يوم السبت 28 فبراير 2026، بمقر الحزب بوجدة، انعقد المجلس الجهوي لحزب الاتحاد الاشتراكي بجهة الشرق استعدادا للمؤتمر الجهوي المزمع عقده في شهر أبريل المقبل بعد النجاح التنظيمي والسياسي للمؤتمرات الإقليمية بالجهة 8/8 والمساهمة المتميزة في النجاح الباهر للمؤتمر الوطني الثاني عشر، وتحضيرا للاستحقاقات التشريعية الفاصلة في صيف هذه السنة.
ويتبين بالواضح والملموس، من خلال تدخلات كتاب أقاليم الجهة، أن الاتحاديات والاتحاديين عازمون على رفع التحدي وكسب الرهان وربح المقاعد 8/8 ، تفاعلا مع ما جاء في كلمة الكاتب الأول أمام المجلس الجهوي بجهة الدار البيضاء سطات في 8 فبراير 2026.
ونحن ننشد تنمية جهة الشرق علينا أن نأخذ بعين الاعتبار هذا الاختيار الجهوي كاختيار وكمنهجية لتنمية جهة الشرق. من هنا مطلوب منا وضع مخطط تنموي يروم النهوض بالجهة. هذا المخطط التنموي الذي يجب أن ينطلق من إمكانات الجهة، وهي متنوعة بطبيعة الحال، فهذه الجهة لها ما يكفي من الإكراهات، لكن مقابل ذلك، لها أيضا ما يكفي من الإمكانات الطبيعية والمعدنية والطاقية والبحرية والسياحية.
لنا الوسائل، لنا القدرة والإرادة السياسية متوفرة لجعل هذا المخطط التنموي المندمج في إطار تعبئة كل الفئات الاجتماعية التي تطمح إلى تعزيز موقع الجهة الشرقية. الأحزاب السياسية المتغولة على مجلس جهة الشرق مسؤولة بالدرجة الأولى عن الأعطاب التي تعرفها الجهة ، لأنها لم تقدر على ترشيح نخب تتوفر فيها شروط الكفاءة والنزاهة لاستيعاب فلسفة الجهوية … جهة الشرق.
اليوم ونحن نعيد قراءة تشكيلة مكتب مجلس جهة الشرق يتبين لنا أنه تم تقسيم جهة الشرق إلى جهة نافعة وأخرى غير نافعة، أي تم التركيز على ثالوث بركان – الناظور- وجدة ، ونسيان ثلثي التراب الشرقي (جرادة، فكيك، تاوريرت، دريوش وكرسيف ) إذ تم تغييب تمثيلية أربعة أقاليم ( دريوش ، فكيك ، جرادة وجرسيف ) في مكتب مجلس جهة الشرق ، وهي الأقاليم الأضعف في الجهة وتحتاج إلى برامج تنموية تخرجها من البؤس والتهميش، لكن يظهر أن أحزاب التغول لا تهمها تنمية جهة الشرق ولا تنمية أقاليمها …همها الوحيد والأوحد هو توزيع الغنائم !!!!
إن تنمية جهة الشرق لن ترد الاعتبار لسكان المنطقة فحسب، بل سترد الاعتبار للمغاربة ككل لأنهم ظلوا مفصولين عن 12 في المائة من ترابهم بسبب العقاب الجماعي الذي كان مفروضا على الشرق وكان الوضع يحول دون تحقيق تواصل جدي بين مكونات المغرب، لكن الإقلاع التنموي لهذه الجهة لن يبلغ المراد إلا إذا تحقق شرطان:
الأول: ألا يتم تقسيم جهة الشرق إلى جهة نافعة وأخرى غير نافعة، أي بالتركيز على ثالوث بركان الناظور وجدة ونسيان ثلثي التراب الشرقي (جرادة، فكيك، تاوريرت، دريوش وكرسيف مثلا)..
الثاني: أن تنتبه السلطة المركزية إلى حالة الارتخاء لدى بعض المصالح الخارجية وبعض ممثلي الإدارة الترابية والمنتخبة التي لم تستوعب بعد أن المغرب يطمح إلى تحويل وجدة الى “ستراسبورغ» المغرب الكبير.
4 مارس 2026
مواضيع ذات صلة

ندوة « الوضعية السياسية الراهنة وآفاق العمل الحزبي»، ببرشيد

ندوة حول «لقاء الوضع الداخلي على ضوء تطورات قضية الصحراء المغربية»

الجلسات التنظيمية بأقاليم جهة الدارالبيضاء- سطات .. دينامية حزبية قوية تنظيميا وإشعاعيا ..

تعليقات الزوار ( 0 )