في لقاء تواصلي حضره منتخبون ومناضلون وفعاليات من المجتمع المدني وممثلو وسائل الإعلام، قدم صباح السبت 25 يوليوز الجاري الدكتور محمد ملال، النائب البرلماني عن دائرة الصويرة، والكاتب الإقليمي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وعضو مجلس جهة مراكش آسفي، وعضو المجلس الوطني، حصيلة عمله خلال الولاية التشريعية الممتدة بين سنتي 2021 و2026، في ثالث لقاء من نوعه يخصصه لعرض حصيلته أمام الرأي العام، في خطوة قال إنها تندرج في إطار ترسيخ مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، وإطلاع المواطنين على حصيلة العمل البرلماني والتنموي والترافعي الذي تم إنجازه خلال السنوات الخمس الماضية.
وقال ملال إن النتائج المحققة هي ثمرة عمل شاركت فيه مختلف المؤسسات والمنتخبون والسلطات والأجهزة الحزبية، مضيفاً أن اللقاء شكل مناسبة لتجديد الالتزام بمواصلة الترافع عن قضايا الإقليم ومتابعة الأوراش التنموية التي تشهدها المملكة.
وأكد أن وظيفة البرلماني لا تقتصر على التشريع ومراقبة العمل الحكومي، وإنما تشمل أيضاً الدفاع عن القضايا الوطنية، وفي مقدمتها الوحدة الترابية، والترافع عن مطالب المواطنين داخل المؤسسة التشريعية، مع تقديم مقترحات وبدائل في إطار العمل البرلماني. وأوضح أن تدخله اعتمد على ثلاثة مستويات مؤسساتية، هي مجلس النواب، ومجلس جهة مراكش آسفي، والمجلس الإقليمي للصويرة، بما أتاح تعبئة آليات التمويل والبرمجة والشراكات مع الجماعات الترابية والقطاعات الحكومية لتنفيذ عدد من المشاريع بالإقليم.
وفي قراءته للوضع الوطني، اعتبر محمد ملال أن منطق الحوار تراجع، وأن الحكومة اعتمدت، بحسب تعبيره، مقاربة حزبية ضيقة في تدبير عدد من الملفات، وهو ما انعكس، وفق رأيه، على الحكامة وعلى وتيرة التنمية المحلية. وفي المقابل، دعا إلى استحضار التوجيهات الملكية المتعلقة بالعدالة المجالية وتقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية ووضع المواطن في صلب السياسات العمومية.
وأظهرت الحصيلة البرلمانية، وفق العرض المقدم، أن محمد ملال وجه أكثر من 325 سؤالاً كتابياً إلى الحكومة و175 سؤالاً شفوياً داخل البرلمان، كما تقدم بأكثر من 230 تعديلاً ومقترح قانون، وشارك في أكثر من 285 جلسة ولجنة واجتماعاً مؤسساتياً، إلى جانب تنظيم أكثر من 142 لقاءً تواصلياً وترافعياً مع القطاعات الحكومية والمؤسسات العمومية. كما شملت الحصيلة أكثر من 400 عملية ترافع وتدخل تنموي همت 57 جماعة ترابية في 12 قطاعاً، عبر ثلاثة مستويات مؤسساتية، فيما بلغت نسبة إنجاز المشاريع المترافع بشأنها حوالي 88 في المائة.
وأوضح النائب البرلماني أن قطاع الطرق والبنيات التحتية كان من بين أبرز مجالات الترافع، حيث شملت التدخلات 56 جماعة ترابية، مع إنجاز 46 مشروعاً للمسالك والطرق القروية و16 منشأة فنية وقنطرة، بهدف تحسين الربط بين الجماعات والدواوير ومعالجة عدد من النقط التي تعرف صعوبات في التنقل.
وفيما يتعلق بالماء الصالح للشرب، أشار إلى أن 44 جماعة استفادت من مشاريع مرتبطة بالتزويد بالماء، مع توفير 17 شاحنة صهريجية وإنجاز أكثر من 150 عملية لتوسيع شبكات الماء الصالح للشرب بعدد من الجماعات والدواوير، في إطار مواجهة آثار الجفاف وتحسين الولوج إلى هذه الخدمة الأساسية.
وفي القطاع الصحي، قال ملال إن الحصيلة تضمنت 25 تدخلاً همت الترافع لإحداث ثلاثة مستشفيات للقرب، وتأهيل المستشفى الإقليمي بالصويرة، ودعم عدد من المراكز الصحية، إلى جانب توفير ثلاث سيارات إسعاف وإحداث دور للأمومة والولادة، معتبراً أن تحسين الخدمات الصحية يظل من الملفات المطروحة خلال المرحلة المقبلة.
وأضاف أن قطاع التعليم شكل بدوره محوراً للترافع، حيث تم العمل على إحداث 24 مؤسسة تعليمية بين إعداديات وثانويات تأهيلية، وتوسيع خدمات النقل المدرسي لفائدة 20 جماعة ترابية، إلى جانب مواصلة المطالبة بإحداث قطب جامعي بالإقليم، ودعم مشاريع التعليم الأولي والتكوين المهني وتحسين البنيات التعليمية.
وفي المجال الاجتماعي والرياضي، أوضح أن التدخلات شملت إنجاز 26 ملعباً للقرب، وتأهيل وتجهيز عدد من دور الشباب والمراكز السوسيوثقافية، إلى جانب إعادة تأهيل 39 سوقاً أسبوعياً، وتأهيل 19 مركزاً جماعياً وتحسين تجهيزاتها الأساسية.
وأشار إلى أن ملفات البيئة والبنيات الأساسية عرفت بدورها عدداً من التدخلات، من بينها مشاريع لحماية أربعة مراكز من الفيضانات، وأكثر من 60 تدخلاً لتوسيع شبكات الكهرباء والإنارة العمومية، إضافة إلى تأهيل مطرحين للنفايات، ومواكبة مشاريع مرتبطة بالانتقال الطاقي وحماية الموارد الطبيعية.
وفي الجانب الاقتصادي، أفاد بأن الحصيلة تضمنت الترافع لإحداث ست مناطق للأنشطة الاقتصادية، ومواكبة مشروع مرفأ للصيد التقليدي، وإطلاق أربعة برامج لدعم الفلاحة والصيد البحري، إلى جانب توفير تجهيزات لفائدة الجماعات الترابية ودعم عدد من الأنشطة الاقتصادية بالعالم القروي.
وأضاف أن قراءة هذه المعطيات تعكس توزيع التدخلات على مختلف جماعات الإقليم وقطاعاته، من خلال التنسيق مع القطاعات الحكومية والمؤسسات العمومية والسلطات المحلية، ومتابعة المشاريع ميدانياً والعمل على تسريع إنجازها.
وفيما يتعلق بالأولويات المقبلة، أوضح ملال أن العمل سيستمر من أجل إخراج نحو 50 مشروعاً إلى حيز التنفيذ، وفي مقدمتها إحداث القطب الجامعي، وتعزيز العرض الصحي بالمستشفى الإقليمي، واستكمال تعميم التزويد بالماء الصالح للشرب والكهرباء، وتحسين البنيات الطرقية، ومعالجة عدد من النقط بالطريق الوطنية رقم 1، إلى جانب مواصلة تتبع المشاريع التنموية بالإقليم.
وفي ختام اللقاء، قال محمد ملال إن العمل البرلماني يقاس بمدى انعكاسه على واقع المواطنين، معتبراً أن الحصيلة التي قدمها تمثل خمس سنوات من العمل البرلماني والترافع المؤسساتي والتنسيق مع مختلف المتدخلين، معرباً عن استعداده لمواصلة متابعة الملفات التنموية المرتبطة بإقليم الصويرة.

تعليقات الزوار ( 0 )

مواضيع ذات صلة

الدينامية الاتحادية لا تتوقف: من استعادة الثقة إلى صناعة البديل بعد 2026

ادريس لشكر: نريد انتخابات نزيهة تعيد الثقة للمغاربة وتؤسس لبديل ديمقراطي

في اللقاء الحزبي الاستثنائي والجماهيري بجهة كلميم وادنون

لشكر بكلميم… للترافع من أجل العدالة المجالية والتنمية