رسالة الاتحاد
في خضمّ هذه الحملة، وبينما نخوض معركتنا في كل حيّ وكل دوّار وكل مدينة، وصلتنا رسائل من خارج الحدود. رسائل قالت لنا جميعها كلمة واحدة:» لستم وحدكم».
من الأممية الاشتراكية، بيتنا الأممي منذ عقود، ومن المؤتمر الدائم للأحزاب السياسية لأمريكا اللاتينية والكاريبي (الكوبال)، جاءتنا رسائل دعم ومساندة. ومن الأحزاب التقدمية والقوى الديمقراطية في العالم العربي، من المحيط إلى الخليج، جاءتنا التحية والاعتزاز.
وجاءتنا، أيها الرفاق، من فلسطين.
من كل الطيف الوطني الفلسطيني الشقيق، وفي مقدمته حركة فتح وجبهة النضال الشعبي الفلسطيني، وصلتنا رسائل تضامن ونحن نخوض معركة انتخابية، وهم يخوضون معركة الوجود ذاته. هذه هي فلسطين التي نعرفها. تُحاصَر ولا تنسى أصدقاءها. ونحن نقول لهم من هنا، من قلب هذا الجمع: فلسطين ليست بنداً في برنامجنا، فلسطين في صلب هويتنا الاتحادية، ولن تخرج منها أبداً.
ومن الهند، من حزب المؤتمر الوطني، حزب التحرر الوطني الكبير، وصلتنا رسالة تذكّرنا بأن نضالات الشعوب من أجل الاستقلال والكرامة والعدالة الاجتماعية نضال واحد، مهما تباعدت الجغرافيا.
وأودّ أن أقف هنا عند رسالة خاصة: تضامن الاتحاد العالمي للشبيبة الاشتراكية، IUSY، مع وكلاء لوائحنا من الشباب، وعلى رأسهم الأخ الكاتب العام للشبيبة الاتحادية. هذه الرسالة موجّهة إلى شبابنا مباشرة، وهي اعتراف بأن الشباب الاتحادي ليس ملحقاً بالحزب، بل هو في الصف الأول من هذه المعركة.
هذه الرسائل ليست مجاملات بروتوكولية، ولا هي أوراق تُحفظ في الأرشيف. إنها شهادة بأن الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ما زال، كما كان دائماً، معروفاً في العالم بمواقفه لا بمصالحه. وهي أمانة في أعناقنا.
وأقولها بوضوح: من يصله هذا الكمّ من التضامن من قارات العالم الخمس، لا يملك أن يخذل ناخبيه في المغرب. الثقة التي يمنحها لنا أصدقاؤنا في الخارج، مصدرها الثقة التي منحكم إياها المغاربة في الداخل. وهذه الثقة سنصونها بالبرنامج، وبالعمل، وبالوفاء للمبادئ.
عاش الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، عاش المغرب حراً ديمقراطياً اجتماعياً، وعاشت فلسطين حرة مستقلة.
هذا الزخم شهادة على تاريخ حافل بالمواقف المبدئية والثابتة، لكنه أيضا تطلع إلى مستقبل قائم على المبادئ الكونية في التقدم والحرية والكرامة الإنسانية التي نقتسمها مع جميع الحركات الأصيلة في العالم.




تعليقات الزوار ( 0 )