نرفض أن تحول المأساة الإنسانية بسبتة إلى سلعة انتخابية سواء في الداخل أو الخارج

انعقد بدار فكيك – وجدة مساء السبت 1 غشت 2026 ، المجلس الجهوي الموسع لحزب الاتحاد الاشتراكي الاشتراكي للقوات الشعبية بجهة الشرق لتقديم مرشحي اللوائح المحلية لعمالة وأقاليم الشرق ، وللتحضير الجاد والهادف للاستحقاقات المقبلة . 
الاجتماع كان ناجحا بامتياز نضالي تنظيميا وسياسيا ؛ تميز اللقاء بترؤسه من طرف الكاتب الأول الأستاذ إدريس لشكر ، وبحضور أعضاء المكتب السياسي – فريق العمل بجهة الشرق ، أعضاء الفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية بمجلس النواب ، أعضاء المجلس الوطني ، المسؤولون حزبيا جهويا وإقليميا ، أطر وفاعلين وفعاليات مجتمعية ، حضور وازن للنساء والشباب .ويسجل أن الاجتماع كان سيبدأ أشغاله على الساعة السادسة ، إلا أنه تأخر بساعتين لينطلق على الساعة الثامنة وذلك بسبب تأخر الطائرة بمطار محمد الخامس بالدار البيضاء لعطب تقني …ورغم هذا التأخر التزم الحضور الكبير كما وكيفا بانتظار الكاتب الأول ، لم يغادر أحد ولم ينسحب أحد …حضر الكاتب وافتتح الأشغال بكلمة سياسية دقيقة وعميقة ، فيها الكثير من الحكمة والمسؤولية ، وكانت كلمة رجل دولة .

في ما يلي نص الكلمة:

