الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بالنسبة لنا ليس مجرد إسم في المشهد السياسي، بل هو جزء من ذاكرتنا ووجداننا، وامتداد لمسيرة وطنية ونضالية صنعتها تضحيات مناضلات ومناضلين آمنوا بالمغرب، وبالحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية. وفي كل مرحلة من مراحل هذه المسيرة، ظل الحزب وفيًا لثوابته، صامدًا أمام الصعاب، ومتشبثًا بدوره الوطني رغم ما عرفته الطريق من انتكاسات وتحديات.
نحن أبناء مدرسة لا تنسى من حملوا رايتها، ولا تتنكر لمن أفنوا أعمارهم في خدمة الحزب والوطن. رحم الله مناضلينا الذين رحلوا، وحفظ من بقي منهم شاهدًا على تاريخ حافل بالتضحيات والعطاء.
وفي هذه المرحلة الدقيقة، يظل الوفاء للحزب وفاءً لتاريخه وذاكرته ومؤسساته، واحترامًا لقيادته، وحرصًا على وحدة صفه وتماسك مناضلاته ومناضليه. فالاختلاف داخل البيت يمكن أن يكون مصدر قوة حين تحكمه المسؤولية والحوار، أما الرابط الأعمق فيبقى هو الانتماء إلى مدرسة نضالية واحدة وإلى مشروع وطني ظل حاضرًا في وجدان أجيال.
قد نمر من لحظات صعبة، وقد تترك الانتكاسات جراحًا عميقة، لكن الأوفياء لا يغادرون السفينة عند أول عاصفة، بل يظلون إلى جانب قيادتهم، أوفياء لتاريخ حزبهم، داعمين لمؤسساته، ومؤمنين بقدرته على استعادة عافيته وتجديد حضوره.
من أجل المغرب، ومن أجل قيم الاتحاد الاشتراكي، ومن أجل كل من حملوا هذه الراية بصدق وإخلاص… سنظل أوفياء للقيادة، متمسكين بالأمل، ومؤمنين بأن لكل عثرة بداية جديدة.
عاش الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وعاشت قيم الوفاء والنضال وخدمة الوطن.
بقلم، صابرين الموساوي


تعليقات الزوار ( 0 )