نعطي اليوم انطلاقة الحملة الانتخابية للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية من قلب الفداء–مرس السلطان، وتحديداً من درب البلدية وحي سمارة، انطلاقاً من قناعة راسخة بأن العمل السياسي الحقيقي لا يبدأ من المكاتب، وإنما من الشارع ومن الأحياء ومن التواصل المباشر مع المواطنات والمواطنين.
درب السلطان ليست مجرد مجال جغرافي، بل هي قلعة اتحادية وفضاء ارتبط تاريخياً بنضالات الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية وبقضايا الساكنة وتطلعاتها. ومن هنا نؤكد أن حضورنا اليوم هو امتداد لتاريخ من النضال والمسؤولية، ودفاع متواصل عن قضايا المواطنات والمواطنين، وفي مقدمتها التشغيل والصحة والتعليم والسكن والعيش الكريم.
وقد عكست هذه الانطلاقة الميدانية حجم التفاعل الإيجابي والتجاوب الذي لمسناه لدى الساكنة، وهو ما يؤكد أن هناك حاجة حقيقية إلى استعادة الثقة في العمل السياسي الجاد والمسؤول، وإلى خطاب صادق يضع قضايا الناس وانتظاراتهم في صلب الممارسة السياسية.
كما أن الحضور القوي للشباب والنساء في هذه الانطلاقة يمنحنا دفعة إضافية لمواصلة العمل، ويؤكد أن الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية يتوفر على رصيد تنظيمي ومجتمعي مهم، من خلال الشبيبة الاتحادية والقطاع النسائي وباقي هياكله وأجهزته التنظيمية، وهي مكونات أساسية في العمل التأطيري والميداني، وقوة اقتراحية حقيقية داخل الحزب وفي المجتمع.
وسنواصل حملتنا الميدانية بالروح نفسها، من خلال الإنصات المباشر للساكنة، والتواصل مع مختلف الفئات، والاقتراب أكثر من قضاياها وانتظاراتها، والعمل على نقل صوتها وانشغالاتها إلى المؤسسات. وسنحرص، من خلال حضور مناضلاتنا ومناضلينا وشبابنا ونساء الحزب، على أن تكون هذه الحملة مناسبة لاستعادة النقاش السياسي الجاد وربط الممارسة السياسية بالواقع اليومي للمواطن.
فنحن في الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية نؤمن بأن السياسة ليست مجرد محطة انتخابية، وإنما هي التزام ومسؤولية وخدمة للمواطن والمجتمع. وثقة الناس لا تُبنى بالشعارات، بل بالحضور الدائم، والإنصات، والعمل، والوفاء للقضايا التي نناضل من أجلها.»
*الكاتب الإقليمي للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بالفداء–مرس السلطان


تعليقات الزوار ( 0 )