« بداية لا يمكننا إلا أن نتوجه بالشكر، لكم ولكن في وجدة، على المجهود الذي قمتم به من أجل إنجاح هذا المجلس الجهوي.
سيكون من قبيل الإنصاف ونحن في نهاية هذه الولاية التشريعية أن أتوجه باسمكم جميعا بالشكر الجزيل لكافة أعضاء الفريق المتواجدين في جهة الشرق؛ لابد أن نتوجه بالشكر لأخينا سعيد بعزيز رئيس لجنة العدل والتشريع للمجهودات التي قدمها وللإضاءة والإشعاع الذي أعطاه للجنة العدل والتشريع، للدينامية والنقاش الحقيقي، مما جعل من رئاسة هذه اللجنة أن يعود لها الدور وأن تكون منارة حقيقية في مؤسسة البرلمان. كما لا يفوتني أن أتوجه بالشكر الجزيل لأخينا عمر أعنان لأنه قدم النموذج المثالي لممثل الشعب الذي لا يفرط ، ولم يسجل عليه يوما ان أخل بالتزام من الالتزامات ، وكان حريصا على الحضور في اللجان كما كان حريصا على الحضور في مؤسسات الحزب ،  من اجتماعات الفريق وغيرها،  وكان حريصا على رفع كل معاناة الجهة الشرقية وأسئلة المواطنين عبر كل القطاعات في إطار الرقابة في كل قضايا هذه الجهة الشرقية… ولا يفوتني كذلك إلا أن أشير إلى الدور الذي لعبه في العلاقات الدولية باعتباره ترأس جمعية الصداقة المغربية الفرنسية وأبلى البلاء الحسن فيها خاصة ما يتعلق بقضايا الجالية المغربية ومشاكلها وقدم المقترحات بشأنها. كذلك لا يفوتني بهذه المناسبة أن أتقدم بالشكر لأخينا أبرشان على ما يقوم به من جهد. كان لدينا ثلاث نواب في هذه الجهة الشرقية، يمكن لي أن أقول لكم بكل صراحة وبكل مسؤولية أنهم قاموا بدورهم. ويمكن أن أقول بالنسبة للأخ أبرشان بأنه جسد المرافع الأول في المراقبة وفي الحديث بالأمازيغية وكان حريصا على ذلك، ويمكن أن نعتبره النائب رقم 1 في قبة البرلمان من أصل 395 نائبا الذي كان حريصا على أن يذكرنا جميعا بمقتضيات الدستور وبأن الأمازيغية لغة أصلية مثلها مثل العربية. ولا يمكن لأحد أن ينكر المجهود الذي يقوم به الإخوان من هذه المناطق البعيدة للقيام بدورهم البرلماني المؤسساتي. لكن إلى جانب هذا الدور لا يمكنني ككاتب أول إلا أن أشيد بالدور الحزبي الذي يقوم به الإخوان الثلاث، لا يمكنني إلا أن أنوه بالمجهود الذي يقوم به الإخوان في مؤسسات الحزب سواء في المكتب السياسي أو في المجلس الوطني أو باعتبارهم مسؤولين حزبيين عن أقاليمهم وعن الجهة في شخص أخينا سعيد بعزيز.
إن سياق انعقاد هذا المجلس الجهوي هو سياق الإعداد للاستحقاقات القادمة، لكن صادف أن هذا الموعد تزامن مع حدثين مهمين لا يمكن أن يلتقي الاتحاديات والاتحاديون،  ونحن الحزب الذي يعيش قضايا الشعب المغربي ويعيش اليومي في حياة الشعب المغربي، لا يمكن أن نلتقي دون أن نتحدث ودون أن نتداول بيننا فيما يتعلق بهذه القضايا.
أول هذه القضايا هو الاحتفال الشعب المغربي بعيد العرش. لا يفوتنا وباسمكم جميعا إلا أن نرفع آيات الولاء والتهنئة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، ولكن تميز عيد العرش هذه السنة بشيئين أساسيين: الشيء الأول هو استقبال جلالة الملك قبل خطاب عيد العرش لوالي بنك المغرب والتقرير الذي تقدم به السيد الوالي أمام الملك، لا يمكننا في الاتحاد الاشتراكي ونحن كنا دائما تلك المعارضة المتزنة المسؤولة التي لا تعارض لتعجب و»تدير البوز». نحن قمنا بمعارضة مسؤولة وكان لا يمكن نهائيا في الوقت الذي العالم كله يشهد أن النموذج التنموي المغربي الذي يقوده جلالة الملك والجميع يشهد بأن هذا النموذج عرف تطورا جديا خلال هذه الحقبة من ولاية تولي العرش لمحمد السادس والنتائج التي وصلت إليها بلادنا، صعب أن يقدم الوالي كل تلك النتائج أمام جلالة الملك وأن نتوجه نحن ضد التيار لأنها نتائج موضوعية يقر بها الخصوم قبل الأصدقاء وتشكل استثناء في جنوب البحر الأبيض المتوسط وأنتم تعرفون حالة الدول التي بجوارنا شرقا وغيرها. لكن أهم ما جاء في تقرير والي بنك المغرب أنه في الوقت الذي توجد فيه كل هذه المؤشرات الإيجابية اقتصاديا واجتماعيا وتنمويا لا ينعكس ذلك على حياة المواطنات والمواطنين، هذا هو الشيء الذي يجب أن ننطلق منه اليوم من أجل مناقشة الحكومة الحالية حول المستقبل وحول حصيلتها، هل هناك من حصيلة أم لا؟!
يمكنني أن أقول لكم بكل مسؤولية إننا اشتغلنا في إطار الاستعداد لهذه الانتخابات على برنامج انتخابي ليس فيه شعارات وليس فيه تمنيات وليس فيه أحلام صعب تحقيقها، نحن انتقلنا من التشخيص الذي جاء في تقرير  والي بنك المغرب ومن  خطاب صاحب الجلالة في عيد العرش، خطاب جلالة الملك الذي يصر على الأمل والتفاؤل معتبرا أن النموذج التنموي نموذجا يحتذى به.
وبالتالي يمكنني أن أقول لكم أخواتي إخواني ننا نحن في الاتحاد الاشتراكي برنامجنا الانتخابي يقوم على 20 التزاما، 20 التزاما عندما نصرح بها، نقول من أين التمويل ومن أين سنحضر الإمكانيات وماذا سنحقق، ولن نقول لكم سنحقق مليون منصب شغل كما قالت هذه الحكومة في برنامجها ولم تحقق في نهاية المطاف ولو 100 ألف منصب شغل وتحايلت على الأمور فيما يتعلق بالفلاحة وآثارها والبطالة التي كانت في سنوات الجفاف.

