أخبار
تصريح الكتلة الديمقراطية

إن الأحزاب الوطنية الديمقراطية : حزب الاستقلال،  والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وحزب التقدم والاشتراكية• استحضارا  للميثاق التاريخي للكتلة الديمقراطية المعلن في 17 ماي 1992•  وإدراكا منها لجسامة التحديات التي تواجه بلادنا، سواء تعلق الأمر بترسيخ وحدتنا الترابية، أو بتطوير نظامنا السياسي بما يكفل إقامة مؤسسات ديمقراطية أكثر متانة وفعالية، وإرساء نظام جهوي أكثر نجاعة ومردودية، وسن حكامة جيدة أكثر عقلانية وشفافية، أو ببناء مجتمع عصري متضامن، متشبث بقيمه الدينية، ومتمسك بهويته المغربية بكل مقوماتها العربية والأمازيغية والمتوسطية والإفريقية، ومنفتح على العصر، وقادر على الاستجابة لمطامح جميع مكوناته وجهاته• ووعيا منها بما حققته بلادنا منذ تأسيس الكتلة الديمقراطية من مكاسب ثمينة، وبما قطعته من أشواط هامة في بناء الدولة الديمقراطية الحديثة، وخاصة بعد انطلاق تجربة التناوب التوافقي سنة 1998، مشيدة في هذا الصدد بالمبادرات المتوالية لجلالة الملك محمد السادس  بخصوص ترسيخ قيم التصالح والحريات وحقوق الانسان والديمقراطية، وإشاعة ثقافة التضامن والعدالة الاجتماعية ومحاربة الفقر والإقصاء، وخلق ديناميكية اقتصادية جديدة تفتح آفاق المستقبل• واقتناعا منها بأن ما تحقق في هذه الفترة من منجزات يضع على عاتقها مسؤولية كبرى في مواصلة العمل بعزم وقوة على تسريع وتيرة الاصلاح وتوسيع مجالاته، وفي المحافظة على الالتحام الوطني الخلاق الذي جمع على الدوام بين العرش والشعب، والذي مافتىء يعطي ثماره في تمتين وحدة البلاد، وفي توفير البنيات التحتية، والمنشآت الاقتصادية، والمؤسسات الاجتماعية والثقافية، وفي تبني مقومات مواطنة قائمة على المبادرة  والمشاركة والتضامن• إن إيمان الكتلة الديمقراطية بهذه المسؤولية يجعلها تعتبر أن كل تعثر أو تردد  أو إبطاء لوتيرة الاصلاح  والتحديث، لن يخدم مصالح بلادنا الاستراتيجية ولا مطامحها  في بناء مجتمع آمن ومستقر ومتقدم• لذلك، وتأسيسا على ماسبق، تعلن الكتلة الديمقراطية التزامها المتواصل بالعمل الموحد بين مكوناتها، وفي كل الاستحقاقات المقبلة، وصولا الى تحقيق الاهداف التالية: 1 - تثبيت السيادة الوطنية على أقاليمنا الجنوبية المسترجعة، والتعبئة المستمرة حول جلالة الملك  لإقرار حل سياسي نهائي ضمن السيادة المغربية، في إطار رؤية تدبيرة جهوية تعبىء الطاقات، وتكفل مشاركة جميع أبناء المناطق الجنوبية في بناء المغرب الديمقراطي الموحد، وتضع حدا للنزاع المفتعل في المنطقة، والذي يعرقل تشييد اتحاد المغرب العربي فضاء للتقدم والتعاون والديمقراطية• 2 - إقرار إصلاح دستوري يرسخ دولة القانون والمؤسسات، ويعزز دمقرطة وتحديث أجهزة الدولة، ويكرس فصل السلطات، ويحدد مسؤولية كل سلطة، ويكفل قيام حكومة منبثقة عن صناديق الاقتراع ومتحملة لمسؤولياتها الكاملة أمام الملك والبرلمان، في نطاق مؤسسات ديمقراطية تحمي الحريات وحقوق الانسان، وتضمن المساواة وتكافؤ الفرص ، وتلبي طموحات الأمة في العزة والكرامة• 3 - قيام حكومة متجانسة منبثقة من أغلبية متآزرة  لمواصلة الاصلاحات بوتيرة أكبر سرعة وأكثر فاعلية ونجاعة• 4 -  إرساء أسس مشروع وطني للتنمية والتقدم والتضامن يستهدف بالأساس: - استكمال شروط الاصلاح بتخليق الحياة العامة وترسيخ قواعد الحكامة الجيدة• - الرفع من وتيرة الاستثمار وبناء قواعد متينة لاقتصاد متطور• - إقرار إصلاح شامل لنظامنا الفلاحي في نطاق تحقيق تنمية قروية مندمجة• - سن تدبير جديد لأنسجتنا الحضرية قائم على التشاور  والتشارك والتسيير المنظم والعقلاني• - إقرار استراتيجية وطنية لانعاش التشغيل ومحاربة البطالة المتفشية خصوصا في أوساط الشباب•   - توجيه إصلاح منظومة التربية والتكوين الى بناء المدرسة الوطنية ذات الجودة العالية، وتطوير