على بعد ثلاثة أيام من انطلاق الحملة الانتخابية، والتي تميزت في درب السلطان بمدينة الدارالبيضاء باعتماد آليات تواصل جديدة ترتكز على استعمال الوسائط التكنولوجية الحديثة، وعلى مخاطبة مختلف الفئات والشرائح الاجتماعية بشكل مباشر، والإجابة عن تساؤلات المتفاعلين، التي يتكلّف بالردّ عليها طاقم اتحادي مخضرم، يجمع بين الشباب ورواد الحزب، استقبلت ساحة «الوطن» في البلدية مساء أول أمس الأحد حشدا كبيرا من الاتحاديات والاتحاديين ومجموعة مهمة من المتعاطفين والمتعاطفات مع الحزب، يتقدمهم عدد من قيادات الحزب، وطنيا وجهويا وإقليميا، إلى جانب وكيل لائحة الحزب بدرب السلطان ذ أنيس محفوظ، والمرشحين الاثنين الآخرين في اللائحة، وهما ذة نعيمة شعيب والفاعل المدني عبد الفتاح زكي.

تجمّع كبير وقوي اختار اتحاديو واتحاديات الفداء مرس السلطان أن يكون بمثابة إعلان رسمي عن انطلاقة الحملة الانتخابية الميدانية من قلب المنطقة النابض، الذي يعيش على إيقاع التفاوتات المختلفة، التي أرخت بتبعاتها على ساكنة الحي، ويتعلق الأمر بالبلدية وبالمتغيرات التي عرفها، إلى جانب باقي أحياء السمارة والأزقة المجاورة مرورا بشارع محمد السادس، حيث تحولت المنطقة إلى قطب اقتصادي تروج فيه معاملات تجارية ومالية كبيرة، لكن يبقى اثرها على المواطن والمنطقة هما السؤال العريض الذي يظلّ بدون جواب؟
وهكذا انطلقت الحملة الانتخابية بدرب السلطان، بالشعارات الحزبية والنضالية، وأخرى ينهل موضوعها من الواقع الاجتماعي والاقتصادي للمواطن، تؤكد على مساءلة التدبير لسنوات، وتطرح سؤال ربط المسؤولية بالمحاسبة، وأسباب تغييب وقع العدالة الاجتماعية بشكل عادل ومتساوٍ، إلى جانب مداخلات وكلمات، لقيت تفاعلا كبيرا في أوساط المواطنين، الذين احتضنوا مرشح الحزب، حيث عرف مسار الحملة توقفات كبيرة تفاعلا مع أسئلة ونقاشات الناخبين، حيث أكد وكيل لائحة الحزب التي تحمل شعار الوردة في هذا الإطار على أن «الحضور والتفاعل اللذين رافقا هذه الخطوة الأولى من مسلسل الحملات الميدانية المسطّرة، يعكسان وجود رغبة حقيقية لدى المواطنين في التواصل والنقاش والاستماع إلى مختلف المقترحات»، مشددا على أن «ما ميز هذه الانطلاقة القوية هو التواصل المباشر والفعال مع المواطنين الذين عبروا عن انشغالاتهم وانتظاراتهم وطرحوا عددا من القضايا المرتبطة بحياتهم اليومية».
وأكد أنيس، على أن الاتحاد الاشتراكي في منطقة الفداء مرس السلطان «ظل دائما مرافعا عن قضايا المنطقة ومواطنيها، من خلال عضوات وأعضاء الفريق الاشتراكي الذين كانوا يتوصلون بالتقارير التنظيمية المختلفة من المناضلات والمناضلين بالإقليم، ومن خلال الإعلام الحزبي الذي كان يترجم سياسة إنصات وتواصل مبنية على القرب، مما جعل صوت المنطقة يكون حاضرا ومسموعا بالرغم من عدم وجود برلماني اتحادي يمثل المنطقة، مؤكدا على أن أصوات الناخبين الممنوحة لحزب الاتحاد الاشتراكي في هذا الاستحقاق التشريعي، ستتيح انتخاب برلماني يكون صوتا مدافعا عنهم بقوة، ملتزما بهمومهم وقضاياهم».
يذكر على أن الحملة الانتخابية للاتحاد الاشتراكي بدرب السلطان يطبع برنامجها التنوع، باعتماد التواصل المباشر، حيث تم تسطير ندوة صحافية، إلى جانب إنتاج مجموعة من الكبسولات التحسيسية والتواصلية، إضافة إلى الخرجات اليومية على امتداد أحياء العمالة، فضلا عن اللقاءات المباشرة.



تعليقات الزوار ( 0 )