طالب بضرورة حماية القطاع وتحصينه من كل المعيقات التي تحول القيام بالدور المنوط به

ضرورة وضع برامج واضحة المعالم والأهداف للنهوض بقطاع التجارة الداخلية

تمكين التجار والمهنيين من كل الخدمات والمنتجات المالية لعصرنة القطاع وتأهيله ودعمه عبر برامج وطنية تستجيب لمتطلبات المرحلة

تقليص عدد المتدخلين الحكوميين، ومنح الوزارة الوصية كامل الصلاحية لتدبير القطاع بشراكة مع التنظيمات المهنية الأكثر تمثيلية

عقد الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية مؤتمره الثاني لقطاع التجار والمهنيين والصناع التقليديين أيام 27-28-29 مارس ببوزنيقة تحت شعار: « من أجل أعادة البناء ومواجهة التحديات القادمة»، وذلك بحضور حوالي 800 مؤتمر ومؤتمرة يمثلون مختلف الأقاليم، والقطاعات المهنية والتجارية والخدماتية، وبعد الاستماع للكلمة الافتتاحية للكاتب الأول إدريس لشكر التي استعرض فيها مجمل التطورات والأحداث التي تعرفها الساحة الدولية والوطنية، خصوصا الحرب الأخيرة وتداعياتها على الاقتصاد الوطني، حيث أكد على ضرورة التعبئة واليقظة الشاملة لمواجهة جل التحديات المطروحة على القطاع التجاري والمهني، من أجل بناء قطاع قوي قادر على مواكبة المتغيرات والمستجدات الدائمة والمستمرة، ولكلمة نبيل النوري رئيس النقابة الوطنية للتجار والمهنيين التي تابع فيها بالتحليل والنقاش مختلف الملفات التي تهم القطاع، كما أكد في مداخلته على أهمية القطاع في النسيج الوطني، وفي دوره الكبير على ضمان الاستقرار الأمني والغذائي للمواطنين.
وبعد نقاش مستفيض وواسع لمجمل الأوراق المطروحة للنقاش، وبعد متابعة الورشات التي أطرتها قيادات الحزب حول مختلف القضايا والملفات التي تهم القطاع، وبعد المصادقة على المقرر التوجيهي والتوصيات من طرف المؤتمرات والمؤتمرين:
فإن المؤتمر الوطني الثاني للقطاع الاتحادي للتجار والمهنيين والصناع التقليديين ينوه بالمجهودات المبذولة من طرف القيادة الحزبية لمتابعة جل الملفات التي تهم القطاع، والترافع عنها في سبيل تلبية مطالب وانتظارات هذه الشريحة من المجتمع، كما يشيد بالعمل الجبار الذي يقوم به الحزب عبر مختلف الآليات لمواكبة قضايا وهموم منتسبي القطاع، وللدفاع المستميت في سبيل معالجة كافة الإشكالات المطروحة على الساحة.
إن المؤتمر الوطني الثاني للقطاع الاتحادي للتجار والمهنيين والصناع التقليديين، وهو ينعقد في ظل ظروف استثنائية وصعبة نتيجة الحروب المتتالية على المنطقة، وما خلفته وتخلفه من دمار مهول ومستمر، وتداعياتها الخطيرة على الاقتصاد العالمي عموما والوطني خصوصا، فإنه يدعو الحكومة لمواجهة هذه الآثار الصعبة والمقلقة بمزيد من الحذر والبرامج الاستثنائية، لمواجهة الغلاء وتقلبات سوق المحروقات وآثارها على القدرة الشرائية للمواطنين.
إن المؤتمر الوطني الثاني للقطاع، إذ يستحضر الإكراهات التي تواجه القطاع سواء تعلق الأمر بالمنافسة غير الشريفة للمساحات الكبرى وللماركات الأجنبية، ولتجارة الرصيف والأسواق العشوائية المنتشرة بالأزقة والدروب والأحياء، وللتسيب الفظيع الذي تمثله التجارة الإلكترونية، ولتعدد المتدخلين المسؤولين على القطاع، ولغياب تشريعات واضحة لتنظيم القطاعات الوطنية (تجارة السمك والخضر والفواكه واللحوم الحمراء بالجملة، وغياب رؤية واضحة للنهوض بقطاع الصناعة التقليدية وقطاع بيع المستلزمات الطبية وقطاع المقاولين الذاتيين وقطاع المقاولات الصغرى وجد الصغرى، وقطاع سيارة الأجرة وقطاع صانعي الأسنان وتقويم السمع، وقطاع المقاهي والمطاعم والمخابز العصرية ، وقطاع الحلي والمجوهرات، وغيره من القطاعات والأصناف المهنية الأخرى، دون أن ننسى معاناة مهني القطاع مع المنصة الرقمية « رخص « وما تشكله من عبء كبير على هذه الفئة من المجتمع التي وجدت نفسها في دوامة من التعقيدات التقنية والإدارية غير مبررة، فإنه يطالب بضرورة حماية القطاع وتحصينه من كل المعيقات التي تحول القيام بالدور المنوط به، في انتاج فائض القيمة والثروة وفرص الشغل، وضرورة وضع برامج واضحة المعالم والاهداف للنهوض بقطاع التجارة الداخلية، لمواكبة التطورات المتلاحقة ولمواجهة جل التحديات المستقبلية.
