أخبار
انتخاب ثلث مجلس المستشارين:

لقد شكل الاختيار الديمقراطي بالنسبة للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية اختيارا استراتيجيا شاملا لا رجعة فيه، أكده ومارسه على مدى أربعة عقود، ولاشك أن هذا الاختيار اليوم في حاجة الى مزيد من التعميق والتعزيز على ضوء التجارب المتواصلة• والاتحاد الاشتراكي متشبع بقناعة أساسية، هي أن تعلم الديمقراطية بالنسبة لأي شعب من الشعوب يمر عبر التمرس على آلياتها، وبالتالي فإن المسلسل الديمقراطي يصبح له منطقه وديناميته ومراحل نضجه التي ستمكن من تخطي كل محاولات الكبح والتحكم، ولا يمكن إنجاح هذا المسار بالنسبة لبلادنا إلا بالانخراط الشامل للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية مع كل حلفائه الاستراتيجيين• إن خلق شروط استكمال الممارسة الديمقراطية السليمة يشكل ضرورة وطنية قصوى، لأنها ترهن كل ممارسة فعلية للسيادة الشعبية، وكل تدبير جاد وفعال ومسؤول، سواء على الصعيد المحلي أو الجهوي أو الوطني، وهي أيضا شرط قبلي لكل بناء متين لدولة الحق والقانون، أساس كل أفق للتنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية• كما أن مواصلة البناء الديمقراطي بما يلزم من مسؤولية وفاعلية يقتضي الى جانب المشاركة الواسعة والواعية للمواطنات والمواطنين، ضمان مصداقية المؤسسات المنتخبة، مهنية كانت أو محلية أو جهوية أو وطنية، باعتبارها تشكل أداء لتحريك المشاركة الشعبية واستمراريتها، وقبل كل شيء من خلال شعور المواطنات والمواطنين أن إرادتهم تقف وراء كل اختيار، وأن المؤسسات التي ولوها شؤونهم تخضع في كل لحظة لمراقبتهم ولمحاسبتهم ديمقراطيا• فمصداقية المؤسسات الديمقراطية على جميع الاصعدة تعتبر ضرورة لتجسيد السيادة الشعبية• لهذه الاعتبارات وتأسيسا عليها يشارك الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية في انتخاب تجديد ثلث مجلس المستشارين بعزيمة متجددة وإيمان راسخ بالاختيار الديمقراطي، والأهمية الاستراتيجية التي تحظى بها الغرفة الثانية• واستحضارا للشروط التي ستجري فيها هذه الانتخابات، كونها على بعد سنة واحدة من استحقاقات 2007، وهذا ما يجعل الرهان على هذا الاستحقاق قويا، يتطلب تعبئة كل المناضلين والمناضلات المقتنعين بالمشروع الحداثي لإنجاح هذه المحطة الديمقراطية بالمساهمة الفاعلة والناجعة من أجل قطع الطريق أمام كل المفسدين• إن الاتحاد الاشتراكي يضع على عاتق مناضليه ومناضلاته المنخرطين في معركة تصحيح مسار ومصداقية المؤسسات المنتخبة، مهمة تكمن في الدفاع المستميت عنها ضد كل ممارسة مضرة بصورتها ولو من داخلها، ورد الاعتبار لهذه المؤسسات بالعمل على تنشيط عملها والسهر على فعاليتها، مهما كان موقعهم• إن ضمان مصداقية الغرفة الثانية غير مرتبط فقط بضمان مصداقية تمثيليتها وشفافية تسييرها، بل لابد من إعادة النظر في قوانينها الاساسية على مستوى الادوار والصلاحيات المنوطة بها، وهل يعقل ان تستمر الغرفة الثانية بنفس الاختصاصات المسنودة لها هي على العموم نفس اختصاصات مجلس النواب؟ هذا ما يستدعي ان تتظافر جهود الفاعلين السياسيين لتأهيل مجلس المستشارين على المستوى التشريعي حتى يتمكن من التكامل مع مجلس النواب• إن الهدف الاستراتيجي الذي يسعى الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية للوصول إليه من خلال هذا الاستحقاق هو توفير الشروط الذاتية والموضوعية لاستنبات مجلس ينال ثقة منتسبيه وتستثمر هذه الثقة في التعبئة المتواصلة للمستشارين والمستشارين الجماعيين والمهنيات والمهنيين ومندوبات ومندوبي العمال، واعتماد الحوار والتواصل المباشر مع ناخبيهم والدفاع عن مصالحهم الحيوية، إن غرفة بهذه المواصفات ستكون مؤهلة للعب دورها التمثيلي بنجاعة وتنهض بدورها الاستشاري استنادا الى الإنصات المتواصل للناخبات والناخبين الكبار واستيعاب مشاكلهم وقضايا قطاعاتهم، وتكون لها القدرة على المبادرة في مجالات التنظيم والتأطير والتنشيط الاقتصادي ومهيأة بفعل تراكم مصداقيتها التمثيلية والمهنية أن تكتسب قوة تفاوضية واقتراحية أمام الهيئات العمومية المعنية بالشأن العام والشأن المهني على المستوى المحلي والجهوي والوطني والدولي•

فليتعبأ إذن المستشارون والمستشارات من أجل مجلس في خدمة التنمية والديمقراطية والحداثة•

أدخل عنوانك الالكتروني للحصول على الرسالة الاخبارية :


الأرضية السياسية والمؤسسية
للمؤتمر الثامن
مداخلة الأستاذ أحمد الزيدي، رئيس  الفريق الاشتراكي بمجلس النواب
عبد الواحد الراضي: مصمم على مغادرة وزارة العدل،
حسن طارق: الراضي رجل التوافق والإجماع والطمأنة
عبد الواحد الراضي:
البيان العام الصادر عن المؤتمر الوطني الثامن
إدريس لشكر: على الراضي أن يكون قائدا للاتحاد لا كاتبا أول فقط
التحاق جماعي للكونفدراليين بفاس بالفيدرالية
المطلوب في مغرب اليوم
اقتراع 7 شتنبربين إرادة الشفافية وواقع العزوف: