في سياق المرحلة السياسية الراهنة، وما تستدعيه من رص للصفوف وتقوية للحضور الاتحادي وتوسيع لدائرة التشاور والتعبئة، نظمت الكتابة الإقليمية لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بإقليم تارودانت، مساء يوم الخميس 3 شتنبر 2026، لقاء تواصليا موسعا بمنزل العلامة المجاهد عمر المتوكل الساحلي بسيدي حساين بمدينة تارودانت.

وعرف اللقاء حضورا واسعا لمختلف مكونات التنظيم الحزبي والنقابي، من عضوات وأعضاء المجلس الوطني للحزب بالإقليم، وأعضاء الكتابة الإقليمية، وعضوات وأعضاء مكتب الفرع المحلي بتارودانت ومجلس الفرع، وعضوات القطاع النسائي الاتحادي، وعضوات وأعضاء الشبيبة الاتحادية، إلى جانب عضوات وأعضاء الأجهزة النقابية للفيدرالية الديمقراطية للشغل FDT، وعدد من المناضلات والمناضلين الاتحاديين.

وشكلت كلمات كل من **الأخ مصطفى أهدار، الكاتب الإقليمي للحزب بإقليم تارودانت، والأخ محمد جبري، عضو الكتابة الإقليمية وعضو المجلس الوطني للحزب، والأخ مصطفى المتوكل الساحلي، عضو المكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية**، أرضية للنقاش السياسي والتنظيمي، حيث تناولت المداخلات رهانات المرحلة المقبلة، وضرورة الرفع من الجاهزية التنظيمية وتقوية العمل الجماعي والميداني، إلى جانب الوقوف عند جملة من القضايا والتحديات التي يعيشها إقليم تارودانت.

وفي هذا السياق، توقفت المداخلات عند **الوضع التنموي والاجتماعي بالإقليم، وما يطبعه من تراجع في مستوى عدد من الخدمات العمومية والمرفقية، واستمرار التفاوتات المجالية بين مختلف المناطق، وتفاقم الإجهاد المائي وما يطرحه من تحديات مرتبطة بالماء الصالح للشرب والنشاط الفلاحي واستدامة الموارد المائية**. كما تمت إثارة الإكراهات المرتبطة بالصحة والتعليم والنقل والبنيات التحتية وفك العزلة عن المناطق القروية والجبلية، فضلا عن محدودية فرص الشغل أمام الشباب وارتفاع كلفة المعيشة وتراجع القدرة الشرائية.

وأكدت المداخلات أن إقليم تارودانت، رغم ما يتوفر عليه من مؤهلات بشرية وطبيعية واقتصادية مهمة، ما يزال في حاجة إلى رؤية تنموية أكثر توازنا وإنصافا، قادرة على تحويل هذه الإمكانات إلى أثر ملموس في حياة المواطنات والمواطنين، وتقليص الفوارق بين المدن والمراكز والقرى والمناطق الجبلية، وربط المسؤولية السياسية بنتائج فعلية قابلة للقياس.

كما شكل اللقاء مناسبة لاستحضار جانب من الذاكرة النضالية للاتحاد الاشتراكي بمدينة تارودانت، خاصة المرحلة التي أعقبت أحداث سنة 1981، وما عرفته من دينامية في العمل الحزبي والنقابي، أسهم خلالها جيل من المناضلين في ترسيخ حضور الاتحاد الاشتراكي وتأطير المواطنين والدفاع عن القضايا الاجتماعية والديمقراطية.

وعلى المستوى التنظيمي، خصص جانب مهم من اللقاء لعرض **هيكلة قيادة الحملة الانتخابية ولجان الاشتغال وتوزيع المهام والمسؤوليات**، بما يضمن وضوح الأدوار والتنسيق بين مختلف مكونات التنظيم، ويرفع من مستوى الجاهزية والانضباط في تدبير المرحلة المقبلة.

كما تم تقديم عرض موجز حول الخطوط الكبرى للبرنامج المحلي والقضايا ذات الأولوية التي سيحملها الحزب، مع التأكيد على ضرورة الانطلاق من انتظارات الساكنة وقضاياها اليومية، وربط العمل السياسي بالمقترحات العملية والقدرة على الترافع والمتابعة وتحقيق الأثر.

وعرف اللقاء نقاشا واسعا وتفاعلا لافتا من طرف المناضلات والمناضلين، حيث تعددت المداخلات والمقترحات المتعلقة بالتنظيم والتواصل والعمل الميداني، وتوسيع الحضور داخل مختلف الجماعات والمناطق، إلى جانب الدعوة إلى تعبئة مختلف الطاقات الاتحادية وإشراك الشباب والنساء والكفاءات في دينامية المرحلة المقبلة.

وأكدت مختلف التدخلات على أهمية الحفاظ على وحدة الصف الاتحادي، واستثمار الرصيد النضالي والتنظيمي للحزب، وتقوية التواصل بين مختلف هياكله، بما يعيد للعمل السياسي معناه القائم على القرب من المواطن، والإنصات إلى انتظاراته، والترافع عن قضاياه، والدفاع عن حق مختلف مناطق الإقليم في تنمية متوازنة وعادلة.

واختتم اللقاء بالتأكيد على مواصلة التعبئة والعمل الجماعي، والانخراط المسؤول لمختلف التنظيمات والقطاعات والمناضلين في الدينامية التي تعرفها الكتابة الإقليمية، بما يجعل من المرحلة المقبلة محطة لتعزيز الحضور الاتحادي بإقليم تارودانت، وتقوية المبادرة السياسية والتنظيمية للحزب، والانفتاح بصورة أوسع على قضايا الساكنة وانتظاراتها.

تعليقات الزوار ( 0 )

مواضيع ذات صلة

لقاء تواصلي للكتابة الاقليمية للحزب بعين السبع

اجتماع بالمقر الاقليمي للحزب بالمحمدية استعدادا لانتخابات 2026

من المؤسسات إلى الكرامة

التزامات الاتحاد الاشتراكي في البرنامج الانتخابي لاستحقاقات 2026