دعا الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، إدريس لشكر، مساء السبت 19 شتنبر 2026 بمدينة مكناس، إلى التصويت بشكل عقابي على الأغلبية الحكومية الحالية، وعدم إعادتها إلى سدة الحكم، معتبرا أن حصيلة هذه الحكومة التي أدت إلى تكثيف الأضرار، تفرض على الناخبات والناخبين استحضار ما راكمته خلال ولايتها قبل اتخاذ القرار يوم 23 شتنبر.
وفي ختام يوم انتخابي عقد خلاله ثلاثة تجمعات بمدن مختلفة، شدد الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي على أن السؤال الذي يجب أن يطرحه كل مكناسي ومكناسية وهو يدخل مخدع التصويت، هو: “هل من حق هذه الأحزاب الثلاثة أن تعود إليكم وتطلب أصواتكم؟”، خاصة أن الأمر يتعلق بالقرار الذي سيحدد مستقبل الأبناء ووضعية الشباب بالمنطقة.
وفي حديثه عن واقع مكناس، قال لشكر إن المواطن يرى محيطه يتطور، مستحضرا الموانئ والمطارات والاستعدادات لتنظيم كأس العالم، فضلا عن المنشآت والمشاريع الكبرى، متسائلا في المقابل عما تغير في مكناس، موضحا أن التنمية، كانت قادمة من الدار البيضاء والرباط، ومرت بالقنيطرة، قبل أن تصل إلى مدن أخرى، بينما ظلت المدينة تنتظر نصيبها من هذا المسار التنموي.
وأضاف القيادي الاتحادي أن هذا الواقع يجعل الأمور واضحة أمام الناخبين، داعيا إلى جعل الأيام الأخيرة من الحملة الانتخابية مناسبة للنقاش والتداول داخل الأحياء والبيوت ومختلف الفضاءات، واستحضار حصيلة الحكومة خلال السنوات الخمس الماضية، منتقدا الأحزاب التي تقدم اليوم برامج انتخابية وتتعهد بإنجاز عدد من الإصلاحات والمشاريع، متسائلا عن جدوى هذه الوعود بعدما كانت، بحسب قوله، تسوف خلال الولاية السابقة وترفض ما جرى طرحه من مقترحات، خصوصا في قوانين المالية.
وأكد إدريس لشكر أن الرسالة التي ينبغي أن تصل إلى المواطنين خلال الأيام الثلاثة المتبقية من الحملة هي ضرورة تذكر ما جرى خلال السنوات الخمس الماضية، قبل التوجه إلى صناديق الاقتراع يوم 23 شتنبر، قبل أن يوجه دعوة واضحة إلى اعتماد “التصويت العقابي”، قائلا: “قرروا أن صوتنا سيكون صوتا عقابيا لهؤلاء، ولن نعيدهم إلى سدة الحكم”، في إشارة إلى أحزاب الأغلبية الحكومية الحالية، داعيا إلى التعبئة والحضور في الميدان خلال الساعات الأخيرة للحملة، مؤكدا أن الاتحاد الاشتراكي سيواصل تقديم مرشحيه وبرنامجه، والعمل من أجل استعادة حضوره بمدينة مكناس.
كما تحدث لشكر عن الرسائل التي توصل الاتحاد الاشتراكي بها من عدد من الأحزاب والتنظيمات الاشتراكية والديمقراطية من خارج المغرب، معتبرا أنها تعكس مكانة الحزب داخل الحركة الاشتراكية والديمقراطية الدولية، قبل أن يشير إلى رسائل من الأممية الاشتراكية، التي ينتمي إليها الاتحاد منذ عقود، ومن الأحزاب السياسية لأمريكا اللاتينية والكاريبي، إلى جانب رسائل ومتمنيات من الأحزاب التقدمية والقوى الديمقراطية في العالم العربي.
كما توقف عند رسائل وصلت من مختلف مكونات الطيف الفلسطيني، وفي مقدمتها حركة فتح وجبهة النضال الشعبي الفلسطيني، بالتزامن مع خوض الاتحاد الاشتراكي حملته الانتخابية، بينما يخوض الفلسطينيون، وفق تعبيره، “معركة الوجود ذاته”، قائلا: “هذه هي فلسطين التي نعرفها تحاصر ولا تنسى أصدقاءها”، مؤكدا أن فلسطين “ليست رقما في برنامجنا، فلسطين في صلب هويتنا الاتحادية، ولن تخرج منها أبدا”.
في نفس السياق أشار لشكر إلى رسالة وصلت من حزب المؤتمر الوطني الهندي، معتبرا أنها تستحضر وحدة نضالات الشعوب من أجل الاستقلال والكرامة والعدالة الاجتماعية، رغم اختلاف الجغرافيا، قبل أن يتوقف عند رسالة الاتحاد العالمي للشبيبة الاشتراكية الموجهة إلى شباب الحزب ووكلاء لوائح الشباب، وعلى رأسهم الكاتب العام للشبيبة الاتحادية فادي وكيلي العسراوي، معتبرا أنها تمثل اعترافا بالدور الذي يضطلع به الشباب الاتحادي في المعركة الانتخابية.
وفي ختام حديثه شدد لشكر على أن هذه الرسائل ليست “مجاملات بروتوكولية”، وإنما تمثل شهادة على حضور الاتحاد الاشتراكي ومواقفه في العالم، مؤكدا أن الثقة التي يمنحها أصدقاء الحزب في الخارج، والثقة التي يمنحها له المغاربة في الداخل، تفرض صونها بالبرنامج والعمل والوفاء للمبادئ، داعيا الاتحاديين والاتحاديات إلى الثقة في قدراتهم ومواصلة العمل الميداني خلال الساعات الأخيرة من الحملة، واضعا هدف استعادة مدينة مكناس وحضورها السياسي إلى الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، ومجددا دعوته إلى جعل اقتراع 23 شتنبر تصويتا عقابيا يحول دون عودة الأغلبية الحكومية الحالية إلى سدة الحكم.

يسرا سراج الدين

تعليقات الزوار ( 0 )

مواضيع ذات صلة

لشكر من بني فراسن: لا وعود جديدة قبل محاسبة حصيلة خمس سنوات.. والطريق إلى تازة شاهد على سؤال العدالة المجالية

لشكر من فاس.. الدعم الجماهيري لمرشحي الاتحاد هو الجواب في هذه الانتخابات رغم وسائل التضليل والتدليس

زيارة وفد من المكتب السياسي برئاسة الكاتب الأول لضريح محمد الخامس

ادريس لشكر من تازة: صوتكم هو الذي يعطيكم الحق في تقرير سياسة بلادكم ولا يمكن طلب تجديد الثقة دون محاسبة