أخبار
في الندوة الصحفية التي عقدها المكتب السياسي عبد الواحد الراضي:

أكد عبد الواحد الراضي أن الدورة التاسعة للمؤتمر الوطني للحزب، كانت من أهم دورات المجالس الوطنية المنعقدة في السنوات الأخيرة• وأشار الراضي في اللقاء الصحفي الذي تم عقده صباح يوم أمس الاحد بمقر الحزب بالرباط الذي كان مرفوقا بالحبيب المالكي و عبد القادر باينة، عبد الرفيع الجواهري، فاطمة بلمودن ورئيس الفريق الاشتراكي بمجلس النواب أحمد الزايدي، الى طبيعة الازمة التي عاشها الاتحاد الاشتراكي بعد نتائج انتخابات 7 شتنبر وتشكيل حكومة عباس الفاسي، ورأى أن من بين المؤشرات الإيجابية التي تم تسجيلها في هذه الدورة، هو الحضور المكثف لأعضاء المجلس الوطني، والذي بلغ 300 عضو من أصل 400 عضو، وذكر بجدول أعمال المجلس الوطني الذي تمت إضافة نقطة ثالثة إليه تتعلق بالمؤتمر القادم، رغم أنها، يضيف عبد الواحد الراضي، كانت مدرجة في تقرير المكتب السياسي• وعن الأجواء التي عرفتها أشغال الدورة التاسعة، شدد على أن جميع أعضاء المجلس الوطني، كانوا يشعرون بأهمية هذا الاجتماع، وكذلك المسؤولية الملقاة على عاتقهم، وفي مستوى انتظارات الاتحاديات والاتحاديين والرأي العام الوطني والخارجي• وذكر في هذا الاطار بالجوانب التنظيمية التي أثيرت والمتعلقة بتمثيلية المكتب الوطني للشبيبة الاتحادية في المجلس الوطني، وكذلك الامر بالنسبة لبعض الاخوة في الشمال• كما عرفت الدورة التاسعة طلب 181 عضوا الكلمة، حيث اتسمت المداخلات بالشفافية والصرامة والاحترام المتبادل• كما تطرقت الى الاوضاع الداخلية للحزب وأوضاع البلاد، وفي بعض الاحيان الاوضاع الدولية• وبعد تدخل 70 عضوا من المجلس الوطني يقول الراضي، تبين ان هناك اتفاقا بخصوص النقاط الأساسية، كما تم اعتماد تقرير لجنة تقييم المنبثقة عن المجلس الوطني، كوثيقة من وثائق المؤتمر المقبل بالإجماع، مع تحديد شهر ماي لعقد المؤتمر الوطني الثامن أو في شهر يونيو من نفس السنة، إذا كانت هناك بعض الصعوبات• وأكد الراضي أن المؤتمر سيكون مؤتمرا عاديا من حيث التحضير، ونوعيا من حيث المضمون والنتائج للإجابة عن التساؤلات المطروحة، سواء تعلق الامر بما هو تنظيمي أو بالهوية والاستراتيجية والخط السياسي والتحالفات والبرنامج الذي سيتم تبنيه في المستقبل• وبالنسبة للقرارات التي تم اتخاذها أكد الراضي، أنه تم الاتفاق على عقد الدورة العاشرة للمجلس الوطني يوم 26 يناير 2008، واعتماد جدول عمل محدد، يتعلق بتكوين اللجنة التحضيرية• وأشار الى التحاق محمد اليازغي مساء يوم السبت الماضي بالمجلس الوطني، حيث شارك في النقاش الدائر وذكر اليازغي بفحوى ما تضمنته الرسالة التي وجهها الى المكتب السياسي، كما عبر في مداخلته عن رغبته في الالتحاق بالقيادة الوطنية على مستوى المجلس الوطني، معلنا أنه سيشارك في التحضير للمؤتمر، وأنه لن يترشح في هذه المحطة لأية مسؤولية وطنية، لكن في نفس الوقت شدد على أنه سيعمل على تقوية الحزب وضمان وحدته• وأضاف الراضي، أن اليازغي قدم رؤيته الشخصية فيما يخص الظروف والكيفية التي مرت فيها المشاورات للمشاركة في حكومة عباس الفاسي، ونبه الراضي أمام وسائل الاعلام المحلية و الأجنبية، أن مداخلة اليازغي، ومحتوى تقرير المكتب السياسي