في مناقشة السؤال الشهري الموجه لرئيس الحكومة حول السياسة العامة، عبد الرحيم شهيد، رئيس الفريق الاشتراكي بمجلس النواب:

يطالب الحكومة بترك سياسة النعامة وحل المشاكل الاجتماعية للمواطن
يدعو الرأسمال للتنازل عن نسبة من أرباحه لفائدة الدعم الاجتماعي

استنكر عبد الرحيم شهيد، رئيس الفريق بمجلس النواب، سياسة النعامة التي تنهجها الحكومة وعم اتخاذ إجراءات جدية واستباقية لتخفيف العبء الاجتماعي عن الأسر المغربية، ومواجهة غلاء أسعار المواد الأساسية والمحروقات. وأكد، في تعقيبه على تدخل رئيس الحكومة ضمن الجلسة العامة لمجلس النواب ليوم الإثنين 18 أبريل 2022 والمخصصة للسؤال الشهري حول السياسة العامة، على أن غلاء الأسعار لا يقبل المزايدات والتبريرات لأنه شمل أسواق المدن والقرى ومحطات الوقود والمحطات الطرقية وأوراش البناء، مقرا بأن المستهلك هو الذي يؤدي ثمن أحداث لا يتحمل مسؤوليتها، وأن الفئات ذات الدخل المحدود هي التي تؤدي التكلفة بسبب جشع المضاربين والوسطاء والمحتكرين.
وذكر عبد الرحيم شهيد بأن الفريق الاشتراكي كان سباقا إلى دعوة الحكومة لاتخاذ إجراءات شجاعة واستباقية لمواجهة انعكاسات الجفاف والأزمة الروسية الأوكرانية، وتعزيز الإجراءات الاجتماعية لتخفيف العبء عن شرائح المجتمع المغربي. وذكر أيضا بانتقاد الفريق الاشتراكي لتقاعس الحكومة عن تفعيل ما دعا إليه جلالة الملك بخصوص إحداث منظومة وطنية متكاملة للمخزون الاستراتيجي للمواد الغذائية والصحية والطاقية.
واستغرب، في هذا الصدد، أن الحكومة ما زالت بصدد التفكير ووضع التصورات، وأن وزراءها يفكرون بمنهجية قطاعية لا تحقق الالتقائية والتناسقية، مطالبا رئيس الحكومة بضرورة التدخل للأخذ بزمام الأمور لكونه المسؤول عن التنسيق بين القطاعات الوزارية. كما أعاب على الحكومة افتقادها للنفس الاستباقي، وتساءل عن جدوى سياسة السدود والمخطط الأخضر والبلاد لم تتمكن بعد نصف قرن من توفير المخزون اللازم في المجال المائي والغذائي. ونبه الحكومة أيضا إلى تدارك اختلالات منهجية عملها، واستيعاب توقعات وتوصيات المؤسسات الوطنية، مستحضرا مضامين التقارير التي أصدرتها المندوبية السامية للتخطيط وبنك المغرب ومجلس المنافسة.
وبالإضافة إلى ذلك، طالب رئيس الفريق الاشتراكي مكونات الأغلبية الحكومية بالوفاء بوعودها الانتخابية الحالمة، وبالتزامات برنامجها الحكومي، محذرا من عواقب التنكر للوعود وتبخر الأمل الذي خلقته في أوساط الشعب المغربي. وطالب “التغول الثلاثي” بوضع مصلحة المواطن فوق أي اعتبار، وعدم استغلال مكوناته لمواقع المسؤولية وخدمة الزبناء لتقوية موقع كل حزب، مؤكدا أن الحكومة، بعد تنصيبها من طرف جلالة الملك ونيلها لثقة البرلمان، هي حكومة جميع المغاربة.
وبعد أن انتقد ضعف تواصلها واستمرارها في إعلان النوايا، دعا عبد الرحيم شهيد الحكومة إلى الرفع من إيقاع الأداء التشريعي، والتفاعل الإيجابي مع مبادرات المعارضة البرلمانية، معلنا أن الفريق الاشتراكي يلتزم في الأيام القليلة المقبلة بتقديم العديد من مقترحات القوانين والتعديلات على القوانين المعتمدة حاليا. كما دعا الحكومة إلى التخلي عن معادلة التوازنات المالية على حساب التوازنات الاجتماعية، منتقدا الليبرالية التي تحتكم بالمطلق لمنطق اقتصاد السوق وهيمنة الاحتكار والريع وسطوة الراساميل. وطالب أيضا الرأسمال بالتنازل عن نسبة من أرباحه لفائدة الدعم الاجتماعي، داعيا رئيس الحكومة إلى مباشرة الإصلاحات الحقيقية للنهوض بالوضعية الاجتماعية للمغاربة وتحسين الدخل الفردي لتأمين القدرة الشرائية للطبقات المتوسطة والفقيرة. كما شدد على أن المطلوب من الحكومة هو العمل الجاد مادامت أن التوقعات الاقتصادية تشير إلى تحسن الموارد الدولية للمالية في ما تبقى من السنة الحالية.
هذا، وقد ثمن رئيس الفريق الاشتراكي بمجلس النواب، في بداية تدخله، الدينامية القوية للسياسة الخارجية للمملكة تحت القيادة الحكيمة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، وتدشينها لمرحلة جديدة في العلاقات الاستراتيجية المغربية الإسبانية. وأشاد بالموقف المتطور لإسبانيا الذي يعتبر المبادرة المغربية للحكم الذاتي بمثابة الأساس الأكثر جدية وواقعية ومصداقية لتسوية النزاع المفتعل حول أقاليمنا الجنوبية. وتوجه بالتحية إلى الفريق العمالي الاشتراكي بالبرلمان الإسباني، متأسفا لما عبر عنه الحزب الشعبي الذي كان منتظرا أن يكون موقفه داعما للحكومة الإسبانية وألا يسقط في براثين التطرف اليساري بتصويته على مقترح بوديموس.

تعليقات الزوار ( 0 )

مواضيع ذات صلة

بلاغ النقابة الوطنية للتعليم العالي

الشبيبة الاتحادية تعقد جمعها العام التأسيسي لمنظمة ITTIHADIYA GREEN YOUTH

اجتماع اللجنة السياسية المنبثقة عن المجلس الوطني للمنظمة الاشتراكية للنساء الاتحاديات

اجتماع لجنة المقرر التنظيمي للشبيبة