|
|
 |
الوزير الأول عبد الرحمن يوسفي
يقدم حصيلة العمل الحكومي أمام مجلس النواب
بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه
السيد الـرئيس ؛
السيدات والسادة النواب المحترمون ؛
منذ ما يربو عن أربع سنوات ، وقفت أمام مجلسكم الموقر لأعرض عليكم ، باسم حكومة التناوب ، البرنامج الذي توخينا إنجازه خلال الولاية التشريعية الحالية . كما تقدمت أمامكم عند منتصف الولاية ، بعرض مرحلي بالمنجزات والأوراش المفتوحة وآفاق العمل.
ولئن كان هذا البرنامج بمثابة التزام تعاقدي بين السلطتين التنفيذية والتشريعية ، فقد كان قبل ذلك وفي المقام الأول، التزاما معنويا عميقا إزاء جلالة المغفورله الملك الحسن الثاني طيب الله ثراه، التزاما ذا بعد تاريخي جسد إرادة التغيير التي عبر عنها الشعب المغربي والقوات السياسية الحية بالبلاد من خلال تنصيب هذه الحكومة ، وهو التزام متجدد إزاء صاحب الجلالة الملك محمد السادس أيده الله ونصره ، الذي يواصل بحزم وسداد المسيرة الديمقراطية والاقتصادية والاجتماعية للأمة ، والذي عبر أكثر من مرة عن ثقته المولوية في هذه الحكومة ، وعن تقدير جلالته لتجربة "التناوب كخطوة هامة على درب ترسيخ الديمقراطية" ، كما ورد ذلك على لسان صاحب الجلالة في خطابه السامي بمناسبة الذكرى الثالثة لعيد العرش المجيد ، مما يذكي اعتزازنا بما حظينا به من الثقة الغالية المتجددة ، وبالعمل إلى جانب جلالته وتحت إمرته على درب استكمال بناء المجتمع الديمقراطي الذي يطمح إليه ، وتحقيق التنمية الشاملة التي ينشدها حفظه الله تماشيا مع تطلعات الشعب المغربي ، هذا العمل الذي أشاد جلالة الملك حفظه الله بكونه تم في انسجام تام بين توجهات جلالته الطموحة وما أنجزته الحكومة والبرلمان .
ويبدو من الطبيعي في أعقاب هذه الفترة من تحملنا للمسؤولية أن تتقدم الحكومة ، وفاء منها بما تعهدت به أمام جلالة الملك ، وأمام الشعب وممثليه في البرلمان ، بتصريح تعرض من خلاله حصيلة عملها وما حققته من إنجازات طبق المحاور الواردة في برنامجها .
وتقديم هذه الحصيلة أمر منطقي في البلدان الديمقراطية، لكننا نسجل باعتزاز أن هذه أول مرة بالمغرب ، تقوم فيه الحكومة بمثل هذه المبادرة ، وهذا أسمى تعبير عن التعامل الحضاري مع مختلف مكونات البرلمان ، وخاصة مع المعارضة . وترى حكومة التناوب من صميم الانتقال الديمقراطي ، أن تسن هذا العرف ترسيخا لدولة المؤسسات وإرساء لثقافة جديدة في تحمل المسؤولية على أعلى مستوى في أجهزة الدولة ، وإغناء لمنهج الحوار بين السلطتين التشريعية والتنفيذية .
السيد الـرئيس ؛
استشعارا منا لحجم المسؤولية الملقاة على كاهلنا ، وإبرازا لما التزمنا به في عقلنة تدبير الشأن العام وإعادة الاعتبار للعمل المؤسسي ، فقد جعلنا في مقدمة اهتماماتنا منذ البداية ، ضرورة الارتقاء بمؤسسة الوزير الأول إلى مستوى الوظيفة الدستورية المنتظرة ، حيث انصبت جهودنا على تمكينها من النهوض بمسؤولياتها في نطاق الصلاحيات المخولة لها بموجب أحكام الدستور، خاصة في مجال ممارسة مهام تأطير العمل الحكومي وتنشيطه ، ومهام التنسيق والتحكيم ، مهام اضطلعنا بها بصفة مباشرة و من خلال الأجهزة التابعة للوزير الأول ، ولكن أيضا من خلال اللجن الوزارية المحدثة للانكباب على دراسة ملفات مركزية تمت في إطار من التفاعل الإيجابي بين مختلف مكونات الحكومة . كما لجأنا كلما دعت الضرورة إلى ذلك ، إلى الرسائل التوجيهية والدوريات لرسم التوجهات العامة للعمل الحكومي في مختلف الميادين أو للتذكير بها وتفعيلها .
