المهدي مزواري: التجار يشكلون ركيزة أساسية لاستقرار البلاد

نبيل النوري: النقابة ساهمت بشكل مباشر في التنزيل السليم لورش الحماية الاجتماعية

حسن صاخي: تعديل النظام الأساسي للغرف المهنية ضرورة ملحة

علي الغنبوري: معيار العدالة التنموية هو قدرة التاجر الصغير على مواجهة الحياة

نظم الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والقطاع التجاري والمهني الاتحادي بالمحمدية لقاءً تواصلياً، حضره عدد من الأعضاء والمنتسبين، تحت شعار: « معا من أجل قطاع قوي وفاعل « أطره أعضاء المكتب السياسي ورئيس النقابة الوطنية للتجار والمهنيين بحضور مرشح الحزب، مساء أول أمس الأربعاء. وألقى مسير اللقاء حسن الراعي، الكاتب الإقليمي للنقابة الوطنية للتجار والمهنيين بالمحمدية كلمة باسم القطاع جاء فيها: « نلتقي اليوم في هذه المحطة التواصلية والتأطيرية، ونحن على أبواب استحقاقات 23 شتنبر 2026، في لحظة ليست العادية، وفي ظرفية ليست العادية.نلتقي لأن قطاعنا التجاري والمهني يريد أن يُسمِع صوته. نلتقي لأن التاجر والمهني والصانع التقليدي والمقاول الصغير يريد أن يكون شريكاً في صناعة القرار، وليس مجرد رقم انتخابي.نلتقي لأننا نؤمن بأن مستقبل القطاع لا يُبنى بالشعارات، وإنما بالعمل، وبالترافع، وبالمواقف، وبالبرامج القابلة للتنفيذ. إن قطاعنا اليوم أمام تحديات كبيرة ومتعددة. هناك الملف الضريبي، وهناك الحماية الاجتماعية، وهناك عصرنة القطاع وتأهيله، وهناك إشكالات الرخص، واستغلال الملك العمومي، القطاع غير المهيكل، وتعقيد المساطر، وغيرها من الملفات التي يعرفها كل واحد منكم ويعيش تفاصيلها يومياً في محله ومقالته وورشته. وهنا أقولها بكل وضوح: قضايا التجار والمهنيين لا يمكن أن تنتظر.
والذي يريد أن يمثل هذه الفئة، عليه أولاً أن يعرف مشاكلها، وأن يعيش انشغالاتها، وأن يترافع من أجلها، وأن يكون حاضراً معها قبل الانتخابات، وأثناء الانتخابات، وبعد الانتخابات. لأننا لا نريد وجوهاً تظهر في موسم الانتخابات ثم تختفي بعد إغلاق صندوق الاقتراع. نحن نريد الالتزام. نريد الحضور.نريد برنامجاً واضحاً، وإرادة حقيقية، ورجالاً ونساءً قادرين على حمل ملفاتنا والدفاع عنها. ومن هذا المنبر، ومن أمام هذه الكفاءات وهذه الوجوه المهنية، نقول: إن التاجر والمهني ليس مجرد ناخب. إنه مواطن، ومنتج، ومشغّل، ومساهم أساسي في الاقتصاد، وصاحب حق في السياسات العمومية التي تؤثر في مستقبله ومستقبل أسرته. ومن حقه أن يجد من يدفع عنه. ومن حقه أن يسأل. ومن حقه أن يحاسب. ومن حقه أن يختار من يراه أهلاً لحمل صوته والدفاع عن مطالبه. ولهذا، فإن حضوركم اليوم ليس حضوراً عادياً. إنه رسالة.
رسالة بأن تجار ومهنيي المحمدية يريدون قطاعاً قوياً. رسالة بأنهم يريدون من يصغي إليهم. رسالة بأنهم يريدون من يترافع عنهم. ورسالة بأنهم يريدون أن تكون لهم كلمة مسموعة وحضور مؤثر في مستقبل مدينتهم. ونحتاج إلى إرادة سياسية حقيقية تجعل من القطاع التجاري والمهني قطاعاً منتجاً، قوياً، منظماً وقادراً على مواجهة المستقبل. نحن مقبلون على الاستحقاقات الانتخابية، فإن مسؤوليتنا لا تتوقف عند المشاركة. المشاركة مسؤولية، والاختيار مسؤولية، والصوت مسؤولية. ولهذا فإنني أقول لكل تاجر ولكل مهني: لا تنظر فقط إلى الشعارات التي تُرفع أمامك اليوم. انظر إلى المسار. انظر إلى المواقف. انظر إلى الحضور الميداني. انظر إلى من كان معكم عندما لم تكن هناك انتخابات. فالمعيار الحقيقي ليس من يطرق بابك اليوم طالباً صوتك، وإنما من كان إلى جانبك بالأمس؟ ومن سيدافع عنك غداً؟ هذه هي الأسئلة التي يجب أن نطرحها. إننا اليوم أمام لحظة تتطلب منا جميعاً أن نكون فاعلين، لا متفرجين. نشارك، وأن نختار، وأن نحاسب البرامج، وأن نضع مصلحة مدينتنا وقطاعنا فوق كل اعتبار. لا نريد وعوداً موسمية. لا نريد شعارات انتخابية عابرة «.

قال نبيل النوري، رئيس النقابة الوطنية للتجار والمهنيين إن مدينة المحمدية “كانت دائماً معقلاً اتحادياً، وستبقى كذلك في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة بإذن الله”.
وأضاف رئيس النقابة أن القطاع التجاري قطع أشواطاً مهمة منذ التأسيس سنة 1978، مؤكداً أن المطالب التي دافع عنها الأسلاف، وفي مقدمتها التغطية الصحية والعدالة الضريبية، بدأت تترجم اليوم إلى مكتسبات فعلية بفضل استمرارية العمل النقابي والعلاقة القائمة مع المنتسبين.
وسجل النوري أن النقابة ساهمت بشكل مباشر في التنزيل السليم لورش الحماية الاجتماعية الذي أطلقه جلالة الملك، موضحاً أن الانخراط في هذا الورش انطلق من مساهمة رمزية لا تتجاوز 100 درهم، وهو ما اعتبره “تعبيراً عن التضامن أكثر منه عبئاً مالياً”.
وأكد رئيس النقابة، على المستوى الضريبي، أن الحوار الذي قادته النقابة أثمر جملة من المكتسبات، أبرزها، إعفاء كلي من الضريبة المهنية بالنسبة للتجار والمهنيين الذين لا يتجاوز رقم معاملاتهم مليون درهم، وتقليص السلطة التقديرية لمفتشي الضرائب في تحديد رقم معاملات التاجر، بعد أن كانت تُفرض عليه معاملات جزافية دون سند واقعي، ومراجعة بعض معاملات فرض الضريبة على مواد أساسية، من قبيل خفض معامل المواد الغذائية من 8% إلى 6%، بعد أن ظل من دون تغيير طيلة أربعين سنة.
وقال النوري إن هذه المكتسبات “جاءت نتيجة حوار جاد قادته النقابة مع الجهات الوصية”، مشدداً على ضرورة مواصلة هذا النهج لتحقيق المزيد من التقدم لفائدة القطاع.
وسجل رئيس النقابة عدداً من الاختلالات التي لا يزال القطاع يعاني منها، وعلى رأسها، تأخر استفادة جميع التجار من نظام التقاعد والتعويض عن فقدان الشغل، رغم الالتزام بإتمام هذا الورش قبل متم سنة 2025، وغياب دعم أو تمويل كافٍ للتجار في إطار برامج التحديث، مطالباً بإجراء تقييم شامل لبرنامج “رواج” لتحديد الاختلالات التي حالت دون استفادة عدد كبير من التجار منه، منافسة المساحات التجارية الكبرى للتجارة القروية، حيث أوضح النوري أن بعض الشركات الكبرى التي نمت أساساً بفضل تجار القرب باتت اليوم توجه الجزء الأكبر من منتوجاتها لصالح المساحات الكبرى على حساب هذا الصنف من التجار.
كما أشار إلى غياب تغطية تأمينية أو مواكبة كافية لفئة عريضة من صغار التجار الذين لا يستفيدون من أي حماية تذكر رغم المساهمات التي يؤدونها.
وفي ختام كلمته، دعا رئيس النقابة الوطنية للتجار والمهنيين إلى إعداد ملف مطلبي متكامل يرفع إلى الجهات المعنية، مؤكداً أن أي إصلاح حقيقي لأوضاع القطاع يمر عبر تقوية حضوره داخل مجلس النواب من خلال برلمانيين قادرين على الدفاع عن ملفاته وتعديل النصوص القانونية المتعلقة به.
كما عبّر عن أمله في أن تحظى المحمدية، في الاستحقاقات المقبلة، بتمثيلية قوية تعكس ثقل القطاع التجاري بالمدينة، مختتماً كلمته بتوجيه الشكر لجميع الحاضرين من أعضاء ومنتسبي النقابة.
