إدريس لشكر ينتقد التواصل الحكومي ويدعو رئيس الحكومة للتحاور مع أحزاب المعارضة

الظرفية الاقتصادية الدولية الصعبة تستدعي تدخل الدولة لنزع فتيل التوتر والاحتقان الاجتماعي

انتقد إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، التواصل للحكومي، داعيا رئيس الحكومة إلى التحاور مع أحزاب المعارضة، خاصة أن هناك عدة قضايا أساسية شهدتها البلاد تستوجب ذلك.
وأضاف الكاتب الأول الذي حل ضيفا على برنامج «بدون لغة خشب» الذي يقدمه رضوان الرمضاني، أن رئيس الحكومة لم يقم بأي مجهود تجاه المعارضة من أجل الحوار في قضايا أساسية مرت على البلاد، خاصة أن هناك مبادرات سابقة كانت تصب في هذا الاتجاه بحضور وزير الداخلية ووزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج.
وفي ذات السياق، عاب الكاتب الأول على بعض أعضاء الحكومة، طريقة تواصلهم في عدد من القضايا الأساسية التي تهم المواطن المغربي، وبإمكانها أن تثير احتقانات اجتماعية إضافية، في ظرفية مساعدة على ذلك.

ماهية الوضع السياسي بالبلاد

رفض الكاتب الأول توصيف الوضع السياسي بالغموض واللبس والمرتبك، مبرزا في هذا الصدد أن الوضع السياسي يتسم بشكل عادي، باعتبار أن المملكة المغربية قد أجرت الاستحقاقات الانتخابية في وقتها، وتم تشكيل الحكومة، والمؤسسات قائمة، والبلاد تدبر بشكل استراتيجي جيد بفضل التوجيهات السامية لجلالة الملك، والمطلوب اليوم من كل واحد القيام بأدواره ومسؤولياته على الوجه الأكمل.
وأشار الكاتب الأول، بنفس المناسبة، إلى أن البلاد تنعم بالاستقرار والأمن والدفاع عن حقوقها بنوع من الندية، وتدبر علاقاتها الدولية بنوع من النجاح والتقدم الذي يخدم القضية الوطنية، وإحراز انتصارات ديبلوماسية متتالية.

ملف الهجرة وحادث مليلية

بخصوص ملف الهجرة،سجل الكاتب الأول أن المغرب يتعامل مع هذا الملف بنوع من المرونة، والعقلانية والإنسانية، وحسب استراتيجية ملكية، حيث قام بالتسوية القانونية لوضعية أكثر من 60 ألف مهاجر من دول إفريقيا، ما خول لهم التمتع بعدد من الحقوق في الصحة والسكن والتعليم والتكوين.
وأبرز الكاتب الأول أن المغرب يعتبر إحدى الدول المرجعية في مجال الهجرة، بفضل مجهوداته ومواقفه واحتضانه للمؤتمر العالمي للهجرة والتنمية بمراكش، مؤكدا في هذا الباب على أن جلالة الملك يعتبر قضية الهجرة، قضية إنسانية ويدافع عنها في كل المحافل الدولية.
ونبه الكاتب الأول للحزب إلى أن ما وقع في مليلية، يريد البعض أن يستغله لأغراض سياسية في إشارة واضحة للجارة الشرقية الجزائر التي يعرف الجميع ما تقوم به من تسهيلات لعبور المهاجرين في اتجاه شرق المغرب، لافتا النظر الى أنه خلال الاقتحام، كان هؤلاء المهاجرون حاملين للأسلحة البيضاء والعصي، ما خلف فوضى وعنفا وإصابات.

الحكومة والاحتقان الاجتماعي

شدد الكاتب الأول للحزب على أن الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ينهج معارضة سياسية مسؤولة، معارضة لا تتصيد الأخطاء السياسية التي تخدم خصوم البلاد، ولا يمكن للحزب أن ينهج المزايدات السياسية في مقابل المصلحة العليا للبلاد، «عندنا الكبدة على البلاد»
وأشار قائد الاتحاد الاشتراكي إلى أن الوضع الاجتماعي صعب جدا بالنظر للظرفية الدولية، ومشوب بنوع من الاحتقان المرشح للارتفاع، لذلك بات من الضروري، يشدد ذ لشكر، اتخاذ إجراءات إضافية تتدخل فيها الدولة في ما يتعلق بأرباح الشركات المستثمرة في المحروقات، وكذا التنازل عن جزء من فائض الضريبة المتعلق بالمحروقات، داعيا في نفس الآن الى القيام بمجهود كبير في ما يتعلق بصندوق المقاصة.

