توضيح رئيس الفريقالاشتراكيالمعارضةالاتحادية حول الادعاءات المثارة المرتبطة بتشكيل لجنة تقصي الحقائق داخل مجلس المستشارين

في الأيام الأخيرة، تم تداول منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي تزعم أن فرق ومجموعات مجلس المستشارين صوتت ضد تشكيل لجنة لتقصي الحقائق حول ما تم تداوله إعلامياً بخصوص المضاربات في سوق الأغنام وما رافق عيد الأضحى من صعوبات واجهتها فئات واسعة من المواطنين في اقتناء الأضحية. وذهبت بعض هذه المنشورات إلى حد الادعاء بأن الفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية كان ضمن الجهات التي “صوتت بالرفض” على تشكيل هذه اللجنة.
غير أن هذه الادعاءات لا أساس لها من الصحة، وتكشف مرة أخرى حجم التضليل الذي أصبح يطال المؤسسات الدستورية من خلال نشر معطيات مغلوطة لا تستند إلى أي سند قانوني أو واقعي.
ويحدد القانون التنظيمي المنظم للجان النيابية لتقصي الحقائق بدقة المراحل والإجراءات الواجب اتباعها منذ تقديم الطلب إلى غاية البت في استيفائه للشروط القانونية، بما في ذلك إجراءات الإيداع والدراسة والإعلان عن إحداث اللجنة عند الاقتضاء. وهي مسطرة مؤطرة بنصوص واضحة لا تتضمن عرض الطلب على الفرق والمجموعات البرلمانية للتصويت عليه بالقبول أو الرفض كما يتم الترويج لذلك.
وطبقاً للفصل 67 من الدستور المغربي، وللقانون التنظيمي رقم 085.13 المتعلق بتحديد طريقة تسيير اللجان النيابية لتقصي الحقائق، وكذا المادة 299 والمادة 300 من النظام الداخلي لمجلس المستشارين، فإن إحداث لجنة لتقصي الحقائق لا يتم عن طريق عرض طلب على الفرق والمجموعات البرلمانية للتصويت عليه بالقبول أو الرفض كما تروج لذلك بعض الصفحات.
ويودع هذا الطلب لدى رئيس المجلس وفق المسطرة القانونية والتنظيمية المعمول بها، قبل مباشرة باقي الإجراءات المنصوص عليها في القانون التنظيمي والنظام الداخلي.
وبالتالي، فإن الحديث عن “تصويت” الفرق أو المجموعات البرلمانية على رفض لجنة لتقصي الحقائق لا يستند إلى أي أساس دستوري أو قانوني، لأن هذه المسطرة أصلاً لا تمر عبر آلية التصويت التي تحاول بعض الجهات الإيحاء بحدوثها.
كما أن اللوائح المتداولة والمرفقة بهذه المنشورات تفضح زيف الادعاءات الواردة فيها، إذ تتضمن أسماء شخصيات لم تعد أعضاء بمجلس المستشارين منذ سنوات، وهو ما يؤكد أن أصحاب هذه المنشورات اعتمدوا معطيات قديمة ومغلوطة لا علاقة لها بالتركيبة الحالية للمجلس.
والأهم من ذلك، أنه إلى حدود الساعة لم تطرح أي مبادرة لتشكيل لجنة تقصي الحقائق بمجلس المستشارين وأن الفريق الاشتراكي والمعارضة عموما بالمجلس لا تتوفران على النصاب الضروري لإطلاق هذه المبادرة والمتمثل في ثلث الأعضاء.
إن نشر مثل هذه الأخبار الزائفة لا يسيء فقط إلى الفرق البرلمانية أو إلى مؤسسة مجلس المستشارين، بل يضر بصورة المؤسسات الدستورية ويغذي فقدان الثقة في العمل البرلماني عبر ترويج وقائع غير موجودة أصلاً. كما يطرح علامات استفهام حول الجهات التي تصر، في كل مناسبة، على توظيف منصات التواصل الاجتماعي لإنتاج روايات سياسية موازية لا تستند إلى الوقائع ولا إلى النصوص القانونية المنظمة للمؤسسات.
وإذا كان من حق الجميع مناقشة السياسات العمومية وانتقادها وتقييمها، فإن ذلك يجب أن يتم انطلاقاً من معطيات صحيحة وموثقة، لا عبر اختلاق وقائع وهمية ونسب قرارات لمؤسسات دستورية لم تصدر عنها أصلاً.
إن الحقيقة بسيطة وواضحة: لم يجر أي تصويت داخل مجلس المستشارين على إحداث لجنة لتقصي الحقائق في هذا الموضوع، ولم يصدر أي رفض من أي فريق أو مجموعة برلمانية، وكل ما يتم تداوله بهذا الخصوص لا يعدو أن يكون إشاعة لا سند لها من الواقع أو القانون.

تعليقات الزوار ( 0 )

مواضيع ذات صلة

برنامج ساعة الصراحة يستضيف الاخت سلمى مسعودي عضو المجلس الوطني للشبيبة الاتحادية بالقناة الثانية

الفريق الاشتراكي يسحب تعديلاته لتيسير الإجماع على مشروع القانون التنظيمي المتعلق بالجهات .. لفسح المجال أمام الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة

السلطة تكتسب وتفقد في صناديق الاقتراع، لا في المحاكم 

في الملتقى الوطني للشبيبة الاتحادية .. ورشات وندوات تكوينية تفاعلية مع الأطر الحزبية من التأثير السياسي إلى الفعل الانتخابي