وفي هذا الإطار فقد أكد المؤتمر على وجوب تمكين التجار والمهنيين من كل الخدمات والمنتجات المالية، بكل مرونة ويسر، لعصرنة القطاع وتأهيله ودعمه عبر برامج وطنية تستجيب لمتطلبات المرحلة بعيدا عن التعقيدات الإدارية والمالية، وتمكينهم من التكوين والتأطير اللازم لمواكبة لغة العصر من جهة، ولتلبية الحاجيات الرقمية للسوق والزبناء من جهة أخرى، خصوصا أن المغرب مقبل على تنظيم تظاهرات عالمية، مما يستوجب معه تمكين منتسبي القطاع من كل آليات الأداء الإلكتروني بشروط تفضيلية تساهم في ضمان الانتشار الواسع لها، كما شدد المؤتمر على ضرورة معالجة إشكالية الرخص التجارية والتصاريح الإدارية من خلال رؤية مرنة وبسيطة بعيدا عن التعقيدات التقنية والإدارية، كما طالب الجهات الحكومية بالإسراع بإخراج ملف التقاعد والتعويض عن فقدان الشغل كما هو منصوص عليه في القانون الإطار للحماية الاجتماعية.
وعلى مستوى الغرف المهنية فقد أكد المؤتمر على ضرورة إعادة النظر في أدوار الغرف المهنية، وتمكينها من الآليات التشريعية والقانونية لأداء الدور المنوط بها في متابعة مطالب وانتظارات منتسبي القطاع، كما نوه المؤتمر بالدور المهم والكبير الذي تلعبه القيادات الحزبية المسؤولة عن تسيير وتدبير الغرف المهنية، وفي قدرتها على خلق القيمة المضافة داخل هذه الغرف.
وبالعودة للمطالب والانتظارات المتزايدة لمنتسبي القطاع، فقد أكد المؤتمر على ضرورة وضع حد نهائي لكل أشكال الريع الذي تستفيد منه فئة لا علاقة لها بالقطاع، وتضر بمصالح المهنيين وحماية المنتوج الوطني من المنافسة غير القانونية، من خلال تدابير جمركية تضمن التنزيل الفعلي لعلامة « صنع في المغرب « بكل جدية ومسؤولية خصوصا أن أغلب المنتجات المستوردة لها نظير بالمغرب.
وارتباطا بتجارة المغرب 2030 شدد المؤتمر على ضرورة تمكين منتسبي القطاع من الدعم المالي المناسب لعصرنة القطاع وتأهيله، أسوة بباقي القطاعات الأخرى، التي توفر لها الحكومة اعتمادات سخية عكس قطاع التجارة الداخلية التي توقفت عند حدود «برنامج رواج» لعام 2011 ، ومن كل البرامج الكفيلة بتطوير القطاع التجاري والمهني لمواكبة التحديات المطروحة عليه، ولمسايرة التحولات الكثيرة التي تعرفها بلادنا ، كما طالب المؤتمر الحكومة بتقليص عدد المتدخلين الحكوميين الذين باتت اعتداءاتهم واضحة للعيان، ومنح الوزارة الوصية كامل الصلاحية لتدبير القطاع بشراكة مع التنظيمات المهنية الأكثر تمثيلية.
ومن ناحية أخرى أكد المؤتمر على ضرورة تمكين الاتحاديين المنتسبين للقطاع من التمثيلية الحقيقية داخل الأجهزة على جميع المستويات، وضمان حق النقابات المهنية الأكثر تمثيلية في تحمل المسؤولية بمجلس المستشارين، كما طالبوا القيادة الحزبية بوجوب إشراك التنظيمات النقابية بجل برامج الحوار الوطني، ومع كل مؤسسات الحكامة والمؤسسات المالية والتجارية لضمان التنزيل السليم لكل البرامج والقرارات المتخذة في هذا الإطار.
وفي الختام أكد المؤتمر على ضرورة الاستعداد المبكر لكل المحطات الانتخابية وبذل مزيد من الجهد والتواصل مع المواطنين لضمان المكانة والمراتب الأولى التي يستحقها الحزب، كما شدد على العمل على استقطاب الطاقات والكفاءات التي تتبنى المشروع الاتحادي وتؤمن به ودمجها في المسار النضالي اليومي للحزب.
توصيات ومخرجات المؤتمر الوطني الثاني للقطاع

