الدعوة إلى تنمية منصفة ومندمجة تنهي
التفاوتات المجالية وتحقق العدالة الاجتماعية

إن المؤتمر الجهوي الثالث للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية لجهة طنجة تطوان الحسيمة المنعقد بمدينة طنجة، أيام الجمعة والسبت 01 و 02 ماي 2026، برئاسة الكاتب الأول إدريس لشكر تحت شعار” من أجل اندماج جهوي يحقق التنمية الاجتماعية والمجالية “، بعد استماعه واستحضاره وتثمينه لمضامين الكلمة التوجيهية للأخ الكاتب الأول سواء في ما يتعلق بتطورات الأوضاع الدولية، وفي مقدمتها تداعيات أزمة الشرق الأوسط وما تطرحه من تحديات على السلم والأمن الدولي، أو في ما يتعلق بالقضية الفلسطينية، أو في جانب السياق الوطني الخاص بالقضية الوطنية وبالقضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية لبلادنا.
وبعد تنويهه بما قامت به اللجنة التحضيرية لإنجاح المؤتمر من حيث الإعداد الأدبي والمادي واللوجيستي، وكذلك بمساهمة كافة الاتحاديين والاتحاديات بروح أخوية عالية في هذه المحطة التنظيمية،
فإن المؤتمر الجهوي الثالث:
في ما يخص القضية الفلسطينية، يجدد موقفه المبدئي والتاريخي الثابت والداعم لإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف، ويعتبر أن القضية ليست في حاجة إلى المزايدات السياسية بقدر ما تتطلب تطوير كيفية الترافع عنها في المحافل الدولية لتحقيق حل عادل ودائم وشامل يضمن كافة حقوق الشعب الفلسطيني.
في ما يخص قضية وحدتنا الترابية، يشيد المؤتمر بما حققته بلادنا من مكاسب تحت قيادة جلالة الملك، والتي تجسدت في قرار مجلس الأمن 2797 القاضي باعتماد الحكم الذاتي كحل واقعي وجاد ووحيد في إطار الوحدة الترابية للمملكة.
وإذ يستحضر المؤتمر أن الاختيار الديمقراطي يعد أحد الثوابت الجامعة للأمة، فإنه يؤكد على مواصلة النضال من أجل ترسيخ دولة الحق والقانون، ويتطلع في هذا الإطار إلى أن تشكل الانتخابات المقبلة قطيعة مع كل مظاهر الفساد الانتخابي المتمثلة في استعمال المال واستغلال النفوذ والسلطة، كما يأمل أن تسفر هذه الانتخابات عن خريطة سياسية واضحة تسفر بدورها عن مؤسسات متوازنة تنهي كل أشكال التغول والتحكم وتعيد الثقة والمصداقية للعمل السياسي؛
يسجل بقلق بالغ تنامي مظاهر الاحتقان الاجتماعي وعجز الحكومة عن الحد من تدهور القدرة الشرائية للمواطنين وفشلها في تحقيق انتظاراتهم في مجالات الصحة والتعليم والسكن وغيرها من الخدمات الاجتماعية الأساسية، وبالمناسبة فإن المؤتمر يحيي نضالات الطبقة العاملة وفي مقدمتها نضالات الفدرالية الديمقراطية للشغل ودورها المتميز داخل المشهد النقابي الوطني؛
وفي الشأن التنموي، يسجل المؤتمر الدينامية الاقتصادية الإيجابية التي تعرفها الجهة على مستوى القطب الصناعي طنجة المتوسط، ويسجل مقابل ذلك استمرار كل مظاهر الهشاشة بباقي أقاليم الجهة خاصة بالمناطق القروية والجبلية، ويدعو إلى تنمية منصفة ومندمجة تنهي التفاوتات المجالية وتحقق العدالة الاجتماعية، ويعتبر المؤتمر أن الإقلاع الجهوي، كيفما كانت الإمكانيات والفرصة المتاحة، لن يتأتى إلا بفضل إرادة سياسية ونخب ذات مصداقية منبثقة عن انتخابات جهوية شفافة ونزيهة تجرى على قاعدة تكافؤ حقيقي بين المترشحين؛
على مستوى التنظيم، يدعو المؤتمر كافة الاتحاديين والاتحاديات إلى تكريس وحدة الصف والعمل على تقوية التنظيمات الحزبية المحلية والإقليمية والقطاعية، مع الحرص على الانفتاح على الطاقات والكفاءات الجديدة من شباب ونساء بهدف تعزيز الحضور الميداني للحزب واستعادة المبادرة السياسية والتطلع إلى التواجد الوازن بالجماعات الترابية والغرف المهنية والمؤسسة التشريعية لكي يحتل الحزب مجددا المكانة اللائقة به داخل المشهد السياسي الجهوي ؛
وفي مجال التواصل والإعلام، فإن المؤتمر، وهو يستشعر قيمة الأدوات والأساليب الجديدة في النضال الديمقراطي، فإنه يدعو كافة المناضلين إلى التجديد في الخطاب الإعلامي وتقوية التواصل مع الجماهير باعتماد أدوات تعبيرية تلائم روح العصر وتخاطب عقل الجيل الذي ترعرع على ثقافة المحتوى الرقمي .

تعليقات الزوار ( 0 )

مواضيع ذات صلة

الكاتب الاول ضيفا على فعاليات الدورة الحادية والثلاثين من المعرض الدولي للنشر والكتاب

يوسف أيذي: معالجة الاختلالات الاجتماعية وضمان عدالة اجتماعية حقيقية من شأنهما تسريع مسار التنمية

الكاتب الأول يدعو الطبقة العاملة إلى جعل فاتح ماي مناسبة لمحاكمة شعبية عمالية ضد الحكومة

الكاتب الأول إدريس لشكر والكاتب العام للفدش يوسف إيذي يترأسان احتفالات فاتح ماي 2026