النموذج التنموي هو إنجاز الدولة المغربية وليس حصيلة حكومة 

أهم شيء يجب أن نستشفه من الخطاب الملكي ،ونحن سندخل هذه الانتخابات، هو أن جلالة الملك حرص على أن يؤكد أن هذا البرنامج التنموي وهذا النموذج التنموي هو إنجاز للدولة المغربية شعبا وملكا وكل المسؤولين السابقين، يصعب اليوم أن يأتي أحد في هذه الانتخابات في القادم من الأيام ويقول لنا هذا نتاج خمس سنوات .

الزمن السياسي يتجاوز الزمن الحكومي والبرلماني

ما تحقق في بلادنا ، كما جاء بوضوح عندما تحدث صاحب الجلالة عن ضرورة التمييز بين الزمن السياسي الذي لا علاقة له بالزمن الحكومي أو الزمن البرلماني في  يتعلق بما تحقق في البلاد، هذه المواطنة التي يصلها اليوم الدعم المباشر أو ذاك المواطن الذي استفاد من الحماية الاجتماعية ومن التغطية الصحية ليس لأنها جاءت بها حكومة أخنوش، لا .

كيف لتغول حكومي مشكل
 من ليبراليين  ؟! 

منذ كوفيد وما قبل كوفيد ، أي منذ حكومة اليوسفي ، ومنذ كل الحكومات السابقة طرحت قضية الدعم والاجتماعي وإلا كيف لتغول حكومي
مشكل من ليبراليين أن يرفعوا شعارات اجتماعية ، وأن يكون عنوانهم السياسي هو كل ما هو اجتماعي، هذا كان وفق التوجيه الذي أمر به جلالة الملك خاصة بعد كوفيد، ما وقع في كوفيد وما عشناه في كوفيد هو الذي جعل استراتيجية الدولة تتوجه نحو استراتيجية البنيات التحتية وإصلاحها، من استراتيجية تقوية الدولة لكي تقدر على المهام وما يكلف ذلك من أوراش كبيرة اقتصادية وبنيات تحتية إلى استراتيجية اجتماعية عبر عنها جلالة الملك قبل صعود هذه الحكومة واختارها جلالة الملك . تذكرون الحرب التي قامت عالميا لمواجهة هذه الجائحة،  ولا شك أن جلالة الملك أخذ حقيقة الدروس العميقة مما جرى في كوفيد ولذلك انخرط وأكد على مسلسل ؛  يتعلق ببناء المستشفيات و يتعلق بإحداث كليات الطب …غدا سيأتي هؤلاء ويقولون بأنهم هم من أحدثوا كليات الطب…. ذلك كله جاء في إطار استراتيجية يصعب علينا أن نعارضها كما يصعب علينا أن نعارض كل الإجراءات، ولذلك اخترنا أن نكون تلك المعارضة المسؤولة التي تقول نعم للأشياء التي تنفع الشعب المغربي وفئاته الهشة وتقول كذلك لا وتنذر عندما يتعلق الأمر بشيء آخر.

ما وقع في سبتة ..
الحكومة غابت في وقت الشدة 

السياق الثالث الذي تجتمعون فيه اليوم ،  ويطرح علينا تساؤلات كثيرة هو الأزمة التي عشناها جميعا فيما يتعلق بما وقع في سبتة والنزوح الواسع لشبابنا، لأن صور آلاف الأشخاص الذين حاولوا بلوغ سبتة عبر كل الوسائل جعلت مشاعر الرأي العام الدولي والوطني ، مشاعر يشعر فيها الإنسان بأن الإنسانية تضررت وأن نصل إلى هذا العدد من الضحايا لا يمكن لنا أن نصمت، نحن في الاتحاد الاشتراكي لا يمكن إلا أن نتقدم بأحر التعازي لهذه العائلات ولا يمكن إلا أن نعلن تضامننا مع النساء والرجال والأطفال . وأنتم رأيتم الصور التي كانوا عليها، لأنه بالنسبة لنا كل محاولة للهجرة هي تأكيد للمعاناة الحقيقية التي يعيشها ذلك الفرد الذي قرر أن يختار هذه الطريقة، ومعناه أن هذا يستدعي طرح الأسئلة، نحن ما حز في نفسنا ،وأنا شخصيا ،  ومنذ وقوع هذه الأحداث ، وأنا أترقب أن أجد جوابا لدى المسؤولين وأبحث مع كامل الأسف عن الجواب لأجده في الإذاعات الخارجية وفي القنوات الخارجية وتحدث كل العالم، تحدثت إسبانيا وتحدث الأوروبيون ، وبدأت حرب كل يريد أن يحولها إلى سلعة انتخابية لدى شعوبهم كان من موقع اليسار أومن موقع اليمين، ورأيتم  كيف أن اليمين ورؤساء حكومات أعلنوا على ضرورة وضع الحواجز مع إسبانيا يعني ألا تصبح جزءا من أوربا. وبعيدا عن الادعاء بيقينية نرى المواقع والمؤثرين من يتحدث عن مؤامرة خارجية ومن يحاول جعلها مؤامرة داخلية …