وبالموازاة ، سهرنا خلال مختلف مراحل هذه الولاية على سن فضيلة الحوار وترجيح التنسيق في علاقاتنا مع الأغلبية البرلمانية، باعتبارها مساهما فاعلا في وضع البرنامج الحكومي ، وشريكا أساسيا للحكومة وقوة دعم ضرورية لها لتطبيق هذا البرنامج ، مما كان له الأثر الإيجابي على أداء الائتلاف الحكومي وتيسير تماسكه وتضامنه على مدى الأربع سنوات الماضية .
وإيمانا منا بقيام علاقات تعاون بناء مع البرلمان ، تبعا للقناعة التي عبرنا عنها في التصريح الحكومي ، فقد حرصنا على أن يكون الحوار أساس التعاون بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، وكانت نتائجه مثمرة إلى أبعد الحدود ، حيث كان جليا في التعامل مع القضايا المصيرية والشائكة ، ولم تزده بالتالي خطورة النصوص القانونية التي تم استصدارها وأهمية الإنجازات التي تحققت والتي سأتشرف باستعراضها في هذا الخطاب الحصيلة إلا نضجا ورسوخا .
السيد الرئيس ؛
السيدات والسادة النواب المحترمون ؛
لقد كانت أولى الأولويات بالنسبة للحكومة هي قضية وحدتنا الترابية التي هي موضوع إجماع وطني شامل ، وفق الالتزام الراسخ لجلالة الملك وللشعب المغربي بالتشبث بكافة أراضيه ، وبالدفاع عن حوزة الوطن في حدوده الحقة ، حيث سنواصل الجهود من أجل استرجاع كافة المناطق وإنهاء احتلال مدينتي سبتة ومليلية والجزر المجاورة المغتصبة ، اعتمادا على الشرعية الدولية والتزاما بمعاهدة الصداقة والتعاون وحسن الجوار مع إسبانيا .
ومن منطلق الحرص على صيانة وترسيخ الوحدة الترابية، وبعد الصعوبات الموضوعية التي حالت دون مواصلة تطبيق مخطط التسوية الأممي لتنظيم الاستفتاء ، عبرت الحكومة عن استعدادها للتعاون مع المنتظم الدولي لإيجاد حل سياسي في نطاق وحدة التراب الوطني والسيادة الوطنية واللامركزية والجهوية . كما أنها أبرزت ، بتوجيهات ملكية سامية ، الموقف الوطني الرافض لكل فكرة تمس بوحدة التراب الوطني ، مشددة بكل قوة على معارضة أي تقسيم لأقاليمنا الجنوبية .
ولقد أظهر مواطنونا في هذه الأقاليم وأكدوا للعالم أجمع في شتى المناسبات ، وخاصة من خلال الزيارة المباركة لصاحب الجلالة إلى تلك الأقاليم ، مدى تعلقهم بملكهم وتشبثهم بمغربيتهم . ولن يحول بيننا وبين مواصلة الجهود للطي النهائي لهذا الملف بحول الله ، أي عراقيل يبيتها خصوم وحدتنا الترابية .
وإنني لأغتنم هذه المناسبة ، لأجدد باسم حكومة صاحب الجلالة ، التنويه بالدور الكبير الذي تقوم به القوات المسلحة الملكية وقوات الدرك الملكي ورجال الأمن الوطني والقوات المساعدة ، معبرا عن التقدير والإكبار لما يتحملونه من تضحيات في سبيل الوطن وصون استقلاله وسيادته ووحدة أراضيه .
