إدريس لشكر يفتتح الملتقى الوطني للمنتخبات والمنتخبين

ويؤكد ان معركة    الاتحاد الاشتراكي هي معركة الديمقراطية والعدالة الاجتماعية

تقديم مرشحات ومرشحي وكلاء اللوائح في مختلف دوائر المملكة

في مشهد تنظيمي وسياسي عكس حجم التعبئة التي أطلقها حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية استعدادا للاستحقاقات التشريعية المقبلة، احتضن المركب الوطني مولاي رشيد للشباب والطفولة ببوزنيقة، مساء اليوم الجمعة، أشغال الملتقى الوطني للمنتخبات والمنتخبين الاتحاديين، الذي انعقد تحث شعار “تخليق المسار الانتخابي شرط لتأمين البناء المؤسساتي ونجاح التنمية الشاملة والمنصفة”، برئاسة الكاتب الأول للحزب إدريس لشكر، وبحضور أعضاء المكتب السياسي والمجلس الوطني، والبرلمانيين، ورؤساء الجماعات الترابية، وأعضاء المجالس الجهوية والإقليمية والمحلية، ومنتخبي الغرف المهنية، إلى جانب مئات المناضلات والمناضلين القادمين من مختلف جهات المملكة.

وشكل هذا الملتقى، الذي يأتي في سياق التحضير المكثف للانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر المقبل، محطة تنظيمية مفصلية في مسار الحزب، ليس فقط من خلال تقييم أداء المنتخبات والمنتخبين الاتحاديين داخل المؤسسات المنتخبة، وإنما أيضا عبر الانتقال إلى مرحلة الإعلان الرسمي عن مرشحات ومرشحي الحزب الذين سيقودون المعركة الانتخابية في مختلف الدوائر التشريعية بالمملكة.

وافتتح أشغال الملتقى رئيس المجلس الوطني للحزب، مصطفى عجاب، بكلمة أكد فيها أن الاتحاد الاشتراكي يدخل المرحلة الانتخابية الجديدة مستندا إلى رصيده النضالي والتاريخي وإلى حضوره المؤسساتي والمجالي، معتبرا أن الرهان الأساسي اليوم يتمثل في إعادة الاعتبار للفعل السياسي النبيل وتقوية الثقة في المؤسسات التمثيلية. وأبرز أن الحزب نجح خلال السنوات الأخيرة في الحفاظ على تماسكه التنظيمي وتوسيع حضوره الميداني، ما يؤهله للعب أدوار سياسية متقدمة خلال المرحلة المقبلة.

وأضاف عجاب أن الانتخابات المقبلة ليست مجرد استحقاق عددي أو تنافس حول المقاعد، بل محطة سياسية حاسمة تتطلب تعبئة كل الطاقات الاتحادية من أجل الدفاع عن المشروع الديمقراطي الحداثي للحزب، ومواصلة الترافع عن قضايا العدالة الاجتماعية والدولة الاجتماعية والإنصاف المجالي.

من جهته، ألقى الكاتب الأول للحزب إدريس لشكر كلمة سياسية قوية رسم خلالها ملامح المرحلة المقبلة، مؤكدا أن الاتحاد الاشتراكي يدخل غمار الانتخابات التشريعية المقبلة بثقة كبيرة في إمكانياته التنظيمية والبشرية، وبقناعة راسخة بضرورة إعادة التوازن إلى المشهد السياسي الوطني وتعزيز حضور القوى الديمقراطية والتقدمية داخل المؤسسات المنتخبة.

وشدد لشكر على أن الحزب اختار منذ وقت مبكر الإعداد الجدي للاستحقاقات المقبلة، عبر إطلاق سلسلة من اللقاءات التنظيمية والتأطيرية بمختلف جهات المملكة، والانفتاح على الكفاءات والطاقات الجديدة، مع الحرص على تجديد النخب وتوسيع مشاركة الشباب والنساء في المسؤوليات الانتخابية والحزبية.

وأكد الكاتب الأول أن الاتحاد الاشتراكي يخوض هذه الانتخابات انطلاقا من وضوح سياسي وتنظيمي ومن برنامج يستجيب لانتظارات المواطنات والمواطنين، داعيا مرشحات ومرشحي الحزب إلى جعل القرب من المواطنين والإنصات لانشغالاتهم جوهر الحملة الانتخابية المقبلة.

كما توقف لشكر عند عدد من القضايا الوطنية الكبرى، مبرزا أن الحزب سيواصل الدفاع عن الاختيار الديمقراطي وعن المكتسبات الاجتماعية والحقوقية، وسيظل قوة اقتراحية مسؤولة داخل المؤسسات وخارجها، بما يخدم مصالح الوطن والمواطنين.
وشهدت الجلسة الرئيسية للملتقى لحظة سياسية وتنظيمية بارزة تمثلت في تقديم مرشحات ومرشحي وكلاء اللوائح التشريعية للحزب بمختلف الدوائر الانتخابية بالمملكة.

وقد تولى عبد الرحيم شهيد، الكاتب الوطني المكلف بالمؤسسات المنتخبة ورئيس الفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية بمجلس النواب، تقديم الأسماء التي حظيت بثقة الأجهزة الحزبية لقيادة المعركة الانتخابية المقبلة.

وأكد شهيد، في تقديمه للمرشحين، أن عملية اختيار وكلاء اللوائح تمت وفق معايير سياسية وتنظيمية دقيقة، تراعي الكفاءة والمصداقية والحضور الميداني والقدرة على تمثيل الحزب والدفاع عن مشروعه المجتمعي، مشيرا إلى أن الاتحاد الاشتراكي حرص على تحقيق التوازن بين الخبرة والتجديد، وبين استثمار التجارب الناجحة وإفساح المجال أمام كفاءات جديدة.

وتفاعل الحاضرون بحرارة مع تقديم المرشحات والمرشحين، في أجواء طبعتها الحماسة والثقة في قدرة الحزب على تحقيق نتائج إيجابية خلال الاستحقاقات المقبلة، وسط تأكيد جماعي على أن الاتحاد الاشتراكي يدخل المرحلة الانتخابية موحدا ومنظما ومستعدا لخوض المنافسة السياسية بروح نضالية ومسؤولية وطنية.

وخلص الملتقى الوطني للمنتخبات والمنتخبين إلى توجيه رسالة سياسية واضحة مفادها أن الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية قد انتقل فعليا إلى مرحلة التعبئة الشاملة لخوض انتخابات 23 شتنبر، معتمدا على رصيده التاريخي، وقوة تنظيمه، وكفاءة مرشحاته ومرشحيه، وطموحه المتجدد للعودة بقوة إلى واجهة المشهد السياسي الوطني.

تعليقات الزوار ( 0 )

مواضيع ذات صلة

الامتناع عن التصويت ليس تأييدا… بل موقف سياسي في مواجهة التغول…

المجلس الوطني للاتحاد الاشتراكي يصادق بالإجماع على مرشحات ومرشحي الحزب للانتخابات التشريعية

رئيس المجلس الوطني مصطفى عجاب: الاتحاد الاشتراكي يدخل الاستحقاقات المقبلة موحداً وقوياً وجاهزاً لكسب الرهان

المجلس الوطني للاتحاد الاشتراكي يصادق بالإجماع على مرشحات ومرشحي الحزب للانتخابات التشريعية