لست من الذين يتاجرون بآلام الناس وبالضحايا

أنا لست من الذين يتاجرون بآلام الناس وبالضحايا، من السهل جدا إصدار بيان نحمل فيه الحكومة الحالية هذه المسؤوليات ونقول بأنهم مسؤولون عما وقع وكذا، أنا أقول بكل مسؤولية وانطلاقا من الصيرورة التي مرت بالبلاد كلنا مسؤولون أمام ما يجري في البلاد، صعب أن أركب لأنني في المعارضة أو شيء من هذا القبيل وأقول تلك الأٍرواح التي سقطت، لا، لابد أن نتذكر قوارب الموت في كل العقود السابقة ولابد أن نتذكر بأن هذا الأمر يطرح أكثر من سؤال .نحن ما نعيب عليه هذه الحكومة ونحملها المسؤولية ؛ الذي يجب أن يطلع ويعرف حقيقة الأمور هو الشعب المغربي وعائلات هؤلاء الضحايا ، لا أحد تحرك ولم تعلن الحكومة عن أرقام هاتفية… كيف هذه الأحزاب الثلاثة هل الرأي العام الوطني عند هذه الأحزاب الثلاثة  «ما يسوى عندها والو» لا نبلغ هذا الرأي العام الوطني ما يحدث في بلده؟؟ أقولها بكل مسؤولية عشنا لحظات صعبة وأنا أحمل هذه الحكومة مسؤولية واحدة هي أنها غابت في وقت الشدة وغابت في وقت الأزمة والغياب في وقت الأزمات مسؤولية هاته الحكومة، لم نرى رئيس الحكومة ولا الناطق باسم الحكومة ولا العمال والولاة ولا المنتخبين في الأماكن التي وقعت فيها هذه الأحداث، اضطررنا للبحث عن الحقيقة أننا نجول العالم، وأقول لكم مسألة، شعرت بغبن أن بلادي لا تعطيني المعطيات وعندما أدخل القنوات أجد كل القنوات المشهورة أمريكية أوربية آسيوية تفتتح نشرات أخبارها بهذا الموضوع وهو غائب عندنا.

تحولت الهجرة إلى سلعة انتخابية

على العكس ما تم في بلادنا وأقولها بكل حقيقة هو أن تحولت الهجرة  إلى سلعة انتخابية .. نفس الشيء في الغرب ؛اليمين الغربي الأوربي، الحقد العنصري سيمس أكثر من  5 ملايين مغربي في الخارج والذين سيتأثرون، عوض أن ننتبه إلى المؤامرات والبيع والشراء وكل واحد كيف  يريد استغلال هذا الموضوع، ميلوني ،:الحكومة الألمانية أصبحت تتحدث عن الأسوار لأوروبا والحواجز وحماية أوربا والبعض الآخر ،اختار في إطار صراعاته السياسية الخارجية أن  يشرعن ويعطي بأن الأمر يتعلق بمؤامرة والادعاء بأننا منخرطين فيها، على العكس أنا أعتبر وأقولها لكم بكل مسؤولية أنني أحذر من الإغراء المتنامي في أوربا، اليوم هناك حرب في إسبانيا بين اليمين واليسار وسيكون من الصعب أن ننخرط مع هؤلاء ولا مع أولئك ذلك شيء أوربي ولكننا يجب أن ننخرط مع أبنائنا وبناتنا المتواجدين هناك والذين سيعيشون الإرهاب وسيعيشون الشيء الكثير…
فإذا لم نخض دولة وأحزابا وحكومة مبادرة لمحاربة خطاب اليمين المتطرف الذي يجرم المهاجر وينكر إسهام أبناءنا في البناء الاقتصادي والاجتماعي ويغذي مع كامل الأسف موجة جديدة من العنصرية، ونقول للأوربيين وخاصة اليسار الذي بيننا وبينهم علاقات بأن ذلك يشكل تعييب للديموقراطية.
الفرق بيننا وبين الآخرين أننا لم نتسرع ونتهافت على  إصدار بيان نخاطب فيه العواطف، نحن اليوم والبارحة قمنا بمفاوضات دفاعا عن وطننا، مفاوضات مع الأحزاب الاشتراكية واليسارية في أوربا من أجل تنبيهها وخرج بلاغ الأممية الاشتراكية الذي الكثير من الأحزاب كانت تريد أن تحملنا المسؤولية باعتبارنا أننا هاجمنا سيادتهم، وتابعت في إطار «اليوزي» مع شبيبتنا الاتحادية وهي تتفاوض فيما يتعلق بالبلاغ الذي يجب أن يصدر عن الشبيبة العالمية الاشتراكية.
الفرق بيننا وبين الآخرين هو استعمال العقل والتزام الحكمة ، فمن السهل إصدار بلاغ مليء بالقذف والسب وتحميل الآخرين المسؤولية في حين أن الأمر يتعلق بشهداء من أبنائنا سقطوا في البحر وهلكوا، الأمر يتعلق بقضايا أساسية في وطننا .