أنهى النقاش الذي كان دائرا بخصوص هذا الموضوع• وهو ما اعتبره شيئا إيجابيا حققه المجلس الوطني، مشددا على أن المجلس الوطني أعطى دفعة للاتحاد الاشتراكي وأهله للتحضير للمؤتمر القادم في جو وحدوي• تمحورت أسئلة الصحافة المرئية والمكتوبة حول أشغال المجلس الوطني، وما اتخذه من قرارات في أفق عقد المؤتمر الثامن، كما نبش الصحافيون في علاقة حزب الاتحاد الاشتراكي بعد الأزمة بحلفائه في الكتلة، وهل هناك إمكانية لمد الجسور بينه وبين الاتحاديين الذين غادروه• الصحافة اهتمت أيضا بقيادة الحزب، وبالقرار الأخير الذي اتخذه الأخ محمد اليازغي• وهناك من تساءل عن علاقة الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بالقضايا الاجتماعية والتي لم ترض بعض المواطنين خلال حكومة التناوب• الأخ عبد الواحد الراضي، عبر وبكل صراحة بأن الحزب مر بأزمة، وقد تجاوزها الآن، وتجلى ذلك من خلال أشغال المجلس الوطني الذي اعتمد تقرير لجنة تقييم الانتخابات كوثيقة للدرس والتحليل• كما أن المجلس الوطني قرر عقد مؤتمر عادي خلال شهر ماي أو يونيه 2008 وذلك لإعطاء الفرصة لكل الاتحاديين لحضوره والمشاركة في أشغاله، والذي ستكون الديمقراطية هي السائدة فيه، وأن الحزب لا يهتم بالمسألة البيولوجية (الشباب، والشيوخ) لأن ما يهم داخل الحزب، هو من سينال ثقة المناضلين• وحتى يضع عبد الواحد الراضي حدا لكل التساؤلات حول قرار الأخ محمد اليازغي، أعلن بأن اليازغي أكد صراحة بأنه لن يترشح لأية مسؤولية حزبية خلال المؤتمر• علاقة الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بالكتلة، هي علاقة تتحكم فيها اتفاقيات، ولذلك يرى الراضي، بأن الحزب سيبقى وفيا لهذه الاتفاقيات، و سيبقى في الحكومة إلى إشعار آخر، وذلك يدخل في الاستراتيجية التي سيقرها المؤتمر الثامن• وعن علاقة الحزب بالقضايا الاجتماعية، أوضح الراضي بأن الحزب اختار الديمقراطية، وأنه بدون ديمقراطية لن يكون هناك شيء مقبول ودائم• وأن الديمقراطية هي احترام حقوق الإنسان، هي المساواة أمام القانون• مضيفا بأن الحزب يؤمن بقيم الحداثة والتي تتجلى في حماية حقوق الطفل، ومساواة المرأة بالرجل، وفي التضامن، لأن على جميع المغاربة أن يستفيدوا من التنمية ومن ثروات البلاد،و أن الحزب يسعى دائما، إلى جعل المغرب يحتل المكانة اللائقة به، وكل ذلك يتطلب أيضا وقفات للتأمل، لأن الاشتراكية تغيرت في العالم• وأضاف الراضي بأن الكل يتحدث عن الملف الاجتماعي خلال حكومة التناوب، في الحقيقة لم يكن هناك تناوب ولكن مشاركة، وكانت في إطار المصالحة بعد معاناة دامت أربعين سنة، وأن الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية كان يريد طي صفحة الماضي، وقد قام بأعمال جيدة في المجال الاجتماعي• وعن وحدة اليسار، اعتبر عبدالواحد الراضي أن ذلك يشكل هما كبيرا وأن الاتحاديين لن يرتاحوا، ولن يرضوا على أنفسهم إلا إذا جمعوا صفوفهم، وعاد الإخوة الذين ابتعدوا عن الحزب، وأن مصلحة اليسار يجب أن تبقى من اهتمامات الحزب• وحول العلاقات الخارجية وموقف الحزب الاشتراكي السنغالي من قضية وحدتنا الترابية، أوضح الأخ الراضي أن السياسة هي مد وجزر، وأن الأحزاب الاشتراكية لا تتفق كلها على كل القضايا، لذلك لابد من