بقلم محمد المموحي
في سياق الاستعداد للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، وعلى بعد أيام من اللقاء الجهوي الكبير الذي سيترأسه الكاتب الأول للحزب بالشمال لتقديم مرشحي الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية وبرنامجه الانتخابي، اختار الحزب أن يمنح انطلاقة حملته الانتخابية رمزية خاصة من مقره التاريخي بالسوق الداخل بمدينة طنجة، ذلك الفضاء الذي يحتضن جزءا حيا من ذاكرة الحركة الوطنية ومن تاريخ الحركة النقابية المناضلة التي واجهت التعسف وصمدت في معارك الدفاع عن الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية.
ولم يكن هذا الاختيار اعتباطيا، بل يعكس وفاء الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية لجذوره النضالية وارتباطه العميق بتاريخ المغرب الديمقراطي، واستحضارا لمسار طويل من التضحيات التي خاضتها القوى الوطنية والتقدمية من أجل بناء مغرب التنمية العادلة والإنصاف الاجتماعي، ومواجهة الفساد وتضارب المصالح وكل أشكال المتاجرة بالإرادة الشعبية.
وفي هذه الأجواء التنظيمية والسياسية، ترأس الأخ مصطفى عجاب، رئيس المجلس الوطني للحزب، أشغال المجلس الإقليمي للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بطنجة، في لقاء أدار فعالياته القائد النقابي الأخ رضوان العناز، بصفته رئيسا للمجلس الإقليمي للحزب، بحضور الأستاذ محمد غدان، عضو المكتب السياسي والكاتب الإقليمي للحزب، والأخ الطاهر عبد القادر وكيل اللائحة الانتخابية للحزب، والأخت الدكتورة منال الزكاري وكيلة اللائحة الجهوية للحزب.
وشكل هذا اللقاء محطة تنظيمية وتواصلية مهمة، تابعت أطوارها مختلف وسائل الإعلام الوطنية والمحلية، إلى جانب فعاليات مدنية وحقوقية ومجتمعية تتقاسم مع الاتحاد الاشتراكي قيم الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية، وتؤمن بضرورة إعادة الاعتبار للفعل السياسي النبيل باعتباره أداة للتغيير والإصلاح وخدمة الصالح العام.
ويؤكد الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وهو يخوض هذه المرحلة السياسية الحاسمة، عزمه الراسخ على إعادة البريق للنضال السياسي وإحياء المعنى الأخلاقي للممارسة السياسية، من خلال الحضور القوي في الميدان، والقرب من المواطنات والمواطنين، والتصدي لكل مظاهر التمييع والفساد والاتجار في الانتخابات.
إنها معركة الاتحاد الاشتراكي التي خاضها بالأمس ويخوضها اليوم، وفاء لعهد القوات الشعبية، وحفاظا على جوهر الفكرة الاتحادية التي ما تزال تجد صداها في المجتمع، باعتبارها مشروعاً ديمقراطياً حداثيا يؤمن بالعدالة الاجتماعية والمساواة والكرامة والتنمية المنصفة لجميع المغاربة.
طنجة، 8 شتنبر 2026.




تعليقات الزوار ( 0 )