ولا يفوتنا أن نستحضر بهذه المناسبة كذلك ، المعاناة القاسية التي يعيشها المئات من إخواننا ، جنودا ومدنيين ، المحتجزين من طرف جماعة الانفصاليين بتندوف ، مناشدين المجتمع الدولي لكي يواصل ضغوطه على هؤلاء السجانين من أجل الإفراج عنهم ، طبقا لاتفاقية جنيف حول أسرى الحرب ، مقدمين التهنئة لمن تم الإفراج عنهم مؤخرا ولعائلاتهم .
وفي سياق قضيتنا الوطنية ، أسجل باعتزاز النتائج الطيبة التي استطعنا تحقيقها بواسطة العمل الدبلوماسي الجاد والهادف الذي شمل كافة القارات ، وأعطى ثماره بسحب العديد من الدول لاعترافها بالكيان الوهمي ، الشيء الذي يؤكد تداعي وفشل الأطروحات التي ما فتئ يرددها أعداء وحدتنا الترابية .
وعلى ذكر العمل الدبلوماسي ، فقد كان هذا الميدان من بين أهم الميادين التي نالت نجاحا كبيرا . واستعراض الحصيلة في هذا المجال يقتضي قبل كل شيء ، استحضارنا بكل إكبار للدور التاريخي لجلالة المغفور له الملك الحسن الثاني طيب الله ثراه ، في ترسيخ مبادئ الدبلوماسية المغربية وخدمة توجهاتها وأهدافها وإشعاعها الإقليمي والدولي .
وقد واصل جلالة الملك محمد السادس أيده الله الجهود المباركة في هذا السبيل ، وكان للحكومة ، بتوجيه من جلالته ، دور حاسم في تنشيط الدبلوماسية المغربية ، سواء على الصعيد العربي والإسلامي ، أو الصعيد الإفريقي ، أو الصعيد الدولي ، وعكست الجهود الحكومية الإرادة الثابتة في توطيد المكانة المشرفة للمغرب كبلد متفتح مؤمن بالديمقراطية والحداثة ، وعنصر فاعل ومؤثر في محيطه الجيوسياسي .
ويسعدني بهذه المناسبة ، أن اذكر بالدور الهام الذي يقوم به جلالة الملك محمد السادس رئيس لجنة القدس ، على مختلف المستويات ، تضامنا مع الشعب الفلسطيني الصامد وسلطته الشرعية حتى ينال حقوقه المشروعة في الحرية والعودة، وفي إقامة دولته المستقلة على وطنه وعاصمتها القدس الشريف ، الأمر الذي نعتبره عاملا جوهريا في إخراج المنطقة العربية من دائرة عين إعصار الأحداث الدولية .
كما أن العمل الدبلوماسي تميز على الخصوص ، بتنويعه وتوجيهه إلى مناطق وجهات جديدة عبر العالم ؛ وإنعاش وتدعيم دبلوماسيتنا الاقتصادية بإشراك الفاعلين الاقتصاديين من القطاعين العام والخاص . كما تميز بتمتين علاقاتنا مع الدول الشقيقة في العالمين العربي والإسلامي ؛ وتقوية العلاقات مع الاتحاد الأوروبي والبلدان الأوروبية الأخرى المرشحة للانضمام إلى هذه المجموعة ؛ وتقوية علاقات الصداقة والتعاون التقليدية مع الولايات المتحدة الأمريكية ؛ وتكثيف علاقاتنا مع المنظمات الجهوية والدولية .
|
 |
|
|
|
الأرضية السياسية والمؤسسية
للمؤتمر الثامن
|
|
|
|
|
مداخلة الأستاذ أحمد الزيدي، رئيس الفريق الاشتراكي بمجلس النواب
|
|
|
|
|
عبد الواحد الراضي: مصمم على مغادرة وزارة العدل،
|
|
|
|
|
حسن طارق: الراضي رجل التوافق والإجماع والطمأنة
|
|
|
|
البيان العام الصادر عن المؤتمر الوطني الثامن
|
|
|
|
|
إدريس لشكر: على الراضي أن يكون قائدا للاتحاد لا كاتبا أول فقط
|
|
|
|
التحاق جماعي للكونفدراليين بفاس بالفيدرالية
|
|
|
|
|
اقتراع 7 شتنبربين إرادة الشفافية وواقع العزوف:
|
|
|
|
|
|