والآن… يبدأ العمل..
شكرا سوس ماسة… شكرا لكل من آمن، وناضل، واختار أن يمنح ثقته للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية..
وأنا أستقبل انتخابي بفرح كبير وبمسؤولية أكبر، أشعر أن الكلمات، مهما كانت جميلة، ستظل عاجزة عن التعبير عن حجم الامتنان الذي أحمله لكل المواطنين والمواطنات الذين وضعوا ثقتهم في حزبنا، ومنحونا أصواتهم، وفتحوا لنا أبوابهم وبيوتهم وقلوبهم..
شكرا لكل من قال لنا نحن معكم..
شكرا لكل امرأة ورجل التقينا بهم في مدن الجهة وقراها ومداشرها، في القريب كما في البعيد، من أكادير إلى أقصى نقط تارودانت وتزنيت واشتوكة وكل أقاليم سوس ماسة..
شكرا لكل من قطعنا إليه المسافات، ولكل من قطع المسافة إلينا، ولكل يد صافحتنا، ولكل كلمة تشجيع، ولكل دعاء، ولكل صوت وضع في صندوق الاقتراع وهو يحمل أملا في أن يكون للسياسة معنى آخر..
وشكرا، من القلب، لكل مناضلات ومناضلي الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية الذين آمنوا بترشيحي، ودافعوا عنه، ووقفوا إلى جانبي في كل مراحل هذه المعركة.. شكرا لمناضلي ومناضلات الصفوف الأمامية، ولمن اشتغلوا بصمت، ولمن تحملوا التعب والمسافات والحرارة والضغط، ولمن جعلوا من الحملة الاتحادية ورشة حقيقية للنضال والتواصل مع المواطنات والمواطنين..
وأعتز أكثر بأننا خضنا هذه الحملة بأيدينا، بكلماتنا، ببرنامجنا، وبثقة الناس، دون شراء الأصوات ودون تحويل الانتخابات إلى سوق للمقايضة..
لقد اخترنا أن نمارس السياسة كما نؤمن بها، نظيفة، واضحة، قريبة من الناس، ومتصالحة مع كرامة الناخبين..
وفي هذه اللحظة، أوجه تحية صادقة لكل من نال مقعدا انتخابيا باستحقاق حقيقي، وبثقة المواطنين، وبنضال صادق ونزيه.. وأتمنى أن تبقى الانتخابات، قبل أن تكون أرقاما ومقاعد، مناسبة لانتصار الإرادة الحرة للمواطنات والمواطنين..
ولعل من أهم الدروس التي ينبغي أن نستخلصها جميعا أن العزوف عن المشاركة لا يترك الساحة فارغة وإنما يفسح المجال أمام قوى النكوص وتجار الانتخابات ومن يتعاملون مع صوت المواطن باعتباره سلعة.. لذلك أتمنى أن تكون هذه الاستحقاقات مناسبة لاستعادة الثقة في العمل السياسي، وفي المؤسسات، وفي قيمة المشاركة..
أما أنا، فلا أريد أن أتعامل مع هذا الفوز باعتباره فوزا شخصيا.
لست أنا من فاز… الاتحاد الاشتراكي هو من فاز..
أنا ابنة هذا الحزب، وما أنا عليه اليوم هو ثمرة ما منحني إياه الاتحاد الاشتراكي، تكوينا سياسيا، ومدرسة نضالية، وقيما، ورفاقا ورفيقات، ومسارا تعلمت فيه أن السياسة مسؤولية وأن خدمة الناس أمانة..
لذلك فإن امتناني لحزبي، لقيادته، لمناضلاته ومناضليه، لا يمكن اختزاله في لحظة انتخابية كل ما وصلت إليه اليوم يحمل بصمة الاتحاد الاشتراكي..
وأخص بالشكر كل أبناء وبنات سوس ماسة الذين التقيتهم خلال هذه الحملة، خصوصا في المناطق البعيدة التي لم تكن المسافة بينها وبيننا حاجزا.. لقد علمتني هذه الجولة أن الجهة أكبر من مدنها، وأن صوت سوس ماسة موجود في كل قرية ودرب ومجال، وأن لكل منطقة انتظاراتها ولكل مواطن قصته وأمله وأسئلته..
وأمام هذه الثقة، لا أملك إلا أن أقول لكم سأكون وفية لكل كلمة قلتها، ولكل التزام قطعته، ولكل وعد قدمته..
المقعد النيابي بالنسبة إلي ليس نهاية الطريق، وإنما بداية مسؤولية جديدة..وسأحمل إلى البرلمان أصوات النساء والرجال الذين منحوني ثقتهم، وسأظل قريبة من الناس، منصتة إليهم، ومدافعة عن القضايا التي آمنت بها وخضنا من أجلها هذه المعركة..
وفي النهاية، أتمنى كل التوفيق للاتحاد الاشتراكي، لقيادته، ولكل مناضلاته ومناضليه، ولكل من حملوا قيمه بإخلاص..
وأتمنى لبلدنا العزيز التوفيق في تدبير المرحلة المقبلة، وأن تكون هذه الاستحقاقات خطوة أخرى نحو مؤسسات أقوى، وديمقراطية أرسخ، وحياة كريمة لكل المغربيات والمغاربة..
شكرا لكل من منحنا صوته..
شكرا لكل من آمن بنا..
شكرا لكل من ناضل معنا..
وشكرا لسوس ماسة التي علمتني، مرة أخرى، أن السياسة الحقيقية تبدأ من الناس وتنتهي عند الناس..
عاشت سوس ماسة، وعاش الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية.
والآن… يبدأ العمل..


تعليقات الزوار ( 0 )