التعديل الحكومي

في معرض رده على سؤال يتعلق بالتعديل الحكومي المرتقب، أكد الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي على أن التعديل الحكومي من اختصاص جلالة الملك حسب المقتضيات الدستورية، موضحا أن التعديل الحكومي لا يمكن أن يحدث إلا في حالتين: الأولى إذا ما انسحب أحد الأحزاب المشاركة في الائتلاف الحكومي، وفي الحالة الثانية، يمكن أن يؤدي الوضع الاقتصادي والاجتماعي المتأزم بفعل هذه الظرفية الدولية الصعبة وتداعياتها الى وضع سياسي واجتماعي صعب و مقلق، وهنا بالإمكان أن يطرأ تعديل حكومي من أجل أن يتحمل هذه الأعباء الحكومية الثقيلة.

التغول الحكومي

سجل الكاتب الأول للحزب على أن التغول الثلاثي، أصبح بالفعل تغولا حكوميا حقيقيا، وتغولا حتى في المعلومات، داعيا رئيس الحكومة للتحاور مع أحزاب المعارضة.
وأوضح الكاتب الأول للحزب، في معرض رد له على سؤال، «لايهم أن نكون في المعارضة أو الحكومة، الأمر سيان لخدمة البلاد، وبالإمكان أن تخدم الوطن والشعب من أي موقع كان».

الاتحاد الاشتراكي أكثر قوة اليوم

أكد الكاتب الأول للحزب أن الاتحاديات والاتحاديين لن يسمحوا لأي كان أن يقرر مكانهم، مشيرا إلى أن الاتحاد الاشتراكي اليوم أصبح أكثر قوة وصلابة، وأصبح كل واحد داخل الحزب يعبر عن رأيه بكل حرية ومسؤولية.
وشدد ذ. إدريس لشكر على أن الاتحاديات والاتحاديين عبروا عن موقفهم السياسي والتنظيمي أثناء التحضير للمؤتمر الوطني الحادي عشر، وخلال انعقاد المؤتمر، بل قالوا كلمتهم ولم يكن أي منهم في موقف الحياد، حيث عبر أعضاء المكتب السياسي والكتابات الجهوية والإقليمية والفريقان البرلمانيان عن مواقفهم بخصوص كل القضايا الحزبية المطروحة على المؤتمر.
وأوضح الكاتب الأول أن الحزب ذاهب في بناء وتمنيع أداته الحزبية. فبعد المؤتمر الوطني الحادي عشر وانتخاب الكاتب الأول والمصادقة على لائحة المكتب السياسي ولائحة لجنة التحكيم والأخلاقيات ولجنة المراقبة المالية والإدارة والممتلكات، وانتخاب رؤساء ومكاتب الكتابات الجهوية، «نحن الآن بصدد التحضير المتوازي للمؤتمر الوطني للمنظمة الاشتراكية للنساء الاتحاديات، والمؤتمر الوطني التاسع للشبيبة الاتحادية».
وفي رد على سؤال حول عدد أعضاء المكتب السياسي المنتخب لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، تساءل الكاتب الأول للحزب :» ماذا يضير الديمقراطية إن كان العدد موسعا اليوم: تمثيلية الشباب بمبدأ التشبيب، وتمثيلية النساء بمبدأ مقاربة النوع الاجتماعي، وتمثيلية الجهات كي لا يقتصر المكتب السياسي على مدن المركز، وأن يضم كفاءات وقدرات علمية ومجتمعية؟»، وساق مثالا بالمكتب السياسي للحزب العمالي الاشتراكي الإسباني، والأحزاب الاشتراكية في العالم.

تعليقات الزوار ( 0 )

مواضيع ذات صلة

حملة وطنية حول “مناهضة العنف الرقمي ضد النساء للحماية من الابتزاز والاتجار في البشر”

توقيع اتفاقية تعاون بين الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والحزب الاشتراكي العمالي الإسباني

انتخاب الأخ فادي وكيلي عسراوي كاتبا عاما للشبيبة الاتحادية بالإجماع

يوم دراسي حول الحركة النسائية و مطالب المراجعة الشاملة لمدونة الأسرة