اليقظة، وذلك بالحوار والاقناع، وأن هناك الكثير من الدول والأحزاب تراجعت عن اعترافها بالبوليساريو• وفيما يخص الحزب الاشتراكي السينغالي، فقد أشار الأخ الراضي إلى أن للحزب معه علاقات، وهناك فرص كثيرة للالتقاء به• الأخ محمد اليازغي أمام المجلس الوطني لن أترشح لأية مسؤولية في المؤتمر القادم >باسم الله الرحمان الرحيم الأخوات ، الإخوة أريد أولا أن أشكركم على النداء الذي وجهتموه إلي لأستأنف نشاطي، وأشعر أيضا أنه لا بد من التأكيد على أنني غادرت موقعي ككاتب أول للحزب، ولن أعود إليه،وسأظل أمارس نشاطي كعضو في المجلس الوطني، أشتغل إلى جانب الإخوان في هذا المجلس خدمة لوحدة الحزب وتقويمه وتقويته في أفق المؤتمر الثامن ، الذي أؤكد بخصوصه أنني لن أترشح فيه لأية مسؤولية• وأعد أخواتي وإخواني، بأنني سأظل في خدمة الحزب والوطن والشعب المغربي• أيها الأخوات ، والإخوة أرى أنه من واجبي أن أقدم لكم بعض المعطيات والمعلومات بخصوص ما حدث في الأسابيع الماضية،ولاسيما ما يتعلق بما بعد تشكيل الحكومة الحالية• لقد اجتهد إخوان لكم في المكتب السياسي للتفكير في كيفية الخروج من الأزمة التي نشعر بها و معناالرأي العام، وقد وصل اجتهادهم إلى ضرورة خلق صدمة قوية،وهي الصدمة التي لا يمكن أن تكون إلا برجوعنا إلى القيادة الجماعية التي اعتمدت في الاتحاد الوطني للقوات الشعبية في البداية، من أجل أن تعود الثقة في الاتحاد الاشتراكي• وتعني القيادة الجماعية، بهذا المعنى، هي أن يكون للحزب مكتب سياسي بدون كاتب أول وبدون نائبه• القيادة الجماعية لقد وضحت من جهتي أنني مع الصدمة، لكن مع التذكير بأن القيادة الجماعية لن تخرج بنا من الوضعية الحالية• وكان علي أن أوضح، لأن الكثير من الإخوان لم يكونوا يعرفون الظروف التي جاءت بالقيادة الجماعية في الاتحاد الوطني للقوات الشعبية• والحال أن السبب كان بسيطا للغاية، ذلك أن المحجوب بن الصديق ، الأمين العام للاتحاد المغربي للشغل والفقيه البصري رحمه الله ، لم يكونا يرغبان لا في المهدي بن بركة ولا في عبد الرحيم بوعبيد للأمانة العامة،وكان لهما مرشح واحد ووحيد هو مولاي عبد الله ابراهيم رحمه الله• وحتى لما استقالت حكومة أحمد بلافريج في 1958، اقترحا على المرحوم محمد الخامس اسم عبد الله ابراهيم للوزارة الأولى• وقتها كنا شبابا، وقد خضنا حملة واسعة لشرح القيادة الجماعية وخصالها وما فيها من ديموقراطية، إلى غير ذلك• لكن الواقع كان غير ذلك،والسؤال،الذي يطرح نفسه هو إلى أين انتهت القيادة الجماعية؟ فالمهدي بن بركة ذهب الى الخارج لربط النضال ضد الاستبداد بالداخل بالنضال ضد الامبريالية في الخارج ، وقد أدى ثمن ذلك كما تعرفون، عبد الرحمان اليوسفي من جهته،التحق بمنظمة المحامين العرب كنائب للأمين العام، الفقيه البصري، كان له هاجس واحد ووحيد هو تنظيم المقاومة المسلحة• وقد كنا،أنا وأخي الحبيب الفرقاني قد زرناه سنة 1968 بباريس، وقلت له إن المقاومة المسلحة لا يمكن أن تنجح ضد حكم وطني، بل ضد الاستعمار،وافترقت بنا السبل بعد ذلك، وبقيت بيننا علاقات لن أقول عنها سيئة،بل كانت غير ودية، والفرقاني بدوره صار في اتجاه آخر تدركونه• فأين اصبحت القيادة الجماعية بعدها؟ لقد جمد أعضاؤها من الاتحاد المغربي للشغل نشاطهم ، فجمدت هي بدورها وبقي عبد الرحيم بوعبيد وحده، فلم ييأس ولم يستسلم، وقاد هذا الحزب مع رفاق له وضعوا كل ثقتهم فيه وأخلصوا له، لما أظهره من أخلاق عالية ، حتى سار بالاتحاد وأوصله الى المرحلة التي عشناها جميعا• في سنة 1975 طلبنا، عمر بنجلون وأنا، من الاخ عبد الرحيم بوعبيد أن يكون كاتبا أول، كان ممتنعا نظرا للمشاكل التي عاشتها الحركة التقدمية منذ بداية الاستقلال، لكننا ألححنا في الطلب حتى يقبل بالأمر،وكانت تلك هي الصيغة الاساسية للقيادة الجماعية للاتحاديين التي يكون الكاتب الأول هو الأول فيها• كان البديل، في رأيي، هو أن نجمع المجلس الوطني لإعداد أمرين اساسيين ، كما ورد ذلك في الأفكار التي طرحتها في رسالتي إلى الاتحاديات والاتحاديين واعضاء المكتب السياسي عند مغادرتي لموقعي ككاتب أول،وأولها الإعداد للمؤتمر من أجل صقل اختيارنا الاشتراكي الديموقراطي وتوضيحه حتى يستطيع حزبنا تعبئة الشباب المغربي، وتقييم 10 سنوات التي مرت من أجل استخلاص العبر،وقتها إذا تبين أنه من الضروري أن نغير خطنا السياسي سنغيره، دون المس باختيارنا الاستراتيجي الذي اعتمدناه منذ المؤتمر الاستثنائي لسنة 1975والمؤتمرات التي جاءت بعده• ذلك أنه إذا انزحنا عن هذه الاستراتيجية سنصل الى الباب المسدود• فالحزب الجدي لا يمكنه أن يقرر مزاجيا المعارضة أو المشاركة في الحكومة • الاحزاب الجدية لا تقرر في القضايا المصيرية بشكل مجرد• ويجب ألا نغفل أننا عشنا تجربة 10 سنوات، ولا بد أن نناقش في مؤتمرنا تقييمها على ضوء المعطيات التي افرزتها• لقد أظهرت الانتخابات كذلك حقائق كثيرة، منها أننا كنا ضحية استعمال المال، لكن عرت الانتخابات حقائق تنظيمية وشخصية عند المناضلين والاجهزة •••والمفروض هو أن نسبر الأغوار من أجل اصلاح شامل للحزب وإعادة بنائه، علاوة على تجديد قيادة الاتحاد• الأمر الآخر يتعلق بالانتخابات الجماعية لسنة 2009، التي علينا خلالها أن نسترجع قوتنا الاساسية في المدن الكبرى التي ضاعت منا الكثير من مسؤولياتها في السنوات الأخيرة سواء في 1997 أو في 2003• ذلك لأن مغرب الغذ سيبنى في المدن الكبرى والمتوسطة والعالم القروي كذلك• وبالرغم من أننا نسير الكثير من الجماعات فلا تعتقدوا بأن ذلك سيبقى كما جنيناه في 2003، إذا لم يتعبأ الحزب كثيرا• المشاورات حول الحكومة أيها الأخوات، أيها الإخوة لقد كلف مجلسكم هذا المكتب السياسي بتدبير تشكيل الحكومة عند أول اجتماع بعد الانتخابات، وتذكرون أننا كنا الحزب الوحيد الذي جمع مؤسساته الوطنية قبل إجراء المشاورات مع الوزير الأول المعين • وقد قلت للوزير الأول أنه لن يكون بيننا حوار قبل عقد المجلس الوطني• ولما بدأت الجولات الأولى من الحوار ، كان أول شيء طرحته هو البرنامج ، على عكس ما قالته الصحافة، ثم هيكلة الحكومة• وقد اقترحت هيكلة جديدة للحكومة، فرد عباس الفاسي بأن جلالة الملك اطلع على الهيكلة ولا يمكن مراجعتها• لقد تمت مراجعة الهيكلة مع ذلك في نقطتين اثنتين على الأقل، فقد كان قطاعا الماء والبيئة ملحقين بوزارة التجهيز والنقل ، فأسندا لوزارة الطاقة والمعادن، وهو ما يعد أمرا معقولا تأخذ به العديد من الدول، كما أن الصحة كانت كتابة دولة ملحقة بوزارة كبرى هي وزارة الشؤون