عقدت الكتابة الجهوية للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بجهة الدار البيضاء–سطات اجتماعها العادي، عبر تقنية التناظر، يوم الثلاثاء 27 يناير 2026، خصص لتدارس الوضع السياسي وطنياً وجهوياً، وما تفرضه الأجندة الحزبية في المرحلة الراهنة، وبعد نقاش مسؤول، تصدر البلاغ التالي:
إن الكتابة الجهوية،
– إذ تستحضر البلاغ الصادر عن اللجنة الإدارية الوطنية للحزب في اجتماعها الأخير، وتثمن مواقفه الواضحة والمسؤولة بخصوص القضايا الوطنية العليا، ومستجدات الحقل السياسي، وترتيبات الوضع السياسي والاستحقاقات الحزبية المقبلة؛
– وإذ تشدد على دقة وجرأة المواقف المعبر عنها تجاه التجاوزات والانزلاقات الحكومية، وما تمثله من مساس بالبناء المؤسساتي، وبحقوق المعارضة على وجه الخصوص؛
– وإذ تعتبر أن المخاوف المعبر عنها بخصوص الشروط التي ستجري فيها الاستحقاقات الديمقراطية القادمة، تعكس هواجس حقيقية ومشتركة مع مناضلات ومناضلي الحزب بجهة الدار البيضاء–سطات؛
تعلن انخراطها الكامل في كل ما ستحدده القيادة الوطنية من مواقف وأجندة عمل وتفاعل جماهيري، خدمة لقضايا الوطن والمواطنين، ودفاعاً عن التوازن المؤسساتي، وصوناً لسلامة الاختيار الديمقراطي ببلادنا.
وعليه، فإن الكتابة الجهوية تسجل ما يلي:
– إن جهة الدار البيضاء–سطات، باعتبارها طليعة الثروة الوطنية اقتصادياً وبشرياً وتنموياً وترابياً، لم تسلم من أعطاب عميقة، سبق للحزب أن نبه إليها في بياناته ومواقفه الوطنية، كما وقفت عندها تنظيماته محلياً وإقليمياً وجهوياً.
– تسجل الصورة القاتمة التي يقدمها التحالف الثلاثي المتغوّل في تدبير شؤون الجهة، في تجربة جهوية تأسيسية ما تزال متعثرة، وهو ما يكشف عن عجز بنيوي لدى مكونات هذا التحالف عن قيادة تجربة جهوية كان يفترض أن تعكس التغيير المنشود في طبيعة الدولة وتوازن العلاقة بين المركز والجهات.
– تفاقم الفوارق والتباينات المجالية داخل تراب الجهة، ليس فقط بفعل اختلالات إنتاج الثروة، بل أيضاً نتيجة السلوكات الحزبية الضيقة، حيث يعلو الانتماء الانتخابوي السياسوي على خدمة الصالح العام، مما أدى إلى حرمان عدد من الجماعات الترابية من الخدمات الأساسية ومن مشاريع المخطط الجهوي للتنمية، في تعارض صريح مع مبادئ العدالة المجالية والاجتماعية.
– تنامي سطوة سلطات التعيين الترابية على حساب سلطات الانتخاب، كنتيجة مباشرة لعجز التحالف المتغوّل عن الدفاع عن حرمة السيادة الشعبية، واضطرار السلطات الترابية إلى تدبير تناقضات أغلبيات متناحرة، مع تغليب منطق المردودية الانتخابوية على المشروعية ومطالب الساكنة، خاصة بالمناطق القروية وشبه الحضرية.
– معاقبة ساكنة عدد من الجماعات الترابية، من ضمنها جماعات يسيرها الاتحاد الاشتراكي، بسبب اختياراتها الانتخابية السابقة، في خرق سافر للمقتضيات الدستورية ولمبادئ المواطنة والعدالة المجالية.
– تغييب البعد الإنساني في تدبير الطوارئ الاجتماعية والنزاعات المرتبطة بالسكن ومشاريعه، حيث لا تُراعى الأوضاع الاجتماعية والمناخية للساكنة عند تنفيذ القرارات الإدارية والقضائية.
وعلى المستوى التنظيمي، فإن الكتابة الجهوية:
– تجدد انخراطها في الأفق التنظيمي والإشعاعي الذي سطرت خطوطه العريضة اللجنة الإدارية الوطنية؛
– تشدد على ضرورة التنزيل الجهوي للقرارات الوطنية بما يخدم التمكين التنظيمي للحزب، ويعزز إشعاعه الفكري والثقافي والتكويني والسوسيو-مهني؛
وتعلن ما يلي:
– توفير شروط انعقاد المجلس الجهوي للحزب في أفق لا يتعدى 8 فبراير 2026؛
– إعداد برنامج عمل تنظيمي على مستوى الأقاليم، يهدف إلى تنشيط الدورة التنظيمية وتجديد الفروع وفق الضوابط المعتمدة، وتعبئة الفضاءات الحزبية بما يخدم الاستراتيجية الجهوية والوطنية؛
– وضع برنامج إشعاعي داخلي وجماهيري خلال الأشهر المقبلة، بما في ذلك شهر رمضان المبارك وما بعده، يتضمن ندوات ذات بعد برنامجي، تُمكّن من بلورة تصور اتحادي جريء للجهوية، والمساهمة في بناء خطاب وطني تعبوي لخوض الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، وتعزيز الحضور الحزبي بالجهة.
الكتابة الجهوية للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية
الدار البيضاء- سطات






تعليقات الزوار ( 0 )