ناقش النائب البرلماني عبد القادر الطاهر، باسم الفريق الاشتراكي–المعارضة الاتحادية، مشروع قانون رقم 56.24 القاضي بتحويل المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن إلى شركة مساهمة، وذلك خلال الجلسة التشريعية المنعقدة الثلاثاء بمجلس النواب.
وأكد الطاهر أن هذا المشروع يندرج ضمن ورش إصلاح قطاع المؤسسات والمقاولات العمومية، الذي اعتبره جلالة الملك محمد السادس من الأولويات الاستراتيجية في خطاب العرش لسنة 2020، داعياً إلى تسريع تنزيل خطة الإصلاح وفق مقتضيات القانون الإطار رقم 50.21.
وأوضح النائب الاتحادي أن تحويل المكتب إلى شركة مساهمة يأتي في سياق هيكلة شاملة للمؤسسات والمقاولات العمومية، ويُعد أول تطبيق عملي للتوجهات الملكية الرامية إلى معالجة الاختلالات البنيوية وتحسين الحكامة والأداء. وشدد على أن هذا التحول لا يعني الخوصصة، بل يمثل أداة قانونية وتنظيمية لإصلاح المؤسسات العمومية ذات الطابع التجاري، مع فتح المجال أمام مساهمة القطاع الخاص، في إطار يحفظ للدولة سيادتها الاستراتيجية.
وأشار عبد القادر الطاهر، بحضور وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، إلى أن الفريق الاشتراكي–المعارضة الاتحادية تعاطى بإيجابية ومسؤولية مع المشروع منذ عرضه على مستوى اللجنة، حيث قدم جملة من الملاحظات والانتقادات الرامية إلى تجويد النص وتحقيق أهدافه. وفي هذا السياق، تقدم الفريق بعشرة تعديلات همّت بالأساس تمكين الدولة من الاحتفاظ بحق الأغلبية، وتوسيع نطاق الأنشطة الأساسية للشركة ليشمل تدبير المخزون المعدني والمعادن الاستراتيجية والحرجة، ومعالجة ونقل المعادن الخام، وإعادة تدوير النفايات المعدنية، إضافة إلى تمكين الشركة من إصدار سندات القرض وفق المقتضيات التشريعية الجاري بها العمل.
كما شدد الفريق على ضرورة ضمان استمرارية الشركة في مزاولة أنشطتها داخل المغرب وخارجه خلال مرحلة التحويل، غير أن النائب الاتحادي أوضح أن جميع التعديلات التي تقدم بها الفريق لم تحظ بالقبول.
وفي ما يتعلق بالموارد البشرية، أكد الطاهر أن الفريق الاشتراكي شدد على حماية حقوق الموظفين والمستخدمين بمختلف وضعياتهم، سواء المتدربين أو المتعاقدين أو الموضوعين رهن الإشارة، داعياً إلى تدبير المرحلة الانتقالية بحكمة ومسؤولية بما يضمن الاستقرار المهني والاجتماعي.
واقترح الفريق أن يدخل القانون حيز التنفيذ بعد سنة من المصادقة النهائية عليه ونشره بالجريدة الرسمية، حفاظاً على حقوق المرتفقين والمستثمرين وصوناً للسلم الاجتماعي، مع الالتزام بالأجل الأقصى الذي حدده القانون الإطار 50.21، والمحدد في خمس سنوات.
وختم عبد القادر الطاهر مداخلته بالتأكيد على أن ملاحظات ومقترحات الفريق تهدف إلى تنبيه الحكومة إلى مكامن النقص والعمل على تجويد النص خدمة للمصلحة العامة، مشدداً على أن التنزيل الأمثل لهذا القانون يقتضي حواراً اجتماعياً جاداً ومتواصلاً، وإصلاحاً للنظام الأساسي للموظفين بما يضمن حقوق ومكتسبات جميع الفئات. وبناءً عليه، أعلن رفض الفريق الاشتراكي–المعارضة الاتحادية لمشروع القانون، انسجاماً مع موقفه المعبَّر عنه سابقاً داخل اللجنة.

تعليقات الزوار ( 0 )

مواضيع ذات صلة

الفريق الاشتراكي المعارضة الاتحادية بمجلس النواب يرفض مشروع القانون المتعلق بتنظيم مهنة العدول 

بلاغ الكتابة الجهوية للحزب بجهة الدار البيضاء سطات

بلاغ الكتابة الإقليمية للحزب بميدلت

برنامج عمل منظمة النساء الاتحاديات ضمن آليات صندوق دعم تشجيع تمثيلية النساء