بدعوة كريمة من قيادته وبمناسبة الذكرى المئوية لتأسيسه، شارك الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية في قمة الحزب الشيوعي الصيني وأحزاب العالم التي انعقدت بشكل افتراضي تحت رئاسة فخامة شي جينبينغ، أمين عام اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني رئيس جمهورية الصين الشعبية، وذلك يوم الثلاثاء 6 يوليوز 2021. وخلال هذه القمة التي تمحورت حول موضوع: “من أجل سعادة الشعب: مسؤولية الأحزاب السياسية”، ألقى فخامته كلمة افتتاحية استعرض فيها المسار التاريخي الطويل للحزب الشيوعي الصيني على مدار المائة سنة المنصرمة، والذي تمكن خلالها من تعزيز التنمية وتحقيق التقدم والازدهار وبناء علاقات متينة مع مختلف شعوب العالم.
وقد أكد أمين عام اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني رئيس جمهورية الصين الشعبية على أن العالم يعيش اليوم تغيرا كبيرا لم يشهده من قبل، مما جعل المجتمع الدولي والأحزاب السياسية بمختلف دول العالم تبذل جهودا شاقة من أجل مواجهة التحديات الناتجة عن جائحة كورونا ودعم تعافي الاقتصاد العالمي وحماية الاستقرار الدولي. غير أنه أشار إلى استمرار الحروب والصراعات والمجاعة والأمراض في بعض المناطق، وهو ما يجعل المجتمع البشري أمام مفترق طرق: إما العداء والمواجهة أو الاحترام المتبادل والتعاون المشترك؟ وشدد على أن البشرية كتلة واحدة تتطلب مواجهة التحديات المشتركة بالوحدة والتضامن والتعاون والتعايش السلمي.
ودعا فخامة شي جينبينغ الأحزاب السياسية، باعتبارها قوة هامة للدفع نحو تقدم المجتمع البشري، إلى التركيز على الاتجاه الصحيح وتحمل مسؤوليتها التاريخية في تحقيق السعادة للشعوب والتقدم للبشرية. وأعرب، في هذا الصدد، عن حرص الحزب الشيوعي الصيني على العمل مع الأحزاب والمنظمات السياسية في دول العالم بشكل مشترك ودائم من أجل سعادة الشعوب وبناء مجتمع المستقبل.
وتجدر الإشارة إلى أن الأخ الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، الأستاذ إدريس لشكر، وجه بهذه المناسبة رسالة مسجلة إلى القمة عبر من خلالها عن تهنئة الاتحاديات والاتحاديين لأعضاء وعضوات الحزب الشيوعي الصيني بمرور مائة سنة على تأسيسه وبما حققه من إصلاحات مهمة في مختلف المجالات. كما عبر الأخ الكاتب الأول عن ارتياحه الكبير للمستوى المتقدم لعلاقات التعاون بين المملكة المغربية وجمهورية الصين الشعبية، خاصة مع الإعلان المشترك الذي وقعه جلالة الملك محمد السادس والرئيس شي جينبينغ في ماي 2016 من أجل إقامة شراكة ثنائية استراتيجية شاملة.
وأوضح الأستاذ إدريس لشكر أن التضامن بين البلدين لمواجهة وباء “كوفيد 19” خير دليل على الرغبة الأكيدة في توطيد العلاقات الثنائية من أجل دعم المصالح المشتركة والاستقرار والازدهار والتنمية المستدامة في مختلف مناطق العالم. واعتبر أن التنمية المستدامة لن تتم إلا في مناخ إنساني يتسم بالسلم وسيادة القانون الدولي، ومن خلال تسوية النزاعات الدولية والإقليمية، وخاصة إيجاد تسوية نهائية ودائمة للقضية الفلسطينية. وأكد أيضا أن التنمية الشاملة لن تتم إلا بتقوية التكتلات الإقليمية بمختلف مناطق العالم، بما فيها المنطقة المغاربية التي تتطلب نهضتها، من بين ما تتطلبه، إيجاد حل سياسي دائم وواقعي وتوافقي للنزاع المفتعل بالصحراء، وفي إطار مبادرة الحكم الذاتي التي تقدمت بها المملكة المغربية.
وأبرز الأخ الكاتب الأول، في كلمته المسجلة، أن التوجه نحو المستقبل المشترك يستدعي من التعبئة الجماعية لكل المكونات (أحزاب، نقابات، جمعيات، …) للعمل من أجل كسب مختلف الرهانات التنموية خلال المرحلة الراهنة والمستقبلية. وعبر عن يقينه بأن هذه الرهانات قابلة للتحقق على أرض الواقع لكون جمهورية الصين الشعبية طورت رؤيتها الاشتراكية ذات الخصائص الصينية للعصر الجديد من أجل تحول اجتماعي شامل، ولكون المملكة المغربية، ذات النظام الملكي الديمقراطي الاجتماعي، تقود ثورة اجتماعية عميقة تؤسس لنموذج تنموي جديد أساسه العدالة الاجتماعية والمجالية.
وقد شارك في قمة الحزب الشيوعي الصيني وأحزاب العالم بشكل افتراضي أكثر من 500 حزب ومنظمة سياسية من أكثر من 160 دولة، من ضمنها حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ممثلا بالأخ أحمد العاقد، عضو المجلس الوطني للحزب.
وعلاقة بتخليد الحزب الشيوعي الصيني للذكرى المائوية لتأسيسه، شارك الأخ الكاتب الأول للحزب في الاحتفال الذي أقامه سفير جمهورية الصين الشعبية بالمغرب، السيد لي تشانغلين، مساء يوم الأربعاء 30 يونيو 2021 بالرباط، بحضور مسؤولين حكوميين وسياسيين وأكاديميين ومهتمين بالعلاقات المغربية الصينية.

 

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

مواضيع ذات صلة

الكاتب الأول ادريس لشكر ضيفا على برنامج نقطة إلى السطر

الكاتب الاول يستقبل رئيس حزب حركة مشروع تونس

كلمة السيد محمد الجنحاني، خلال افتتاح أشغال شبكة المينا لاتينا بالرباط.

كلمة عبد الله الصيبري الكاتب العام للشبيبة الاتحادية خلال افتتاح أشغال شبكة المينا لاتينا بالرباط.