الاجتماعية، قبل أن تستقل كوزارة بذاتها• وقد طرحت أن حزبنا، تبعا لتوصياتكم، لا يمكن أن يتم التعامل معه على أساس وزنه الانتخابي،أي المرتبة الخامسة، بل اعتبارا لوزنه السياسي ووزنه الحقيقي في المشهد السياسي • وهكذا عرضت 7 قطاعات يطالب الاتحاد بالمسؤولية على رأسها• وقتها اتصل جلالة الملك بالأخ عبد الواحد الراضي وسأله هل لا يريد اليازغي أن يشارك الاتحاد في الحكومة بوضع شروط تعجيزية• فكان جوابي بطريقة غير مباشرة أن الامر يتعلق بمفاوضات ، وأن الوزير الأول يمكنه أن يتفق مع مطالبنا أولا يتفق •اجتمع المكتب السياسي من بعد للتداول في الأمر، واتضح أن تقدير أهمية هذا القطاع أو ذاك تختلف من أخ إلى آخر، كما اتفق المكتب السياسي على قطاعات يجب تفادي المطالبة بها من قبيل التعليم والمالية والاقتصاد• وفي موضوع ذي صلة، كان ادريس جطو التقى بالوزير الأول المعين ، عباس الفاسي بحضور الأخ فتح الله ولعلو، وخاطبه بالقول :لا يمكن ألا نكون حاضرين في الحكومة، أنا وولعلو لأننا وضعنا التصاميم الاساسية للاقتصاد، وبما أنه يتعذر علي أن أكون ، فلا بد أن يكون ولعلو ضمن التشكيلة• فطالبنا مجددا بالمالية والاقتصاد، غير أن القرار الملكي كان غير ذلك• إبان المشاورات حدثث مصاعب مع الحركة الشعبية،فقد قررت هذه الأخيرة المعارضة ، وكنت وقتها صحبة الوزير الأول إلى حدود منتصف الليل،افترقت معه وتوجهت إلى بيتي ، وقتها ناداني جلالة الملك ، وقال لي>إن الحركة اخبرته بأنها ستتجه الى المعارضة، وعليه فإن حقائبها ستتوزع على باقي الاحزاب المشاركة<• لقد اقترحت علينا وزارات باسماء اختيرت لنا، ولم نوافق وكنا الحزب الوحيد الذي لم تفرض عليه اسماء• الوزارات وبخصوص الوزارات التي تسلمنا حقائبها، هناك العدل الذي يعد من اهم الوزارات، حيث أن من أهم المطالب الاساسية التي يطالب بها المغاربة هي اصلاح القضاء• فقد قام فقيدنا محمد بوزوبع بمجهودات جبارة سيشهد له بها التاريخ • واختيارنا يعني مسؤولية كبيرة ومتميزة علينا، لهذا اخترت عبد الواحد الراضي لكي يشعر القضاة أن اقتراح اسم الرئيس السابق للبرلمان اشارة قوية لهم من أجل المشاركة في الاصلاح • هناك ايضا وزارة الصناعة و التجارة والتكنولوجيا الحديثة ، وهي من أهم الوزارات في الحكومة الحالية، خصوصا بعد أن قرر جلالة الملك إلحاق الاستثمارات بها• فهي التي ستسهر على خلق مناصب الشغل مستقبلا، في مقابل وزارة التشغيل التي تسهر على التكوين لذات الهدف، مع ما ينجم عن الاستثمارات الاجنبية التي سيجلبها المغرب• بالنسبة لوزارة الهجرة كنا مسؤولين فيها، وكانت تابعة لوزارة الخارجية، والصيغة حاليا جديدة ، بحيث أنها تابعة للوزارة الأولى ، فهي ليست وزارة قنصليات أو سفارات ، بل وزارة تهتم بمشاكل ازيد من 3 ملايين مهاجر مغربي • وفي الاسبوع المقبل ستقدم استراتيجيتها• أما وزارة الدولة ، فقد كانت إشارة من جلالة الملك ليجيبكم عن ما طرحتموه عندما طالبتم بمعاملة خاصة تستجيب لوزن حزبكم السياسي ، لقد كان اسنادها لنا قرارا ملكيا استجابة لقرار المجلس الوطني، يميز حضوره داخل الحكومة الحالية• و ليست بدون حقيبة أو >صاكاضو< أيتها الأخوات، أيها الإخوة لقد تحملت مسؤوليتي كاملة في ما يرجع للأسماء المقترحة، وقدرت أنه من الصعب