عن جريدة الاتحاد الاشتراكي

وضع الخطاب الملكي بمناسبة عيد العرش، اللبنات الأولى للنموذج التنموي الجديد، من خلال إجراءات عملية وأجندة محددة في الزمن، مع الدعوة إلى إعادة هيكلة شاملة، للبرامج الاجتماعية، بما ينبيء بميلاد عقد اجتماعي جديد.
وبعد تدقيق المعيقات التي عطلت التنمية الاجتماعية، حان الوقت للمرور إلى الميدان عبر أهداف محددة في الزمان والمكان، وبالوسائل القمينة بتجويد أداء الفاعلين المختلفين في الميدان الاجتماعي.
ولعل من أهم المداخل التي يراها الخطاب ضرورية في هذا الاتجاه، إعادة هيكلة شاملة للمشاريع الاجتماعية، ودعم القدرات البسيطة إن لم نقل المنعدمة للعديد من المواطنين في مجالي الصحة والتعليم.
ومن مقومات الصياغة الجديدة للعمل الميداني لمختلف الفاعلين:
-السجل الوطني الموحد، الكفيل بتحديد كيفية المستفيدين من الدعم المباشر المقدم للأسر المحتاجة. وهي خطوة يبدو أن بلادنا أنضجتها منذ مدة على نار هادئة بالاسترشاد بتجارب عالمية، كما أنها بدت ضرورية لمعالجة الإشكال المتعلق بصرف الدعم لمن هم في حاجة إليه..
تغيير السياسات العمومية في المجال الاجتماعي وإعادة النظر في الراميد. وبذلك تكون المنظومة الصحية موضع مساءلة متجددة، وموضع تجويد انعكاساتها على الفئات التي تحتاجها..
– مأسسة الحوار الاجتماعي والحفاظ على ديمومته..خطوة أصبحت أكثر من ضرورية، لكي تقوم المؤسسات التأطيرية النقابية بدورها، وتحتل المكانة التي تسمح لها بتقديم أجوبة للمطالبين بالحقوق أو الغاضبين من وضع من الأوضاع المهنية أو المعيشية..
وشكل الجانب الاسثماري وشروط تحسين مناخه، القطب الثاني الذي يستند إليه النموذج المزمع بلورته، وذلك خدمة للاقتصاد من جهة، وللتشغيل والاندماج الاجتماعي من جهة ثانية.
وقد تجاوبت الإرادة الملكية مع مطالب جوهرية للفاعلين والهيئات المعنية بهذا المجال عندما تم إقرار ما يلي:
تحديد سقف للرد على المستثمرين، في أجل لا يتعدى شهرا، واعتبار عدم الرد موافقة.
– تغيير طريقة اتخاذ القرار داخل المنظومة الجديدة للاستثمار، باعتماد الأغلبية عوض الإجماع.
– توفير شروط نمو المقاولة بدعم ثقة الدولة والمجتمع فيها، لأجل تطوير تنافسيتها في الداخل والخارج.
ومن الإشارات القوية أن الخطاب أعقبته جلسة عمل مع القطاعات المعنية ، بما يعني الانتقال إلى الفعل بعد تحديد الخطوات الواجب اتباعها.
الإصلاح الإداري- والذي شكل إحدى النقط القوية في خطابين ملكيين سابقين، أحدهما كان امام البرلمان – حضر من خلال الإجراءات الملموسة، بحيث تم تحديد سقف زمني للاتمركز، بتحديد تاريخ تنزيل الميثاق الخاص باللاتمركز الإداري، والذي ينتظر أن يحرر الطاقات المحلية، ويعطي للجهوية المتقدمة فرصة جديدة للتحقق.

تعليقات الزوار ( 0 )

مواضيع ذات صلة

بعزيز ينتقد منهجية المحكمة الدستورية في فحص مشروع قانون المسطرة المدنية ويطالب برقابة دستورية شاملة

هذا ما قاله الكاتب الأول خلال الحفل الذي نظمته الكتابة الإقليمية بمناسبة السنة الأمازيغية بالحي الحسني

النائبة الاتحادية مليكة الزخنيني تواجه وزير العدل بعدم تجاوز الأعراف البرلمانية 

الفريق الاشتراكي المعارضة الاتحادية يترافع من أجل قضايا النساء القرويات ضحايا الإقصاء ويدق ناقوس الخطر حول وضعية دور الشباب