في بلاغ المكتب السياسي لحزب القوات الشعبية الاتحاد الاشتراكي يعلن تجنده قانونيا وميدانيا الى جانب ضحايا الانتهاكات الجسيمة لجلاد تندوف ابراهيم غالي بن بطوش  عقد المكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية،مساء يوم الاربعاء، اجتماعا عن بعد، أملته المستجدات السياسية، والتنظيمية، ، وطنيا وإقليميا،  وقد افتتح الاجتماع الكاتب الاول للحزب الاستاذ ادريس لشكر، بعرض تم خلاله وضع أعضاء وعضوات القيادة في السياق الوطني والاقليمي لبلادنا، وكذا ما استجد حكوميا ومؤسساتيا في الفترة التي أعقبت الاجتماع الاخير. وتبعا للمناقشات الغنية والمسؤولة، للعرض الدقيق والشامل، الذي قدمه الكاتب الاول ، واستحضارا للمسؤولية التاريخية ، الملقاة على حزب القوات الشعبية، وبناء على ما تستوجبه اللحظة الوطنية من ذكاء جماعي، وروح وطنية يقظة ووعي منتج وعملي، فإن المكتب السياسي – يحي عاليا المواقف التي اتخذتها بلادنا، دفاعا عن سيادتها وعن وحدتها الترابية  وعن مصالحها الاستراتيجية، ازاء المواقف اللامسؤولة للحكومة الاسبانية،منذ استقبال زعيم الانفصاليين فوق تراب جارتنا الشمالية، ومحاولة التدليس والتغليط المفضوحة حول حقيقة هذا الاستقبال  – يندد بالهروب الى الأمام الذي مارسه جزء من النخبة الحاكمة في اسبانيا، بمحاولة الزج بالاتحاد الاوروبي في قضية أزمة كان سببها السلوك اللاخلاقي للحكومة الاسبانية، كما يندد بالتعالي الذي طبع تصريحات بعض المسؤولين الاسبان ازاء بلادنا، ومواقف التضليل والتشهير من لدن اصوات اعلامية محكومة بغريزة الاستعلاء والعنصرية والغرور. – يحيي المبادرات القوية للكاتب الأول ، في تفعيل الديبلوماسية النضالية المسؤولة، واستثمار التراث المشترك بين مكونات العائلة الاشتراكية الديموقراطية لخدمة قضايا بلادنا والدفاع عن مصالحها ومقومات استقلاليتها.. -يعلن الاستعداد الدائم، الذي جُبّلت عليه الروح الاتحادية المتأصلة في كل اجيال المناضلات والمناضلين، لمواصلة المعارك والمواقف الوطنية الصادقة، والتواصل مع مكونات الرأي العام الإسباني المنصفة والشخصيات العاقلة والحكيمة، والتي تعالت اصواتها صادحةً للحفاظ على الشراكة النموذجية بين المغرب وجارته الشمالية، بما يخدم مصالح البلدين ويقوي الالتزام الثنائي لضمان السلم والامان والاستقرار في غرب المتوسط. -يجدد التزامه بقيم حسن الجوار التي تمسكت بها بلادنا، يعتبر الازمة فرصة لإعادة تقدير الموقف من طرف اسبانيا، والاستفادة من السياق الجيواسراتيجي الحالي الذي خلقه الاعتراف الامريكي بسيادة المغرب على صحرائه، عوض العناد المعاكس للتاريخ، والاصطفاف الي جانب نظام عسكرياتي منغلق متهالك فاقد للشرعية ويعيش عزلة داخل بلاده قبل العزلة الإقليمية،يقتات ذاتيا من الحقد المتراكم ضد بلادنا، وحركته الانفصالية التي تتلٍقي ضربات متتالية تضعها علىحافة الانهيار، مما لا تنفع معه محاولات التطعيم الاصطناعي بخلق التوترات بين المغرب ومحيطه الاورومتوسطي والافريقي. -يعلن تضامنه المبدئي والعملي مع ضحايا الانتهاكات الجسيمة وجرائم الاغتصاب والاقتيل المرتكبة من طرف جلاد تندوف المدعو ابراهيم غالي بن بطوش،كما يجدد تجنده، قانونيا وميدانيا الى جانبهم وتقديم كل أشكال الدعم والمساندة القانونية والنفسية والمؤسساتية ، ومن على كل منابر الترافع خدمة للحقيقة وللعدالة والانصاف.  