– حماية القطاع وتحصينه من المنافسة غير الشريفة للمساحات الكبرى والماركات الأجنبية الوطنية والعالمية
– تكوين وتأطير التجار والمهنيين لمواكبة جل المستجدات والتدابير المطروحة على الساحة
– دعم القطاع عبر برامج واضحة للنهوض بأوضاع المنتسبين له ولعصرنته وتأهيله
– توفير الخدمات والمنتجات المالية لمنتسبي القطاع بكل مرونة ويسر
– تمكين مهنيي القطاع من كل وسائل الأداء الالكترونية بالمجان وتكوينهم لمواكبة التقنيات الحديثة في الأمر
– حماية المنتوج الوطني وتحصينه من المنافسة غير الشريفة ووضع إجرائية حمائية لحمايته
– مواكبة مطالب وانتظار منتسبي القطاعات الوطنية لتجارة السمك والخضر والفواكه واللحوم الحمراء بالجملة وقطاع بيع المستلزمات الطبية وقطاع الصناعة التقليدية وغيرها بالقوانين والتشريعات الضرورية لتنظيم هذه القطاعات المهنية
– وضع نهائي لاشكالية المنصة الرقمية رخص وما تخلفه من اضطرابات وقلاقل على مستوى استخراج واستصدار التصاريح الإدارية والرخص التجارية وتبسيط مسطرة الحصول عليها بعيدا عن التعقيدات الإدارية
– تمكين الغرف المهنية من كل الاليات القانونية والتنظيمية لمواكبة مطالب وانتظارات منتسبي القطاع بكل قوة وفاعلية
– ضمان تمثيلية للقطاع بجل المؤسسات التشريعية والمحلية ومؤسسات الدولة المرتبطة بالقطاع
– الحرص على تمكين الاتحاديين المنتمين للقطاع من تمثيلية فاعلة بالاجهزة الحزبية وطنيا ومحليا
– العمل على ضمان تمثيلية مناسبة بالجماعات الترابية
– تقوية الهياكل الحزبية لمواكبة المحطات الانتخابية بكل قوة ومسؤولية والانفتاح عن الطاقات والنخب المتعاطفة مع الحزب
– مطالبة الحكومة بتنزيل التقاعد والتعويض عن فقدان الشغل في القريب العاجل
– تنزيل التعمير التجاري لتنظيم القطاع وهيكلته
– إعادة النظر في القوانين الكرائية التي تتعارض مع مطالب وانتظارت منتسبي القطاع وفي مقدمتها (مدونة الأوقاف الحبسية،،،)
– إعادة النظر في البرنامج الوطني للتكوين في مجال الصناعة التقليدية وقانون التعاونيات
– معالجة معاناة ارباب المقاهي والمطاعم مع cnss بالنسبة للاشتراكات وكذلك ملف تحويل الرخص الى جانب تصنيف الشركات لتحديد نسبة الاشتراكات
– تدبير ملف صناعة وتركيب وترميم الاسنان
تنظيم مهنة الوسطاء العقاريين
– التأمين على المخاطر
– الاهتمام بالمشاريع الجديدة (تربية الدجاج البلدي نموذج)
– احداث مسارات للتكوين للصناعة التقليدية
توسيع الهيكلة الحزبية للقطاع
– خلق احياء حرفية وتمتيعها بكافة الحاجيات الضرورية
– تنظيم لقاءات تكوينية حول الغرف المهنية
– الإشارة للقطاع باوراق المؤتمر والبرامج الانتخابية
– احداث منصة رقيمة للقطاع
– استقطاب النخب المتعاطفة مع الحزب لبناء قاعدة قوية وفاعلة

تعليقات الزوار ( 0 )

مواضيع ذات صلة

هذا ما قاله الكاتب الأول خلال برنامج ديكريبتاج

الكاتب الأول يحل ضيفاعلى برنامج « ديكربتاج»على إذاعة «إم.إف.إم

يَهُمُّ الإخوة والأخوات كتاب الجهات و الأقاليم و منسقي القطاعات

النائب محمد البوعمري يطرح المشاكل التي يعيشها المتعاقدون مع «أليانز المغرب»