البحث العلمي، وربط الجامعة بمحيطها الاقتصادي والاجتماعي، والاندماج في مجتمع الاعلام والمعرفة• - بلورة سياسة ثقافية فعالة تحافظ على هويتنا الوطنية، وتصون التنوع الثقافي الوطني في بعديه الأمازيغي والعربي ، وتضمن التفاعل الخلاق بين ثقافتنا  وثقافات العالم• - إقرار سياسة دائمة للتنمية البشرية، ولمحاربة الفقر والهشاشة والإقصاء، ولترسيخ  قيم العدل والتضامن والتكافؤ• - النهوض بحقوق النساء وضمان إعمالها وحمايتها• 5 - إرساء مؤسسات ديمقراطية محلية وجهوية ومهنية،  تعتمد الجهة فضاء للتنمية ولتلبية حاجيات المواطنين في الشغل والتربية والثقافة والخدمات الاجتماعية، وإحاطة كل الاستشارات الشعبية ، في هذا الإطار، بجميع الضمانات القانونية والعملية الكفيلة باحترام  إرادة المواطنين وضمان مصداقية المؤسسات المنتخبة• 6 - انخراط المغرب ، بعزم وإرادة ، في بناء المشروع المغاربي، وفي تطوير وتعزيز انتمائه الافريقي،  وفي تكريس التضامن العربي والإسلامي، وفي بناء علاقات تعاون وتضامن مع جيرانه ومحيطه في البحر الابيض المتوسط والمحيط الاطلسي، وفي باقي أنحاء العالم، وليقوم بدوره كاملا في العمل على استتباب الأمن  والسلام القائمين على العدل والانصاف• وتعتبر أحزابنا أن الكتلة الديمقراطية التي أسست كإطار مفتوح لكل القوى المؤمنة بالديمقراطية  والحرية والتقدم، قد تمكنت بالفعل ، بفضل تضافر جهود كل القوى الحية بالبلاد، من تحقيق تحول نوعي في حياتنا السياسية ضمن للمغرب فتح صفحة جديدة أوصلتنا الى تأسيس حكومة التناوب التوافقي• وقد جعلتنا التجربة الأخيرة نلتقي مع تيارات سياسية أخرى لم تكن في صفوف الكتلة الديمقراطية، لكننا بنينا معها مقومات ممارسة سياسية ناضجة وضعت المصلحة العليا للبلاد ومستلزمات الانتقال الديمقراطي فوق كل اعتبار• إننا نؤكد مرة أخرى، وكما فعلنا في المنطلق، أن إطار الكتلة يظل مفتوحا لكل الارادات المؤمنة ببناء دولة ديمقراطية حديثة، تقاوم الجمود والتحجر، وتعمل على تشييد مجتمع الحريات والمبادرة والتضامن، مجتمع تضطلع فيه قواه الحية، وفي مقدمتها الشباب  والنساء، بالدور الرئيسي ، سواء في بلورة الاختيارات أو في تنفيذها، ويستمر ، كما كان دائما، فضاء للتعدد والحوار والتعايش• إن الاحزاب الوطنية الديمقراطية الموقعة على هذا التصريح، وهي تعلن عن تشبثها بميثاق الكتلة الديمقراطية وأهدافها، تؤكد استمرار تمسكها بها كإطار للعمل الوحدوي الواسع، تجسيدا للقيم التي يؤمن بها كل الديمقراطيين في المغرب، وتعبيرا عن الارادة الثابتة في إقرار النظام الديمقراطي بصفة نهائية لا رجعة فيها• وهي تقرر من أجل ذلك خوض الاستحقاقات المقبلة بروح وحدوية بناءة، وبإرادة قوية في تشكيل تحالف واسع للدفاع عن الديمقراطية والحداثة في بلادنا• وتتوجه الكتلة الديمقراطية الى كل الشعب المغربي   وجميع قواه الحية، بالنداء الحار، إلى وحدة الصفوف والتعبئة التامة من أجل رفع ما يواجه بلادنا من تحديات مصيرية، وربح رهان بناء نهضة وطنية شاملة•

الرباط في 26 يوليوز 2006
« حزب الاستقلال، الأمين العام، (عباس الفاسي)  
« الاتحاد الاشتراكي  للقوات الشعبية، الكاتب الأول، (محمد اليازغي)
« حزب التقدم والاشتراكية، الأمين العام، (اسماعيل العلوي)

أدخل عنوانك الالكتروني للحصول على الرسالة الاخبارية :


الأرضية السياسية والمؤسسية
للمؤتمر الثامن
مداخلة الأستاذ أحمد الزيدي، رئيس  الفريق الاشتراكي بمجلس النواب
عبد الواحد الراضي: مصمم على مغادرة وزارة العدل،
حسن طارق: الراضي رجل التوافق والإجماع والطمأنة
عبد الواحد الراضي:
البيان العام الصادر عن المؤتمر الوطني الثامن
إدريس لشكر: على الراضي أن يكون قائدا للاتحاد لا كاتبا أول فقط
التحاق جماعي للكونفدراليين بفاس بالفيدرالية
المطلوب في مغرب اليوم
اقتراع 7 شتنبربين إرادة الشفافية وواقع العزوف: