اختار لحسن زلماط، مرشح الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بدائرة المدينة ـ سيدي يوسف بن علي، أن يخوض مساء الخميس 17 شتنبر حملته الانتخابية في قلب المدينة العتيقة بمراكش، من خلال جولة ميدانية امتدت عبر عدد من أحيائها وأمكنتها، وانطلقت من قبور الشهداء، قبل أن تمر بالزاوية، ثم بابا تغزوت، وعنق الجمل، ورياض لعروس، وصولاً إلى باب دكالة. وجاءت الجولة في فضاءات تحمل كثافة تاريخية واجتماعية خاصة، حيث تتقاطع ذاكرة المدينة مع الحياة اليومية للسكان وانتظاراتهم المرتبطة بالخدمات والتنمية والحفاظ على خصوصية المدينة العتيقة.
وحملت الجولة طابعاً تواصلياً مباشراً، إذ انتقل زلماط رفقة مناضلي الحزب و العاطفين بين الأحياء والأزقة للقاء السكان والاستماع إلى انشغالاتهم، في محاولة لربط الخطاب الانتخابي بالأسئلة التي يطرحها سكان المدينة العتيقة في حياتهم اليومية. ويأتي هذا الأسلوب منسجماً مع التصور الذي يقدمه زلماط لحملته، والقائم على التواصل الميداني وتشخيص المشكلات قبل طرح الحلول، وهي مقاربة سبق أن أكدها في حديثه عن مختلف مناطق الدائرة، مشيراً إلى امتلاكه، حسب تصريحه، جرداً للمشاكل ومقترحات لمعالجتها.
وكان لافتاً في هذه الجولة اختيار الانطلاق من قبور الشهداء، قبل الانتقال إلى عدد من المعالم والأحياء التي تشكل جزءاً من النسيج التاريخي للمدينة، وكأن مسار الحملة يستعيد، في حركته المكانية، طبقات متراكمة من ذاكرة مراكش. فمن الزاوية إلى باب تغزوت، ومن عنق الجمل إلى رياض لعروس وباب دكالة، لم تكن الجولة مجرد انتقال بين نقاط انتخابية، وإنما مروراً بأجزاء من مدينة ما تزال تحمل آثار تاريخها في عمرانها وذاكرتها وفي تفاصيل الحياة اليومية لساكنتها.
وتتقاطع هذه الجولة مع الرؤية التي يطرحها زلماط بشأن المدينة، والتي تربط بين التنمية الاقتصادية والاجتماعية وبين الحفاظ على خصوصية مراكش ومؤهلاتها الثقافية والسياحية. وفي تصور حملته، لا تنحصر السياحة في الفنادق ومؤسسات الإيواء، بل تشمل التجارة والمطاعم والنقل والصناعة التقليدية والخدمات، فيما يطرح تعزيز موقع مراكش في مجال المؤتمرات والتظاهرات وتطوير الاستثمار السياحي باعتبارها قضايا يمكن الترافع بشأنها داخل المؤسسة التشريعية.
و ينطلق زلماط في تواصله مع الساكنة من كون المدينة العتيقة، بما تحمله من ثقل رمزي، تضع أمام أي خطاب انتخابي أسئلة تتجاوز الاقتصاد والسياحة إلى تفاصيل العيش اليومي: السكن، والنقل، والخدمات، وحماية النسيج العمراني، والحفاظ على المهن والحرف التقليدية، وإيجاد توازن بين متطلبات النشاط السياحي وحق السكان في مدينة تستجيب لحاجياتهم. وهي قضايا تجعل التواصل مع الساكنة في عين المكان أكثر ارتباطاً بتشخيص الواقع، بدل الاكتفاء بالشعارات العامة.
وكان لحسن زلماط وكيل لائحة الوردة بدائرة المدينة سيدي يوسف بن علي قد أكد في تصريحات سابقة أن الترشح للبرلمان، من وجهة نظره، لا ينبغي أن يقتصر على موسم انتخابي، بل يرتبط بالقدرة على تحويل انتظارات السكان إلى قضايا ومقترحات داخل المؤسسة التشريعية.

عبد الصمد الكباص

تعليقات الزوار ( 0 )

مواضيع ذات صلة

نداء: اختاروا الصدق والوفاء اختاروا الوردة

لقاءات تواصلية يخوضها خليل السعدي،مرشح الحزب بالدائرة الانتخابية الصخيرات تمارة

المهدي الفاطمي وسناء بدوي يقودان مسيرة الألف مواطن ومناضل بالجديدة..

لشكر من بني فراسن: لا وعود جديدة قبل محاسبة حصيلة خمس سنوات.. والطريق إلى تازة شاهد على سؤال العدالة المجالية