في أجواء تنظيمية وسياسية اتسمت بروح المسؤولية والتعبئة، انعقد المجلس الإقليمي للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بإقليم الجديدة، في دوار أولاد الحاج بجماعة أولاد أحسين حيث اختار الحزب هذه المحطة انصافا للعالم القروي ونبراسا لإعلان مرشح الاتحاد لانتخابات التشريعية وذلك بحضور مناضلات ومناضلي الحزب ومختلف تنظيماته الموازية، في محطة شكلت مناسبة لتقييم الأوضاع السياسية والتنموية بالإقليم، واستشراف آفاق الاستحقاقات التشريعية المقبلة.
وتناول الكلمة عزيز صاحب الدين، رئيس المجلس الإقليمي للحزب خلال أشغال المجلس حيث أكد ان إقليم الجديدة، الذي يزخر بالكثير من المؤهلات الفلاحية والاقتصادية والسياحية، لا يزال يعيش على وقع اختلالات تنموية عميقة، خاصة بالعالم القروي، الذي ظل لسنوات طويلة يعاني التهميش وضعف البنيات التحتية وغياب الخدمات الأساسية، من طرق ومسالك، وماء صالح للشرب، وتأهيل للمؤسسات التعليمية والمراكز الصحية، فضلاً عن محدودية فرص الشغل وارتفاع معدلات الهجرة نحو المدن.
وقدم مولاي المهدي فاطمي المنجزات التي تمكن من إنجازها على أرض الواقع من طرقات وكهربة العالم القروي وربطه بالماء الشروب
إضافة إلى الاستثمارات الكبرى بمنطقة الجرف الأصفر التي تتم اليوم من طرف مختلف الشركاء الأجانب من أوروبا وآسيا وأمريكا
بعد ذلك تم تقديم بطاقة تقنية حول طريقة اختيار المرشح وما يتميز به داخل الحزب وخارجه من تكوين أكاديمي وثقافي وسياسي .
وتناول بعدها أعضاء المجلس الكلمة حيث أجمعت التدخلات على أن التنمية المنشودة لا يمكن أن تتحقق عبر حلول ظرفية أو مشاريع متفرقة، بل تقتضي رؤية شمولية ومندمجة تضع الإنسان في صلب السياسات العمومية، وتستحضر الخصوصيات المجالية لكل جماعة ترابية بالإقليم، مؤكدين أن عدداً من المسؤولين لا يزالون يتعاملون مع قضايا الإقليم بمنطق التدبير اليومي الضيق، في غياب تصور استراتيجي قادر على معالجة الاختلالات البنيوية وتحقيق العدالة المجالية.
وأوضح أعضاء المجلس أن العالم القروي بالجديدة لا يحتاج إلى وعود موسمية، بل إلى إرادة سياسية حقيقية تجعل من فك العزلة، وتحسين جودة التعليم والصحة، وتوفير الماء، ودعم الفلاحين الصغار، وتشجيع الاستثمار المنتج، أولويات لا تقبل التأجيل، بما يضمن العيش الكريم لساكنة القرى والدواوير التي ظلت تؤدي ثمن التأخر التنموي.
كما اعتبر المجتمعون أن الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية يضع هذه القضايا في صدارة مشروعه السياسي، انطلاقاً من قناعته بأن التنمية الحقيقية تبدأ من الإنصات للمواطنين، والاقتراب من همومهم اليومية، والدفاع عن حقوقهم داخل المؤسسات المنتخبة، بعيداً عن الحسابات الانتخابية الضيقة.
وفي هذا السياق، دعا المجلس جميع الاتحاديات والاتحاديين إلى الانخراط المكثف في الدينامية التنظيمية التي يعرفها الحزب، والاستعداد الجاد للاستحقاقات المقبلة، عبر تعزيز التواصل مع المواطنين والإنصات لانشغالاتهم، وتقديم بدائل واقعية تستجيب لتطلعات ساكنة الإقليم.
وأكد المشاركون أن إقليم الجديدة في حاجة إلى تمثيلية برلمانية قوية، قادرة على نقل صوت الساكنة والدفاع عن ملفاتها الحيوية، وفي مقدمتها إنصاف العالم القروي، وتأهيل البنيات الأساسية، وحماية الموارد الطبيعية، وجلب الاستثمارات الكفيلة بخلق فرص الشغل وتحقيق تنمية متوازنة تشمل مختلف الجماعات الترابية.
واختتم المجلس أشغاله بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة تفرض تعبئة جماعية لكل الطاقات الاتحادية، والعمل بروح الفريق الواحد، من أجل استعادة ثقة المواطنين، وجعل الاتحاد الاشتراكي قوة اقتراحية فاعلة، تحمل مشروعاً تنموياً متكاملاً لإقليم الجديدة، يقوم على العدالة الاجتماعية، والإنصاف المجالي، والحكامة الجيدة، والتنمية المستدامة، خدمةً لساكنة الإقليم بمختلف مكوناتها، وفي مقدمتها سكان العالم القروي الذين يستحقون التفاتة حقيقية تنهي سنوات الانتظار والتهميش.


تعليقات الزوار ( 0 )