1 – انخراط المحاميات والمحامين الاتحاديين في المعارك التي تقررها الهيئات المهنية لمواجهة المشروع الحكومي
2 ـ تشكيل لجنة من بين أعضائها كلفت بإعداد اقتراح تعديل المقتضيات التي شكلت مسا بالمكتسبات
3 – تنظيم يوم دراسي بتنسيق مع الفريقين البرلمانيين بمجلسي النواب والمستشارين
عبرت السكرتارية الوطنية لقطاع المحاميات والمحامين الاتحاديين عن انخراط المحاميات والمحامين الاتحاديين في المعارك التي تقررها الهيئات المهنية. وتدعو الحكومة، وخاصة وزارة العدل، إلى تغليب منطق الحكمة بالعودة إلى طاولة الحوار والاستماع لممثلي المحامين بشأن ما يفرضه المشروع من تعديلات.. سيما وأن مبادئ الاستقلالية والحصانة ليست مكتسبات للمحامين، بقدر ما هي مقتضيات وضعت لحماية حقوق المواطنين في الولوج المستنير للعدالة، وضمان شروط المحاكمة العادلة، من خلال استقلالية وحصانة دفاعهم.
وقد قررت السكرتارية، في ختام اجتماعها العادي، يوم السبت 10 يناير 2026 بالمقر المركزي للحزب، العديد من القرارات ومنها:
1- تشكيل لجنة من بين أعضائها كلفت بإعداد اقتراح تعديل المقتضيات التي شكلت مسا بالمكتسبات وخاصة باستقلالية المهنة وحصانة الدفاع ومجال اشتغال المحامين، وكل المقتضيات المثيرة للجدل. للترافع بشأنها في المسطرة التشريعية وأمام الجهات المعنية.
2- تنظيم يوم دراسي بتنسيق مع الفريقين البرلمانيين بمجلسي النواب والمستشارين.
3- الإعداد لعقد المؤتمر الوطني للقطاع في إطار الدينامية التنظيمية التي يعرفها حزبنا.
وكانت السكرتارية قد انتخبت الأخ محمد المموحي منسقا وطنيا للقطاع بالإجماع.
ومعلوم أن مجلس الحكومة، صادق يوم الخميس 8 يناير الجاري، على مشروع القانون رقم 66.23 يتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، قدمه وزير العدل..
وأوضح الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة مصطفى بايتاس، خلال لقاء صحفي عقب الاجتماع الأسبوعي للمجلس، أنه تمت المصادقة على مشروع القانون أخذا بعين الاعتبار مجموعة من الملاحظات المثارة. مضيفا أن »حوار الحكومة سيظل مفتوحا إلى غاية انتهاء مسطرة المصادقة التشريعية«..
وفي سياق مناقشة مشروع القانون الجديد المنظم لمهنة المحاماة، تقدم النقيب ادريس ابو الفضل الرئيس السابق لجمعية هيئات المحامين بالمغرب بعرض تناول فيه السياقات والظروف، التي أعد فيها القانون 28.08 المنظم لمهنة المحاماة الجاري به العمل، والصعوبات التي اعترضته قبل المصادقة عليه في المسطرة التشريعية، لما حمله من مكتسبات في مجالات استقلالية المهنة وحصانة الدفاع وتوسيع مجالات العمل وإحداث صندوق الودائع لتخليق المهنة..
وقدم الأستاذ عبد الكبير طبيح عضو مكتب جمعية هيئات المحامين بالمغرب عرضا تناول فيه التحقيب الزمني لمحاولات التراجع عن المكتسبات المهنية، وملخصا عن جولات الحوار بين وزارة العدل ومكتب الجمعية أثناء إعداد المشروع الحالي، وفصل في عرضه التراجعات التي تعد مسا باستقلالية المهنة وحصانة الدفاع وتقليص مجالات عمل المحامين، دون إغفال بعض المستجدات التي يمكن اعتبارها إيجابية في المشروع المحال على المسطرة التشريعية.
وبعد نقاش مستفيض شارك فيه كل أعضاء السكرتارية، استحضر أجواء الاحتقان التي خلفها المشروع في أوساط المحامين المغاربة ومؤسساتهم المهنية، والقرارات النضالية المعلنة من طرف الجمعية.
فإن السكرتارية الوطنية لقطاع المحاميات والمحامين الاتحاديين:
-تسجل باعتزاز المكاسب التي تحققت للمهنة في القانون الجاري به العمل والذي لعب فيه الاتحاد الاشتراكي دورا رياديا؛ سواء من خلال حضوره الوازن في قيادة جمعية هيئات المحامين بالمغرب برئاسة أخينا النقيب إدريس أبو الفضل، أو من خلال وجود الفقيد الأستاذ محمد بوزبع في وزارة العدل، أو من خلال الفريق الاشتراكي في مجلس النواب بقيادة أخينا الكاتب الأول الأستاذ إدريس لشكر، الذي بادر إلى تقديم مقترح القانون بعد أن تم تعطيله كمشروع، أو من خلال لجنة العدل والتشريع التي كان يرأسها أخونا عبد الكبير طبيح.. ونعتبر أي تراجع عن سقف المكتسبات التي تحققت للمهنة في هذا القانون لا يمكن إلا رفضه.
-تؤكد أن المشروع المعروض في المسطرة التشريعية، خارج المقاربة التشاركية، والحد الأدنى من التوافق حول مقتضياته، يعد استمرارا لمنطق التغول الذي يطبع هذه المرحلة، وخاصة في مجال التشريع، حيث تعتمد الحكومة على أغلبيتها لتمرير مشاريعها خارج السياق الدستوري.
-تعتبر أن مشروع القانون يحتوي في مقتضياته تراجعات خطيرة همت بالأساس استقلالية مهنة المحاماة بتوسيع مجالات تدخل وزارة العدل في الشأن المهني، وحصانة المحامي أثناء قيامه بمهامه، وتقليص مجالات عمل المحامين بشكل غير مقبول، واستهداف رمزية مهنة المحاماة وقوتها المعنوية كرسالة وكحصن حصين للذود عن الحقوق والحريات.
-تشدد على أن مهنة المحاماة في المغرب راكمت خلال مسيرتها تقاليد وأعراف لا يمكن لأي تشريع مهني أن يستقيم دون استحضاره لهذه التقاليد والأعراف لما تحمله من قيم إيجابية ساهمت في تطوير وصيانة المهنة.
-تثير انتباه المؤسسة التشريعية إلى أن المشروع المعروض يتضمن مقتضيات تخالف مبادئ الأمم المتحدة المتعلقة بأدوار المحامين والاتفاقيات الدولية ذات الصلة، وهو ما يفرض انفتاح مسطرة التشريع على التعديلات التي تمكن من تجويد المشروع حتى يتلاءم مع هذه الأوفاق طبقا للدستور.
-تعبر عن انخراط المحاميات والمحامين الاتحاديين في المعارك التي تقررها الهيئات المهنية. وتدعو الحكومة، وخاصة وزارة العدل، إلى تغليب منطق الحكمة بالعودة إلى طاولة الحوار والاستماع لممثلي المحامين بشأن ما يفرضه المشروع من تعديلات.. سيما وأن مبادئ الاستقلالية والحصانة ليست مكتسبات للمحامين، بقدر ما هي مقتضيات وضعت لحماية حقوق المواطنين في الولوج المستنير للعدالة، وضمان شروط المحاكمة العادلة، من خلال استقلالية وحصانة دفاعهم.




تعليقات الزوار ( 0 )