جلالة الملك هو المنقذ من الأزمات 

الحمد لله،  المؤسسة الملكية والدولة العلوية عبر تاريخها ، أكثر من 3 قرون ونصف، كل الأزمات التاريخية التي حلت بهذا الشعب كانت الدولة تتحمل مسؤوليتها، ولذلك اتركوا ذلك الخطاب الذي يقول بأنه هو الذي أنقذ الشعب المغربي في فترة الحراك ، وأنه لولا ذلك الحزب ولولا كذا… البلد فيها مؤسسات والبلاد بلاد قوية وحاضرة لذلك أدعوكم إلى الحذر ولن ننجر وراء أي خطاب شعبوي مغالط .
لقدتحركنا ودعونا رفاقنا في اليسار الأوربي إلى عدم التراجع قيد أنملة في هذا الميدان والالتزام بقيم الكرامة الإنسانية والتضامن والتعاون الدولي في هذا الملف، لا تحملونا المسؤولية كمغرب، من يتحمل المسؤولية هي الدول المتقدمة التي لا تساهم في التنمية الاجتماعية لهذه الشعوب التي نهبتها وسرقتها أيام الاستعمار. وحرصنا كذلك ألا نكون مع خصومنا في هذا النوع من الخطاب الموجود داخليا الذي تستغله المافيات
إن المافيات تستغل هشاشة الفئات الاجتماعية وخاصة الشباب ؛ كل حملات التضليل المنظمة ونشر الصور المفبركة ، مع كامل الأسف ، ممن يدعون انهم مؤثرين وممن يدعون بأنهم مواقع  ؛ كيف لإنسان أن يتاجر بقضايا تهم بلادنا وتهم شبابنا وشاباتنا.
لذلك يجب أن تكونوا حذرين ، ونكون حذرين ،  من كل حملات التضليل المنظمة ، ومن كل الصور المقتطعة من أحداث لا صلة لها بالموضوع ، ومن كل الأرقام الزائفة ،  وكذلك عبر الانترنيت ، التي تستهدف تشويه صورة البلاد …
أدعوكم بكل مسؤولية: حذاري، حذاري ! المغرب الذي يقدم نموذجا في البناء والتطور والنماء، أنه في هذه الازمة والتي يتحمل فيها التغول المسؤولية لأنه لم يفصح، ليس عيبا وأنا رأيت حالات ورأيتموها معنا خرجت ويبدأ الانسان يتساءل سؤالا مشروعا هل الفقر هو السبب؟ أحيانا اقولها بكل مسؤولية ما يعيشه الشباب من مس بكرامته عندما يلجأ الى بعض الإدارات وعندما يتم توقيفه في الطريق بدعوى مخالفة ويتعرض للابتزاز أن المس بالكرامة والمس بالحرية المغربيات والمغاربة ربما يمون له الأثر الأكبر في البحث عن بديل.
ولذلك ما يراه الشباب اليوم وسمحوا لهؤلاء حاولوا الهجرة بأجسادهم ورأيتم كيف تدخل في نهاية المطاف الأمن من أجل إيقاف هذا النزيف…. ألم تروا هجرة تتم الآن سياسيا هناك من نزل بالداخلة وأخذها كلها وهناك من قلب أحزابا برمتها ما يقع في الهجرة السياسية بين الأحزاب في أسبوع واحد رأيت ثلاثة أحزاب قادتها استقبلوا نفس الشخص وأعطوه صلاحيات و»كبروا بيه» وذهبوا الى غاية منزله يصفقون له، هذا هو الخطر الذي يجعل شبابنا يغادرون بلدهم هو غياب الثقة في مؤسسات البلاد لابد من إعادة الثقة وإعادة الثقة تبدأ، وأقولها بكل مسؤولية وانا اتابع ما يجري في هذه الاستحقاقات الانتخابية يمكنني ان أقول بعد سلطة النفوذ واستغلال النفوذ سلطة المال خالقة العجب العجاب واحيانا حتى سلطة الإكراه، نعرف مرشحين وقع عليهم ضغط بعائلاتهم ومحيطهم حتى لا يستمروا في ترشيحهم معنا، نحن زكينا مرشحين والحمد لله الأمر لا يتجاوز حالتين أو ثلاثة، وقد رأينا رئيس الحكومة توجه الى الداخلة ومن رفع معه اليد هناك هذا الأسبوع على أنه هو المرشح، جاء حزب آخر من التغول وأخذه، هل هذه بلاد اليوم مرشح بامي وفي الغد تجمعي ومن بعد استقلالي وربما يمر لأخذ صورة مع الحركة وهكذا لم يعد هناك نهائيا أي كرامة للعمل السياسي وأي احترام للعمل السياسي.
نحن في الاتحاد الاشتراكي نعتبر ما وقع في تاوريرت نوع من الإكراه والضغط، مرشح عن قناعة وهو في الاتحاد الاشتراكي ويغادر، هذا إذا بحثت فيه ستجد انه مورس ضغط من أجل فوز مرشح آخر أو من أجل تقوية مرشح آخر. قبل يومين كنت في كلميم، لا يمكن نهائيا أن تظل كلميم والعيون والداخلة سجينة خمس عائلات من الصحراء 50 سنة ونفس العائلات التي تنتخب.
اقولها لكم بكل مسؤولية في إطار اليسار في العالم فتحنا علاقات مع شباب كان مغرر ذهبوا الى البوليساريو وعاشوا مع البوليساريو، هؤلاء الشباب في إطار علاقتنا الدولية توصلنا معهم وهم من اسسوا جمعية صحراويون من أجل السلام، هذه الجمعية وصلنا أن كل التجمع التقدمي اليساري عبر العالم من أمريكا اللاتينية إلى إفريقيا إلى أوربا الى آسيا، الكل بدأ ينصت لهم خاصة من مر بالسجون ومر بالمعتقلات واعطوهم العضوية في الأممية الاشتراكية وفي التحالف التقدمي بفضل دعم الاتحاد الاشتراكي لهم.
