في إطار مواصلة الفريق الاشتراكي بمجلس النواب لطرح القضايا المرتبطة بتخليق الحياة العامة وحماية المال العام ومواجهة التحديات التنموية، وجهت النائبة البرلمانية فدوى الرجواني سؤالا شفويا آنيا إلى وزير العدل حول استكمال الإطار التشريعي للوقاية من تضارب المصالح في تدبير الشأن العام، فيما وجه النائب البرلماني سماعيل العالوي سؤالا شفويا آنيا إلى وزير التجهيز والماء حول استراتيجية تعزيز الأمن المائي والوقاية من مخاطر الفيضانات.
وفي السؤال الأول، أكدت فدوى الرجواني أن الوقاية من تضارب المصالح تشكل إحدى الركائز الأساسية لترسيخ مبادئ النزاهة والشفافية وتخليق الحياة العامة، وحماية المصلحة العامة وصون المال العام، فضلا عن تعزيز ثقة المواطنين في المؤسسات.
وأبرزت أن الفصل 36 من الدستور وضع أسسا للوقاية من الانحرافات المرتبطة باستغلال مواقع المسؤولية والنفوذ لتحقيق منافع خاصة، وهو ما يستدعي تطوير منظومة تشريعية ومؤسساتية متكاملة، خاصة في ظل التزام البرنامج الحكومي للفترة 2026–2031 بإصدار قانون خاص بتنازع المصالح.
وتوقفت النائبة البرلمانية عند ضرورة وضع تعريف قانوني واضح لحالات تنازع المصالح، وتحديد الأشخاص الخاضعين للقانون، وضبط حالات المنع والتنافي، ولا سيما الجمع بين الوظيفة العمومية والأنشطة الخاصة، والحد من المخاطر المرتبطة بتوظيف الأقارب.
كما أثارت أهمية إرساء قواعد واضحة للتصريح بالمصالح والكشف عن حالات التعارض المحتملة، وتحديد واجب الامتناع عن المشاركة في اتخاذ القرارات عند قيام أسباب موضوعية لتضارب المصالح، مع توفير آليات مؤسساتية للتتبع والمراقبة.
وطالبت وزير العدل بالكشف عن الجدولة الزمنية والتدابير التشريعية والتنظيمية المعتمدة لتنزيل هذا الالتزام الحكومي، ومدى ضمان التكامل بين القانون المرتقب وباقي مكونات المنظومة الوطنية للنزاهة، وخاصة التصريح الإجباري بالممتلكات وتعزيز حماية المبلغين عن أفعال الفساد.
من جهته، وضع النائب البرلماني سماعيل العالوي قضية الأمن المائي والوقاية من مخاطر الفيضانات في صلب مساءلته لوزير التجهيز والماء، معتبرا أن الأمن المائي أصبح من المرتكزات الأساسية للأمن االاستراتيجي للمملكة، ورافعة لضمان الاستقرار الاجتماعي وتحقيق التنمية الاقتصادية والمجالية المستدامة.
وأبرز أن الماء لم يعد مجرد مورد طبيعي، بل أصبح قضية استراتيجية ترتبط بالأمن الغذائي والطاقي واستدامة الأنشطة الفلاحية والصناعية وجاذبية الاستثمار، مستحضرا التوجيهات الملكية الداعية إلى تسريع إنجاز المشاريع المائية الكبرى وتعزيز الحكامة في تدبير الموارد المائية.
وفي هذا السياق، أثار الالتزامات الحكومية المتعلقة بتسريع إنجاز السدود، وتوسيع مشاريع تحلية مياه البحر، والربط بين الأحواض المائية، وتثمين الموارد المائية غير الاعتيادية، في ظل توالي سنوات الجفاف وتزايد حدة التقلبات المناخية.
كما نبه إلى مخاطر الفيضانات وما تفرضه من ضرورة تعزيز جاهزية البنيات التحتية، وتطوير منظومة الوقاية والإنذار المبكر، والرفع من قدرات التدخل لحماية المواطنين وممتلكاتهم.
وساءل وزير التجهيز والماء حول الخطوط الكبرى للاستراتيجية المعتمدة لتعزيز الأمن المائي وضمان استدامة الموارد، وكيفية تحقيق التكامل بين مواجهة ندرة المياه والوقاية من الفيضانات، فضلا عن التدابير العملية لتسريع المشاريع المائية المبرمجة، وتعزيز قدرات الرصد والتوقع والإنذار المبكر، وتحيين خرائط المناطق المعرضة للفيضانات، وتأهيل المنشآت المائية وشبكات تصريف مياه الأمطار، خصوصا بالمجال القروي والمناطق الأكثر عرضة للمخاطر.
وتتقاطع المساءلتان عند مساءلة السياسات العمومية بشأن تنزيل الالتزامات الحكومية، سواء تعلق الأمر بتعزيز النزاهة والشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، أو بضمان الأمن المائي والوقاية من المخاطر المناخية، بما يجعل حماية المصلحة العامة وتحسين شروط عيش المواطنين في صلب العمل البرلماني.
4 نوفمبر 2026
مواضيع ذات صلة

الحسن لشكر: الدبلوماسية المغربية بقيادة جلالة الملك تقود القضية الوطنية نحو مرحلة جديدة من الحسم

بيان السكرتارية الوطنية لقطاع التجار والمهنيين والصناع التقليديين الاتحاديين

الأستاذ إدريس لشكر يترأس اجتماع السكرتارية الوطنية لقطاع التجار والمهنيين والصناع التقليديين الاتحاديين

تعليقات الزوار ( 0 )