وبخصوص المستجدات السياسية الوطنية، يعتبر أن بلادنا عاشت خلال الأسبوع الجاري، لحظة تاريخية مفصلية ، من خلال تقديم تقرير النموذج التنموي الجديد إلي جلالة الملك، الذي كان قد دعا الى مجهود وطني جماعي تشاركي، تعددي، لوضع خارطة طريق لعقد ونصف العقد من الزمن.. وعليه فإن المكتب السياسي للاتحاد ، الذي تعبأ بكل مكوانته الوطنية و الجهوية والاقليمية والمحلية، كمثقف جماعي وحركة اجتماعية وتنظيم سياسي وامتداد تاريخي ووظيفي للوطنية التقدمية، وكحامل ثابت للمشروع الديموقراطي الوطني، وما استوجبه ذلك من تضحيات ومجاهدات وصمود ، هذا الاتحاد الذي تعود اليه وظيفة تاريخية في الدفاع عن قيم الاصلاح ومقومات التجديد والاستشراف الحداثي، اعلن انخراط الاتحاديات والاتحاديين، منذ اعلان جلالته عن هذا المشروع الجماعي القوي، وتقدم بما يخدم نجاح المبادرات الملكية المقدامة، و بما يسير في خط التطور الذي يسعى إليه بلدنا، ويحقق كل الشروط الواجبة لنجاح عملية التفكير الجماعي لخدمته، ويجدد التزامه الجماعي لخدمة الاهداف والتطلعات الكبرى للنموذج التنموي الجديد.. – يعتبر أن خلاصات التقرير الكبرى، زكت عمق اطروحاته الاشتراكية الديموقراطية، بضرورة انحياز بلادنا كليا الى منظومة الدولة القوية، العادلة، صاحبة القرار الاستراتيجي، الضامنة للتوازنات الاساسية في حياتها، العاملة من أجل مجتمع متضامن، قوي بمؤسساته وبسياساته العمومية المنصفة، والقادر على التدبير التعددي والمؤسساتي، لكل محطات تطوره، ومنها مرحلة تصريف النموذج التنموي الجديد، وتوافقاته الكبرى. -يعلن التزامه الكامل بروح العمل التعبوي التي اعلن عنها ملك البلاد، في احترام تام لالتزامات بلادنا الديموقراطية، وتجديد التشبت بالمشترك الدستوري، الذي يجعل من هذا البرنامج التنموي تصريفا عمليا له باعتبار الشرط الديموقراطي حجر الزاوية في تقوية الثقة في المؤسسات، وفتح الآفاق للطاقات الوطنية، عبر خدمة وطنية تعبوية تشرك كافة المواطنات والواطينين.  -يعلن بكامل الوضوح أن شروط نجاح هذا الورش المجتمعي الكبير، وتعاقداته الجوهرية، تكمن ايضا في تعبئة قوية للذكاء الجماعي، برفع مستوى العمل السياسي، وتنشيط دورته الحالية والمستقبلية بتباري الافكار والبرامج، وضمان شروط التعددية السياسية المنتجة والفاعلة، وذلك بنبذ كل اساليب الخلط والتضليل وتفقير الحياة الوطنية باستعمالات مشينة للمال وللمشترك العقائدي، وتهميش العقل الجماعي للمغاربة، وتحريف مسارات السياسة بدعاوى لاسياسية و تقنوية تحجم الانخراط الوطني الشامل في المرحلة الجديدة التي أذِن بها النموذج التنموي الجديد. إن الوطنية الصادقة، تفرض عل» قيادة الاتحاد القول بأن مشروعا بهذا الرهان الجليل يفترض أقوياء النفوس، و أصحاب الايمان المتجرد باعلاء صوت الوطن ومقامه في دوائره العربية الاسلامية والافريقية والدولية، وهو ما يفترض حياة سياسية سليمة قوامها إنتاج الافكار وخطاطات التفعيل السليم لهذا البرنامج، مع تقوية نسيجنا المؤسساتي والديموقراطي.. وإذ يقدر الاتحاد أن التوافقات الكبرى ، تركت بياضات في هذا المشروع القوي والرفيع، ويفترض أن تصريفه العملي سيكون فرصة لتصليبٍ أَمْتن، وتوضيح اكبر للتوجه الحداثي لبلادنا، لا سيما في القضايا ذات العلاقة بمكون رئيسي في حياتنا الوطنية وهو المكون النسائي والشبابي.

 

 

 

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

مواضيع ذات صلة

بلاغ الكتابة الإقليمية ببركان

بلاغ جهة العيون الساقية الحمراء

بلاغ اللجنة التنظيمية

بلاغ اللجنة التنظيمية للمؤتمر الوطني الحادي عشر