اعتبر الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، إدريس لشكر، مساء اليوم الثلاثاء 13 أكتوبر 2026، خلال استضافته في برنامج “نقطة إلى السطر”، أن المغرب يدخل عهدا جديدا ومنعطفا حقيقيا في مساره الديمقراطي، في ظل المستجدات التي أعقبت الانتخابات وتكليف جلالة الملك محمد السادس، للسيدة فاطمة الزهراء المنصوري بتشكيل الحكومة، مؤكدا أن المرحلة الحالية تقتضي تحقيق توازن بين النمو والعدالة الاجتماعية والعدالة المجالية، إلى جانب إرساء توازن مؤسساتي حقيقي بين الأغلبية والمعارضة.
وأوضح القيادي الإتحادي، أن الخطاب الملكي جاء في ظرفية استثنائية تختلف عن الظرفيات التي تتكرر كل سنة، بالنظر إلى أن السنة الجارية شهدت انتخابات أفرزت نتائج شكلت منعطفا كبيرا، تجسد، بحسب تعبيره، في تكليف جلالة الملك السيدة فاطمة الزهراء المنصوري بتشكيل الحكومة.
وأضاف الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية أن هذا الاختيار حسم الرهانات التي كانت مطروحة بشأن طبيعة الشخصية التي ستتولى هذه المسؤولية، وما إذا كانت ستسند إلى رجل أم امرأة، مشيرا إلى أن جلالة الملك احترم الدستور والمنهجية، واختار المسؤولة عن حزب الأصالة والمعاصرة.
وفي هذا السياق، اعتبر لشكر أن هذا الاختيار يحمل، أولا، رسالة إلى جميع المغربيات مفادها أن البلاد بصدد عهد جديد، وأنه لا توجد أي مسؤولية يمكن أن تُمنع عنهن أو تُحجز عليهن، مؤكدا أن المرأة والرجل أصبحا اليوم على قدم المساواة في تحمل المسؤوليات.
وبخصوص مضامين الخطاب الملكي، شدد لشكر على أنه شكل، إلى جانب هذه الرسالة، محطة أساسية لرصد توجهات المرحلة المقبلة، مبرزا أن وصفها بالمنعطف الحقيقي، والتأكيد على أنها “فرصة قد لا تتكرر”، يعكسان حجم الرهانات المطروحة على البلاد خلال المرحلة المقبلة.
وسجل المتحدث أن التحدي الأساسي يتمثل في تحقيق توازن صريح بين النمو والعدالة الاجتماعية والعدالة المجالية، وليس الاقتصار على التوجه نحو العدالة الاجتماعية أو العدالة المجالية كل على حدة، مؤكدا أن النجاح يظل رهينا بالقدرة على تحقيق التوازن المطلوب بين هذه الأبعاد الثلاثة.
وفي قراءته للمستجدات السياسية والمؤسساتية، ربط لشكر بين اختيار رئيسة الحكومة من الحزب الأول، والتوجيه الملكي الواضح بشأن حاجة البلاد إلى حكومة سياسية قوية، والنتائج التي أسفرت عنها عملية انتخاب رئيس مجلس النواب، معتبرا أن هذه المؤشرات تؤكد أن المغرب أمام عهد جديد ومحطة جديدة، بل ومنطلق جديد في المشروع الديمقراطي.
كما توقف الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية عند ما وصفه بغياب التوازن المؤسساتي خلال المرحلة السابقة، موضحا أن الأغلبية كانت متغولة وقوية، في مقابل معارضة ضعيفة، بالنظر إلى أن الأحزاب الثلاثة الأولى كانت جميعها ضمن الأغلبية.
واعتبر لشكر أن هذا الاختلال في التوازن المؤسساتي قد عُوّض اليوم بتوازن مؤسساتي حقيقي، يلخصه في معادلة واضحة: “الأغلبية أغلبية والمعارضة معارضة”.

تعليقات الزوار ( 0 )