قلنا للمسؤولين عن هذه الانتخابات واكيد الحكم الذاتي الذي نقدمه لهؤلاء الشباب المغرر بهم في تندوف هل بعثنا رسالة فقط نعلن فيها أن الوطن ينتظركم ونحن نرى نموذجا اقولها لكم مؤخرا استقبل جمعية صحراويون من اجل السلام مندوب الولايات المتحدة المشرف على المفاوضات فيما يتعلق بالحكم الذاتي إلى جانب مندوب الأمم المتحدة، هذا الاستقبال يوحي إلى أن الأربعة أطراف التي تتفاوض واحد منهم وهو البوليساريو شرعيته منازع فيها، وأن الشعب الصحراوي لا يمثله فقط البوليساريو بل يمثله كذلك شباب مؤمنون بالحكم الذاتي، مع كامل الأسف لا نقدم لهؤلاء أي شيء.
قس على ذلك في هذه الجهة وأنتم جميعا تعلمون مع يجري في هذه الجهة وتتابعون، أعتقد ان هذه الأيام المتبقية ليوم الاقتراع وهذه الأسابيع اذا لم تكون الإرادة قوية في اقناع هؤلاء الشباب بأن المستقبل كما جاء في الخطاب الملكي لكي تكون المشاركة نخشى على بلادنا من العزوف من بعد ما وقع نحن بحاجة للطمأنة الحقيقية بدون حرب قذرة، وأقولها بكل مسؤولية، فيما يتعلق بهذا الموضوع، ما هي الحرب القذرة بيننا فيما يتعلق بهذا الموضوع هي نحاول مع هؤلاء الشباب سيقولون في النهاية «كل اولاد عبد الواحد واحد». يجب توجيه رسالة اليوم من طرف الدولة فحواها انكم لستم مجبرين، المعركة كما نراها يحاولون اقناع الراي العام بان هذا التغول لا بديل له وان المطلوب ان تختار بين اقطاب هذا التغول وهم مسؤولين جميعا عن تجربة يجب ان يقدموا بشأنها النتيجة، ولكن الرأي العام لا يبقى عند هؤلاء الشباب في دماغهم غير معندك باش تفيد، لا يوجد إلا البام أو التجمع أو الاستقلال لأن هؤلاء مسؤولين عن تجربة والسياق الذي تمشي فيه الأمور كأنهم يقولون «معندك متختار ما بين هذه الاضرار كاملة».
احرصوا في حملتكم الانتخابية ان هناك بديلا حقيقيا بديلا اجتماعيا ديموقراطيا بديلا صادقا هو البديل عن هذا التغول برمته، سندافع اليوم ونخرج وتنزلوا في المعركة مع الإخوة المرشحين، علينا ان ننزل بهذه الموضوعية وتخاطبوا العقول وتعضوا بالنواجد على أن تصلوا الى كل مواطنة ومواطن وحاولوا مخاطبة العقل وتكونوا مسؤولين، أما ان تعطوا الوعود الكاذبة فليس نحن الاتحاد الاشتراكي من سنقول بهذا، علينا أن نأسس هذا على التحليل الموضوعي نحن نقول بكل مسؤولين اذا اخترتم الاتحاد الاشتراكي تكونا اخترتم بديلا حقيقيا على هذه السياسية التي افقرتكم، ستكونون اخترتم مشروعا جديدا ولا نبقى في اطار المشروع القديم لهؤلاء، بلادنا شئنا ام أبينا نعرف انها في نمو متصاعد نختلف فقط مع هؤلاء الذين يستغلون هذا النموذج التنموي من اجل اغناء انفسهم ومن اجل تقوية نفوذهم ومن يريد ان يعمل لأن هذا النموذج التنموي  استفاد منهم المتقاعدين الذين لم يدخلوا الى يومنا هذا في الحساب لكي نصل الى الحقوق، لدينا مشروع في برنامجنا فيما يتعلق بالمتقاعدين وسنبلغه في حينه  للشباب نحن عندما نقول بان الشباب سنخفض البطالة سنعطي بالضبط الأرقام والاوراش التي سينعلن عنها وبالتكلفة المالية التي يجب، عندما نقول النساء كذلك يكفي ان تعلموا أن هؤلاء دخلوا في سنة 2021 بنسبة عمل الساكنة النشيطة من النساء كانت 20% والتزموا بأن تصل الى 30%، اليوم الذي حدث هو أن النسبة تراجعت الى 19% يعني نقطة ناقص حدثت خلال هذه الولاية وهذا نموذج فقط، نحن واعون ونعرف ذلك وسناتي لمناقشة البرنامج الانتخابي مع المواطنات والمواطنين.

تعليقات الزوار ( 0 )

مواضيع ذات صلة

زيارة وفاء واستحضار لمسيرة المناضل الاتحادي المرحوم مصطفى القرقري

إدريس لشكر: الاتحاد الاشتراكي يرفض أن تكون أحداث سبتة ورقة انتخابية سواء في الداخل أو الخارج

الجهة 13 للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية في قلب رهانات الجالية المغربية

رسائل لشكر من وجدة: نرفض أن تتحول مأساة سبتة إلى سلعة انتخابية في الداخل أو الخارج