من العيون، حيث تختزن الذاكرة الاتحادية صفحات من النضال السياسي والوطني، اختارت الوردة أن ترفع صوتها عاليا وتفتح معركة الاستحقاقات المقبلة بثقة، مستندة إلى تاريخ لم تصنعه الألوان العابرة ولا الحسابات الظرفية، وإنما صنعته مدرسة سياسية وفكرية ظل الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية عنوانا بارزا لها.


هكذا بدأت الوردة حملتها من العيون، في لحظة تلتقي فيها ذاكرة الأمس بإرادة اليوم وطموح الغد. ليست عودة إلى الماضي من أجل استحضاره فقط، وإنما استدعاء لذاكرة نضالية لتكون جسرا نحو المستقبل، وللتأكيد أن السياسة حين تكون مرتبطة بالهوية والمبادئ لا تنتهي بانتهاء محطة انتخابية، ولا تتغير بتغير المواقع والموازين.
في العيون، يستعيد الاتحاديون اليوم جزءا من تاريخهم. تاريخ انتخابات سنة 1993، وتاريخ أجيال من المناضلين الذين حملوا مشروع القوات الشعبية،وقدموا صفحات مضيئة في تاريخ اليسار المغربي. ومن هنا، تبدو الرسالة القادمة من العيون واضحة أن الاتحاد الاشتراكي لا يخوض الاستحقاق بمنطق الألوان المتبدلة، وإنما يدخل المعركة بهوية راسخة وبذاكرة سياسية وبإرادة الانتصار.


لقد ظل الفكر الاتحادي حاضرا في وجدان أجيال تربت على النقاش السياسي وعلى قيمة المؤسسات وعلى الدفاع عن المواطن وعن العدالة الاجتماعية وعن التنمية العادلة.
واليوم، تتجدد هذه الهوية من خلال جيل جديد يضع نفسه في قلب المعركة. محمد مولود الكيرع، الذي اختاره الاتحاد الاشتراكي وكيلا للائحته المحلية، إلى جانب أسماء وكيلة للائحة الجهوية، يجسدان رهانا على طاقات جديدة تحمل الوفاء للمشروع الاتحادي وتبحث عن ترجمة السياسة إلى عمل، والطموح إلى إنجاز، والانتخابات إلى مسؤولية تجاه الإقليم والجهة.
فالوردة لا تعود إلى العيون لتستعيد مكانا في الذاكرة فقط، بل لتقول إن لها مكانا في المستقبل أيضا، وإن الانتصار ليس شعارا يرفع، بل ثقافة تبنى، وإرادة تترجم، وعمل ميداني يصنع الفارق.

تعليقات الزوار ( 0 )

مواضيع ذات صلة

الحملة الانتخابية للحزب تنطلق من مراكش الأبية

الاتحاد الاشتراكي يقدم لائحته بدائرة تطوان بقيادة حميد الدراق

برئاسة الكاتب الاول يعقد تجمع خطابي للاتحاد الاشتراكي بجهة طنجة تطوان الحسيمة

حزب الإتحاد الاشتراكي يجمع أطره ومناضليه في لقاء تواصلي بتمنار بمدينة الصويرة