من جهته دعا حسن صاخي، عضو المكتب السياسي ورئيس غرفة الصناعة والتجارة والخدمات بجهة الرباط سلا القنيطرة، إلى ضرورة مراجعة شاملة للنظام الأساسي للغرف المهنية، معتبرًا أن هذه المؤسسات التي لعبت أدوارًا محورية في بداية عهد الاستقلال، عرفت تراجعًا ملحوظًا مع توالي التعديلات القانونية التي طالت نظامها الأساسي، من التسعينيات إلى آخر نسخة معدَّلة سنة 2019 والمتضمنة لإحدى وسبعين مادة.
وأوضح صاخي أن الغرف المهنية كان يُفترض أن تكون بمثابة “دار التاجر والمهني”، القادرة على حل مختلف الإشكالات المرتبطة باختصاصات المهن وتسيير الموانئ والمحطات الطرقية، غير أن الواقع اليوم يعكس عجزًا واضحًا عن مواكبة انشغالات التجار والمهنيين، حتى في قضايا بسيطة كالواقي الشمسي (المظلات) واستغلال الملك العمومي، وسائر الوثائق الإدارية المرتبطة بالنشاط التجاري.
وأشار صاخي إلى وجود تناقض صارخ بين مقتضيات مدونة التجارة والنظام الأساسي للغرف، حيث يجد التاجر نفسه مطالَبًا بترخيص أو تصريح لا وجود لأي وثيقة رسمية تؤطره، رغم أن بعض التجار يزاولون نشاطهم منذ أكثر من ستين سنة. ويؤكد صاخي أن هذا الفراغ القانوني يُترجَم اليوم في شكل غرامات وتهديدات بالإغلاق، ما جعل التاجر يعيش حالة من القلق الدائم على مصدر رزقه.
وزاد موضحًا: “مدونة التجارة تتحدث في اتجاه، والنظام الأساسي للغرف يتحدث في اتجاه آخر، وفي غياب انسجام تشريعي واضح، يبقى التاجر والمهني الحلقة الأضعف في هذه المعادلة.”
ولم يفت صاخي التذكير بمسؤولية الناخبين أنفسهم في اختيار من يمثلهم، سواء في البرلمان أو في الغرف المهنية، معتبرًا أن غياب التمثيلية الحقيقية للتجار والمهنيين يعود جزئيًا إلى طبيعة الاختيارات الانتخابية. وفي هذا السياق، أشار إلى الاستحقاقات المقبلة بمدينة المحمدية، معتبرًا أن التصويت لصالح المرشح المهدي مزواري من شأنه أن يمنح التجار والمهنيين “صوتًا حقيقيًا وسفيرًا فعليًا” داخل قبة البرلمان، في مقابل منافسين – بحسب تعبيره – لا يعبّرون عن انشغالات هذه الفئة ولا يصغون إليها.
وقال صاخي: “التاجر والمهني بحاجة إلى من يفهم واقعه اليومي، لا إلى من يتحدث باسمه دون أن يعيش همومه.”
وشدد المتحدث على أن الغرف المهنية في حاجة إلى تسييرها من طرف أشخاص من صلب المهنة، قادرين على الإنصات الفعلي لأصحاب الحرف والتجارة، داعيًا إلى منح هذه الغرف صلاحية إصدار التراخيص المهنية، أسوة بما هو معمول به في تجارب دولية عديدة حيث تُسنَد هذه الصلاحية للغرف المهنية وليس للجماعات الترابية.
وختم صاخي تصريحه بالدعوة إلى إخراج نظام أساسي جديد للغرف، يُبنى على تشاور حقيقي وواسع مع التجار والمهنيين أنفسهم، بما يضمن نقل سلطة القرار في التراخيص إلى الغرف، ومواكبة أفضل لتطلعات المهنيين، في أفق إعطاء “نفَس جديد” لهذه المؤسسات وضمان استمراريتها.
من جهته قدم علي الغنبوري، عضو المكتب السياسي لحزب الاتحاد الاشتراكي، عرضًا مفصلاً لرؤية الحزب الاقتصادية والاجتماعية تجاه فئة التجار الصغار والمقاولين الصغار وأصحاب المقاولات الصغيرة جدًا، مؤكدًا أن البرنامج الانتخابي للاتحاد الاشتراكي هو “الوحيد من بين برامج الأحزاب السياسية الذي تضمّن إجراءات واضحة وخاصة بهذه الفئة”.
واعتبر الغنبوري، أن معيار العدالة التنموية الحقيقي لا يقاس بالتحليلات النظرية، بل بواقع الفئات الشعبية على الأرض، وتحديدا بقدرة التاجر الصغير والمقاول الصغير وصاحب المشروع الصغير على مواجهة الحياة من عدمه. وقال إن هذه الفئات تمثل “التجسيد الحقيقي” للنسيج المجتمعي المغربي، وأن أي حديث عن التنمية لا يأخذ بعين الاعتبار وضعيتها يبقى منقوصًا.
واستعرض الغنبوري مجموعة من المعطيات لإبراز الوزن الاقتصادي لتجارة القرب في المغرب حيث سجل على أن أكثر من 80% من نقاط البيع على المستوى الوطني هي محال تجارة القرب، ورقم معاملات القطاع يبلغ نحو 160 مليار درهم سنويا، ويشتغل في تجارة القرب أزيد من 1.3 مليون شخص بشكل مباشر، إضافة إلى نحو 2.6 مليون آخرين في الصناعة التقليدية والمهن الحرة.
واعتبر أن هذه الأرقام تجعل من القطاع المشغّل رقم واحد في المغرب، وهو ما يفسّر، بحسبه، تزايد الأطماع الموجهة نحوه من طرف فاعلين اقتصاديين كبار.
ونبّه علي الغنبوري إلى محاولات بعض الشركات الكبرى التحكم في سلسلة القيمة كاملة، من الإنتاج إلى التوزيع، مستحضرا مثال قطاع الصيدلة الذي شهد، بحسبه، توجّهًا نحو فتح رأسماله أمام غير المهنيين. وأشار إلى بروز منافسة من أسواق صغيرة جدا تابعة لسلاسل كبرى توسّعت على حساب تجارة القرب التقليدية، محذرًا من أن الإطار القانوني الحالي لا يوفر حماية كافية لأصحاب هذه المحال أمام هذا التوسع.
وأكد أن برنامج الاتحاد الاشتراكي يضع الحماية القانونية للقطاع وتحصينه في صدارة أولوياته، باعتباره من أهم أوراش “التنمية العادلة”، وشدد على ضرورة أن يكون تحديث القطاع وعصرنته بيد الفاعلين فيه أنفسهم، لا بيد فاعلين من خارجه.
في ما يتعلق بالتحول نحو الأداء الإلكتروني، أوضح الغنبوري أن التجار لا يعترضون على المبدأ في حد ذاته، لكن المشكل الحقيقي يكمن في نسب العمولة المفروضة على المعاملات، والتي تلتهم هامش ربح ضئيل أصلاً بالنسبة لتاجر القرب، الذي قد لا يتجاوز هامشه في بعض المواد بضعة دراهم فقط.
وسجل عضو المكتب السياسي على مقترح رسمي من الاتحاد الاشتراكي طالب فيه بإحداث مؤسسة وطنية للتمويل، تُعنى بتمويل ومواكبة أصحاب المشاريع الصغرى والصغيرة جدًا. واستند الغنبوري إلى معطى ذكر أن أكثر من 35% من المقاولات الصغيرة جدًا في المغرب تُفلس بسبب عجزها عن تعبئة مبالغ تمويل محدودة نسبيًا، في ظل منظومة بنكية غير قادرة على مواكبة الديناميات الاقتصادية.
وفي سياق الرد على من يرى أن هذه المؤسسة قد تشكل عبئًا على ميزانية الدولة، استحضر المتحدث ما اعتبره هدرًا لموارد مالية مهمة، مشيرًا إلى مبلغ 16 مليار درهم رصدته الحكومة الحالية على مدى سنتين في برامج مثل “أوراش” و”فرصة”، معتبرًا أن هذا الغلاف كان كافيًا لتمويل آلية وطنية للدعم على مدى خمس سنوات.
وذكّر بأن المقاولات الصغيرة والصغيرة جدًا تمثل 90% من النسيج المقاولاتي بالمغرب، داعيًا إلى اعتماد ضريبة تصاعدية تحقق نوعًا من “العدالة الضريبية”.
