منذ الساعات الأولى لانطلاق الحملة الانتخابية، برز حضور مولاي المهدي الفاطمي، وكيل لائحة الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بالجديدة، بشكل لافت، وسط تجاوب كبير من المواطنين مع خرجاته الميدانية ولقاءاته المباشرة مع الساكنة، في مشهد يعكس أهمية التواصل المباشر في كسب ثقة الناخبين وإعادة النقاش السياسي إلى فضائه الطبيعي، أي بين المواطنين وفي مختلف الأحياء والفضاءات.
واختار مولاي المهدي الفاطمي أن يجعل من القرب من المواطنين والاستماع إلى انشغالاتهم عنواناً أساسياً لتحركه الانتخابي، من خلال جولات ميدانية ولقاءات مباشرة شكلت مناسبة لفتح نقاش صريح حول عدد من القضايا التي تستأثر باهتمام ساكنة الجديدة، والاستماع إلى انتظاراتهم وملاحظاتهم بشأن تدبير الشأن المحلي.
وسجلت الأيام الأولى للحملة تفاعلاً واضحاً مع وكيل اللائحة، حيث أبدى عدد من المواطنين اهتماماً بالعرض الانتخابي الذي يقدمه الاتحاد الاشتراكي، كما شكلت اللقاءات فرصة لتبادل الآراء ومناقشة عدد من الملفات المرتبطة بالحياة اليومية للساكنة، وفي مقدمتها الخدمات العمومية، والصحة، والتعليم، والنقل، والبنيات التحتية، وفرص الشغل وتحسين ظروف العيش.
ويبدو أن الحضور الميداني لـمولاي المهدي الفاطمي ساهم في خلق دينامية انتخابية واضحة، بعدما اختار التواصل المباشر بدل الاكتفاء بالحضور الرمزي للحملة، وهو ما مكنه من الاقتراب أكثر من المواطنين والتعرف على انتظاراتهم، وفي المقابل منح الناخبين فرصة للتعبير عن آرائهم ومساءلة المرشحين حول برامجهم والتزاماتهم.
ويراهن وكيل لائحة الاتحاد الاشتراكي على مواصلة هذه الدينامية خلال باقي أيام الحملة، عبر تكثيف جولاته ولقاءاته والتواصل مع مختلف شرائح المجتمع الجديدي، سعياً إلى تقديم تصور سياسي وانتخابي يستجيب لانتظارات المدينة وساكنتها.
وتكتسي هذه الحملة أهمية خاصة بالنسبة للاتحاد الاشتراكي بالقوة نفسها، في ظل رغبة الحزب في تعزيز حضوره السياسي والانتخابي بالجديدة، وتقديم مولاي المهدي الفاطمي باعتباره أحد الوجوه التي تراهن على العمل الميداني والتواصل المباشر والإنصات للمواطنين.
وبينما لا تزال الحملة الانتخابية في بدايتها، فإن مستوى التفاعل المسجل مع مولاي المهدي الفاطمي يعطي مؤشرات أولية على وجود اهتمام بالعرض الانتخابي للاتحاد الاشتراكي، في انتظار ما ستكشف عنه الأيام المقبلة من تطورات، وما إذا كان هذا التجاوب سيترجم إلى دعم انتخابي يوم الاقتراع.
وفي ظل احتدام المنافسة بين مختلف اللوائح، تبدو الساحة الانتخابية بالجديدة مفتوحة على جميع الاحتمالات، فيما يسعى مولاي المهدي الفاطمي إلى استثمار هذا الحضور الميداني وتعزيز التواصل مع المواطنين، في سباق انتخابي سيكون عنوانه الأبرز القدرة على الإقناع وكسب ثقة الناخب الجديدي.

تعليقات الزوار ( 0 )