اعتبر عبد العزيز القراقي، أستاذ العلوم السياسية ونائب عميد كلية الحقوق بجامعة محمد الخامس بالرباط، أن غياب الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، إدريس لشكر، عن التشكيلة الحكومية الجديدة، مقابل حضور الأمناء العامين للأحزاب المشكلة للتحالف الحكومي، يعكس توجها نحو إعطاء الأولوية للكفاءات الشابة.
وأوضح القراقي، خلال مشاركته في برنامج «قراءة في تشكيلة الحكومة»، أن ثلاثة من قادة الأحزاب السياسية المكونة للتحالف الحكومي حاضرون في الحكومة، ويتعلق الأمر بالأمين العام لحزب الاستقلال، والأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، وقيادة حزب الأصالة والمعاصرة، إلى جانب رئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري، باستثناء حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، الذي لم يتولَّ كاتبه الأول منصبا حكوميا.
وفي تفسيره لهذا الغياب، سجل المتحدث أن الاتحاد الاشتراكي أعطى أهمية للكفاءات الشابة، معتبرا أن هذه المبادرة تستحق التحية، خاصة أن الأسماء التي دفع بها الحزب إلى التشكيلة الحكومية تنتمي، بحسبه، إلى جيل شاب يمتلك كفاءات وقدرات مرتبطة بعدد من القضايا الأساسية المطروحة على المستوى الوطني.
وأضاف أن دخول الكاتب الأول للحزب إلى الحكومة لا يبدو، في هذه المرحلة بالذات، ضمن الأولويات الأساسية، رغم أنه كان الشخص الذي قاد المسار الذي أفضى إلى هذه الاختيارات، مبرزا أن تدبير المرحلة الراهنة يقتضي تقديم ما هو أكثر إلحاحا وأهمية على الحسابات المرتبطة بالمواقع والمسؤوليات الحزبية.
وفي معرض تعليقه على ما راج قبل الإعلان عن التشكيلة الحكومية بشأن احتمال رغبة إدريس لشكر في دخول الحكومة، أو وجود اعتراض على مشاركته، أو السعي إلى تمكين أحد أفراد عائلته، ومن بينهم ابنته، من منصب حكومي، أكد القراقي أن هذه الروايات لم يتبين أنها صحيحة من خلال مخرجات التشكيلة الحكومية النهائية.
وأوضح أن الفترة التي تسبق الإعلان عن أي تشكيلة حكومية تشهد تداول الكثير من الأقوال والمعطيات التي لا تكون صحيحة بالضرورة، مشيرا إلى أن الغاية من ترويج بعضها قد ترتبط، في كثير من الأحيان، بأغراض يمكن وصفها بالتمويه، أكثر من ارتباطها بمعطيات دقيقة.
واعتبر المتحدث أن ما أفرزته التشكيلة الحكومية، على مستوى الاتحاد الاشتراكي تحديدا، يوحي بأن منطق التعقل وتغليب المصلحة العامة قد انتصر على الاعتبارات الأخرى، وهو ما أتاح تقديم الأولويات الكبرى على ما عداها، في لحظة وصفها بالمفصلية والأساسية.
وربط القراقي هذا الاختيار بالسياق العام الذي جرى فيه تشكيل الحكومة الجديدة، مستحضرا ما ورد في البلاغ الصادر عن الديوان الملكي، قبل الاستقبال الثاني لرئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري، من تأكيد على ضرورة التعبئة واستحضار مجموعة من القضايا الأساسية، بالنظر إلى طبيعة السياق والمناخ الذي تمر فيه البلاد.
مواضيع ذات صلة

الحسن لشكر رئيسا للفريق الاشتراكي في مجلس النواب

الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية يعزز حضوره في الحكومة الجديدة بخمس حقائب وزارية…

محمد ملال نائبا خامسا للرئيس وعبد الحق أمغار رئيسا للجنة البنيات الأساسية والطاقة والمعادن والبيئة والتنمية المستدامة

تعليقات الزوار ( 0 )