وانتقد الغنبوري الإجراء الضريبي الذي أقرته الحكومة سنة 2023، والذي يقضي بارتفاع نسبة الضريبة من 1% إلى 30% بمجرد تجاوز رقم معاملات المقاول الذاتي مع زبون واحد سقف 90 ألف درهم. واعتبر أن هذا الإجراء دفع عددًا كبيرًا من حاملي بطاقة المقاول الذاتي إلى الخروج من المنظومة الضريبية الرسمية والانتقال نحو الاقتصاد غير المهيكل.
وشدد على أن التخفيف من العبء الضريبي، وتقليص ازدواجية الضرائب الوطنية والمحلية، يشكلان مدخلاً أساسيًا لتسوية وضعية الاقتصاد غير المهيكل وتشجيع الاندماج في المنظومة الشرعية.
من جهته أكد المهدي مزواري، عضو المكتب السياسي ومرشح الحزب بالمحمدية، أن ترشحه يمثل امتداداً لتاريخ الحزب بالمدينة أكثر مما هو مبادرة شخصية، ووجّه انتقادات لاذعة للحكومة الحالية بخصوص غلاء الأسعار وتراجع القدرة الشرائية.
وشدد مزواري على أن الحزب، الذي أسسه رجال المقاومة بالمحمدية قبل عقود، هو المرشح الأول، وأن ترشحه الشخصي يأتي في إطار تمثيل هذا الامتداد التاريخي والتنظيمي. وقال إن العلاقة بين الحزب والمواطنين مبنية على التواصل المستمر ومواكبة انشغالاتهم اليومية، لا على الحضور الموسمي في فترات الحملات الانتخابية فقط.
ووجّه مزواري انتقادات مباشرة للسياسات الحكومية الحالية، متوقفاً عند ارتفاع أسعار مواد أساسية مثل المازوط واللحوم، وتزايد الضغط الضريبي على المواطنين والتجار، وما وصفه بتراجع القدرة الشرائية للأسر المغربية خلال السنوات الأخيرة. كما أشار إلى ما اعتبره تضارباً في المصالح لدى بعض أعضاء الحكومة، مرتبطاً بقطاعات حيوية كالماء والدواء والمحروقات.
خصص المرشح جزءاً مهماً من كلمته للحديث عن القطاع التجاري، معتبراً أن التجار ومحلاتهم يشكلون ركيزة أساسية لاستقرار البلاد الاجتماعي، من خلال دورهم في تسهيل حياة المواطنين اليومية. وتعهد بأن يكون أول الملفات التي سيشتغل عليها في حال فوزه بالمقعد البرلماني هو ملف القطاع التجاري، على المستويين الوطني والمحلي بالمحمدية.
وأكد استعداده لمواكبة التجار وأصحاب المقاولات الصغرى في تعاملهم مع الإدارات، كمصلحة الضرائب ومصلحة التسجيل، معتبراً أن تقوية الدعم المؤسساتي لهذه الفئة يصب في مصلحة استقرار المجتمع ككل.
وميّز مزواري بين ما وصفه بـ”الوعود” التي تنتهي صلاحيتها بانتهاء الحملات الانتخابية، وبين “العهد” الذي يقوم على التعاقد المستمر مع الناخبين. وأشار إلى أن هذا الالتزام سيبقى قائماً بصرف النظر عن نتيجة الاقتراع، مؤكداً استعداده للعودة إلى ناخبيه بعد إعلان النتائج، سواء فاز أو خسر، لمناقشة سبل مواصلة العمل على الملفات المطروحة.

مصطفى الادريسي

تعليقات الزوار ( 0 )

مواضيع ذات صلة

«الاتحاد الاشتراكي يعبئ قواعده بشفشاون.. البقالي الطاهري وإيدي في جولة ميدانية تفتح نقاشا مباشرا مع الساكنة

الاتحاد الاشتراكي بتطوان ينزل إلى الميدان بقواعده وقيادته ويطلق حملته الانتخابية بالتواصل المباشر مع المواطنين

” الاتحاد الاشتراكي بسوس يبصم على حملة انتخابية “نظيفة” وقرب تواصل غير مسبوق مع الساكنة”

حملة لدعم مرشحي الاتحاد الاشتراكي بدائرة المنارة وسط تجاوب الساكنة