تقدّم الفريق الاشتراكي المعارضة الاتحادية بمجلس النواب بطلب رسمي إلى رئيس لجنة البنيات الأساسية والطاقة والمعادن والبيئة، يدعو فيه إلى عقد اجتماع استثنائي لمناقشة آليات تتبع وحوكمة السوق الوطنية للمحروقات في ضوء التحديات الجيوسياسية الراهنة.
ويرى الفريق في مراسلته أن ملف المحروقات تجاوز بُعده التقني والتجاري ليغدو قضية أمن استراتيجي تتشابك فيها رهانات السيادة الاقتصادية وحماية القدرة الشرائية للمواطنين، لا سيما في ظل سياق دولي يتسم بالتوترات الجيوسياسية والاضطراب الحاد في سلاسل التوريد الطاقية.
وكشف الطلب عن جملة من الاختلالات التي يرصدها الفريق في السوق المحلية، أبرزها ما وصفه بـ»عدم التناسق في تحريك الأسعار»، إذ تُرفع الأسعار محلياً بسرعة فائقة فور ارتفاعها دولياً، في حين يُلاحَظ «تراخٍ ملموس وتأخر غير مبرر» في خفضها عند تراجع أسعار النفط الخام في الأسواق العالمية.
كما أشار الطلب إلى غياب معطيات شفافة حول مدى احترام الحد القانوني للمخزون الاحتياطي المحدد بستين يوماً، فضلاً عن ضعف قدرات التخزين التي تجعل السوق الوطنية عرضة للتقلبات اليومية. وأضاف أن مستويات الأرباح المسجلة تثير تساؤلات جدية حول مدى احترام قواعد المنافسة الحرة وفعالية الرقابة على ممارسات تحديد الأثمان.
وأكد الفريق أن ارتفاع كلفة المحروقات ينعكس مباشرة على قطاعي النقل والإنتاج الفلاحي، مما أفضى إلى موجة غلاء في المواد الاستهلاكية الأساسية، وأنهكت القدرة الشرائية للطبقة المتوسطة والفئات الهشة.
ويطالب الفريق الاشتراكي بالوقوف على الأرقام الدقيقة والمحينة المتعلقة ببنية الأسعار والرسوم الضريبية وحجم المخزون الوطني الفعلي، إضافة إلى الاطلاع على خطط الحكومة لضبط السوق وزجر المخالفات، والإجراءات الاستباقية التي اتُّخذت لتأمين السيادة الطاقية.
وطالب الفريق بدعوة لجنة البنيات الأساسية للانعقاد بحضور وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ورئيس مجلس المنافسة، والمدير العام للمكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن، وذلك استناداً إلى أحكام النظام الداخلي لمجلس النواب.
3 أبريل 2026


تعليقات الزوار ( 0 )