عقدت الكتابة الجهوية للحزب بجهة مراكش أسفي اجتماعها الدوري الذي يأتي متساوقا مع مخرجات اللجنة التحضيرية للمؤتمر الجهوي الثاني للحزب المزمع عقده متم أبريل من السنة الجارية .
الاتحاديون بعد أن أنهوا هيكلة وتجديد تنظيماتهم في الأقاليم التنظيمية الثمانية في جهة مراكش أسفي ، والتي لا ترتبط على كل حال بالتسخينات الانتخابية كما قد يتداعى في بعض التحاليل المغرضة، قرروا الذهاب مباشرة لتجديد قياداتهم الجهوية وضخ أوكسجين تدبيري جديد يليق بالمعطيات السياسية التي رصدها المؤتمر الوطني للحزب ، وكان لها أن يتم تنزيلها بالعمودي والأفقي في الجسم التنظيمي الاتحادي ..هذه هي الخلفية وهذا هو الأفق الذي حكم هذه الدينامية المنطلقة في الجهة التاريخية مراكش أسفي ..
الاجتماع المذكور كانت أسفي مستقرا له ، وفيه تواصل النقاش والتداول المسؤول حول التحضيرات والاستعدادات القبلية للمؤتمر ..حزب الاتحاد له تقاليد مغايرة عن السائد الحزبي ..مؤتمراته المحلية والجهوية ليست بهرجة وخروجا إلى الضوء وكلاما في الهواء بدون معنى ..ونحن هنا وفقط ….
بل لابد من تحضير أجوبة سياسية واجتماعية واقتصادية عن الواقع الجهوي ودمجها في إطار رؤية ناظمة لمجمل القضايا التي تحتاج لأجوبة واضحة ومقنعة للرأي العام وللمدبر العمومي …في هذا السياق أنجز الاتحاديون أوراقا حول السياسي والاقتصادي والاجتماعي والإعلامي …ورقة سياسية لاحقت ورصدت مكامن الخلل في الفعل السياسي ، إشكالية الثروة الجهوية ومجالات توزيعها القائمة على الحزبوية والتغول الحكومي الذي تمتد أذرعه في عمق الجهة ومجالها الترابي …الفساد السياسي وتدخل الإدارة في تحريف نتائج الانتخابات ، كما حدث للاتحاد في أسفي والحوز حين سرق مقعدان برلمانيان على المكشوف ..وهذا ما يستدعي الامتثال واستحضار التوجيهات الملكية وحصر ملف الانتخابات في يد وزارة الداخلية ضمن نفس الرؤية الملكية .. كما نبه لذلك في كلمته أمام الاتحاديين محمد ملال عضو المكتب السياسي الذي حضر اللقاء المذكور في أسفي .
والذي زاد قائلا بضرورة احترام مبدأ الشفافية وتكافؤ الفرص بين الهيئات السياسية وحياد الإدارة ..فالحزب عازم على استرداد واسترجاع مكانته في الجهة وتقديم نموذج تنظيم جهوي مبادر وحيوي مواكب لقضايا الساكنة والمواطنين ..وهذا مايريد بلورته وتنزيله المؤتمر الجهوي للحزب …الذي لن يكون مؤتمرا لانتخاب جهاز تنظيمي..بل انخراط في المرحلة الجديدة المقبلة عليها بلادنا بما يستتبعها من جهوية متقدمة وتنزيل استراتيجي لمشروع الحكم الذاتي ..
الحاجة لنخب سياسية قادرة على التمييز واستيعاب اللحظة الوطنية بتعقيداتها الجيوسياسية …يؤكد في نفس كلمته عضو المكتب السياسي محمد ملال .
عبد السلام كريم الكاتب الجهوي فرد أمام المسؤولين الحزبيين مختلف تفاصيل الاشتغال منذ تكوين اللجنة التحضيرية للمؤتمر والعمل المتواصل للوصول إلى هذه المحطة التنظيمية بأجوبة شافية كافية في مختلف القضايا التي تهم الجهة والأعطاب التي تلاحق التنمية والإصلاح المؤسساتي .
رئيس اللجنة التحضيرية عبد الحق عندليب ، وضع الحضور في صورة ما أنجز من أوراق حزبية اشتغلت عليها لجان موضوعاتية ..تاركا المجال لعرض مشاريع الأوراق نفسها والتي تكلف منسقوها بسرد منجزهم بكثير من اللغة السياسية والثقافة الاتحادية المميزة …من قال إن الاتحاد فقد القدرة على الإنجاز ..وعلى التفكير ..وعلى صناعة الفارق …
تلا العروض مصادقة بإجماع على مضامين مشاريع التفكير أو الوثيقة التركيبية التي ستعرض على المؤتمر يوم 25 من شهر أبريل 2026 في مراكش …وهو عمل جيد على كل حال تم الاشتغال عليه في أقل من شهر من انطلاق التحضير لهذه المحطة التنظيمية المهمة في الحياة الحزبية للاتحاديين .
لم يكن لقاء أسفي فقط للتداول فيما سلف ..بل تم فيه تقديم مرشح الحزب في أسفي امحمد اجدية للاستحقاق البرلماني في الدخول السياسي القادم ..الذي أكد في كلمة مقتضبة على عادته ..أنه إبن الدار وإبن الاتحاد وسيعمل على استعادة المقعد بمعية الصادقين والمؤمنين بالفكرة الاتحادية …هو حضور وتقديم أسكت أفواه التضليل والخلط ونواقض الوضوء السياسي .
مواضيع ذات صلة

هذا ما قاله الاخ الحسن لشكر خلال مشاركته في مؤتمر «الاتحاد العالمي للشباب الاشتراكي» (IUSY)

تفاصيل المؤتمر الوطني الثاني للتجار والمهنيين والصناع التقليديين

انتخاب الاخت هند قصيور عضوا في مجلس رئاسة المنظمة الدولية للشبيبة الاشتراكية (اليوزي)

تعليقات الزوار ( 0 )