طرح الموضوع للنقاش داخل المكتب السياسي، تفاديا للتجريح أو التنابز •• البرلمان أما ما يتعلق بانتخاب رئاسة مجلس النواب، فقد كان موقف الاتحاد الاشتراكي واضحا، إذ قلت لعباس الفاسي لا يجب أن نخلط بين المؤسسات، وهناك تشكيل الحكومة، والأغلبية بعدها ستتدارس الرئاسة• فتيبن أنه كان قد التزم مع الحركة الشعبية على أساس أن المنصب يعود لها، وقتها قرر الاتحاد ترشيح عبد الواحد الراضي، لأنه لا يمكن أن نطلع على أمر يخص الاغلبية عن طريق الجرائد•• واجتمعت الاغلبية للنظر في الأمر وناب عنا الأخ عبد الواحد الراضي في الاجتماع الذي اتفق على انتخاب المنصوري عن حزب الاحرار• أيتها الأخوات، أيها الإخوة•• يجب أن نستحضر المستقبل، ويجب أيضا ألا يحاسب أحد أحدا، فنحن حزب يجتهد، قد يصيب أو يخطيء والمهم الآن هو التوجه نحو المستقبل• فالساحة الوطنية توضحت، اذ هناك قطب يميني سيضم كل اليمين، وقطب اشتراكي عليه أن يتقوى، ولا يمكنه ذلك إلا اذا اتجهنا نحو بناء ذاتنا وتوضيح مشروعنا واستخلاص العبر، أما الباقي فلا يهمني• فإذا كان هناك من يريد أن ينظم هؤلاء >الليبراليين الحداثيين< فلا يمكن أن ندخل معهم في صراعات دونكيشوطية • بالنسبة لليسار، أنتم تعلمون أننا ناديناه الى العمل، سواء في حزب واحد أو في معركة واحدة، لكن يبدو أن قناعتهم كانت هي أن اليسار >غير الحكومي< هو الذي سيصبح اليسار كله• نحن مع جبهة تقدمية، ونحن في الاتحاد معنيون بوحدة اليسار والتقدميين في بلادنا، لكي نضع الشعب المغربي أمام خيارات متعددة ، وعلينا من أجل إنجاح ذلك أن يحاسب كل نفسه• ولا يمكن أن يقال بأن ما وقع كان بسبب الاتحاد الاشتراكي • على مؤتمرنا أن يراجع الاشياء التي تتطلب المراجعة، وعليه أن يستحضر أن انتخابات 7 شتنبر عرفت نقطة سوداء، فرضت نفسها على كل القوى السياسية وعلى الدولة، وتتعلق بنسبة المشاركة والنسبة العالية للعزوف• وأود بهذه المناسبة أن أشير إلى أن الهزيمة كانت ستكون أفدح وأقسى لو شارك 70 % من المغاربة وحصلنا على ما حصلنا عليه من مقاعد • ولا يمكننا أن نسلم اليوم بما يقال بأن العزوف كان بسبب الاتحاد الاشتراكي ، فلا أحد له الحق في الحديث باسم الذين لم يشاركوا، والأمر يتطلب دراسات وابحاث علينا نحن ايضا، في الفروع والاقاليم والجهات أن نسبر أغوار المشكلة، لنجعل من ذلك نقطة انطلاق لمشاركة أوسع في 2009• علينا أن نتجه نحو المؤتمر المقبل، والذي دعوت الى أن يكون مؤتمرا عاديا في التقرير المقدم أمامكم مباشرة بعد انتخابات 7 شتنبر، لكن اعتقد أن ماعشناه يبرر مؤتمرا استثنائيا، مع بعض التعديل الذي يسمح بحضور الكفاءات• والسلام عليكم <•
2008/1/14

أدخل عنوانك الالكتروني للحصول على الرسالة الاخبارية :


الأرضية السياسية والمؤسسية
للمؤتمر الثامن
مداخلة الأستاذ أحمد الزيدي، رئيس  الفريق الاشتراكي بمجلس النواب
عبد الواحد الراضي: مصمم على مغادرة وزارة العدل،
حسن طارق: الراضي رجل التوافق والإجماع والطمأنة
عبد الواحد الراضي:
البيان العام الصادر عن المؤتمر الوطني الثامن
إدريس لشكر: على الراضي أن يكون قائدا للاتحاد لا كاتبا أول فقط
التحاق جماعي للكونفدراليين بفاس بالفيدرالية
المطلوب في مغرب اليوم
اقتراع 7 شتنبربين إرادة الشفافية وواقع العزوف: