بقلم محمد الموموحي
في تسعينات القرن الماضي و في خضم الأزمة السياسية انذاك ادلى القائد الاتحادي نوبير الاموي و هو ينتقد الفساد المستشري في موضوع الثروة بتصريح لصحيفة البايس الاسبانيية وصف فيه الحكومة انذاك ب ” Les mangantes
و هو التصريح الذي حوكم من أجله أمام المحكمة الابتدائية بالرباط و ادين بسنتين نافذيتين و تم إطلاق سراحه بعدما قضى 14 اشهر ، بناء على شكاية تقدم بها الوزير الأول انذاك عزالدين العراقي و ناب عنه المحامي زيان الذي سيتولى لاحقا منصب وزير حقوق الإنسان ثم نقيب للمحامين بهيئة المحامين بالرباط ثم سيجد نفسه متابعا في ملفات عديدة و الان يقضي عقوبة سالبة للحرية ونتمنى إطلاق سراحه و فك اسره .
الآن و نحن في سياق انتخابي و أمام تصريح خطير و كبير و من وزير
حامل لطلاسيم قوانين الميزانيات في هذه الحكومة يصرح و امام قنوات الإعلام الوطنية و العالمية ان الحكومة التي هو احد أركانها صرفت
280 مليار درهم و هي مخصصة لدعم القدرة الشرائية كانت بلا اثر و لا جدوى
وتطرح على الدولة و على القضاء و على الحكومة الحالية و الاحزاب السياسية و على المثقفين و الإعلام و هيئات المجتمع المدني في خضم هذا التدافع الانتخابي ان نطرح السؤال المركزي الصعب عن مصير الثروة الوطنية ثروة كل المغاربة و حقوق الأجيال و أين ذهبت الثروة و الامتيازات و من استفاد من هذا الدعم العمومي ، خاصة و أن بعض المعطيات تفيد ان احد البرلمانيين استفاد لوحده ب 30 مليار
و هنا نكون أمام امتحان سياسي مصيري لتفعيل مبادى الدستور و القانون الجنائي و حماية الامن العام الوطني من ألغام المفسدين التسريبن لمفاصل الدولة لان الأمر جلل :
لان 280 مليار درهم هي حوالي 28 مليار دولار أمريكي
و هي ميزانية استراتيجية عالمية في مقاييس الاستراتيجية الدولية و تفوق مرتين ميزانية مشروع مارشال التي خصصها مشروع مارشال لاعادة بناء أوروبا بعد الحرب العالمية الثانية و التي وصلت كلفتها الى 14 مليار دولار لاعادة بناء أوروبا و بنياتها التحتية و مشارع تنميتها عن الفترة من 1948-1952
بينما في تصريح وزيرنا في الميزانيات انفقت البلاد ضعف هذه الميزانية بلا اي اثر و لا جدوى و تبخرت الثروة في حسابات المنتفعين و أصحاب النفوذ السياسي
و تستعمل الان في تدمير ماتبقى من منسوب الثقة في المؤسسات و في جدوى السياسة و في العملية الانتخابية و في الاحزاب
و تسائل القضاء و ادوار النيابة العامة في وضع اليد على هذه الوقائع و مباشرة التحقيق فيها لخطورتها و لثبوت نسبتها لجهات رسمية و موثقة أمام الإعلام الوطني و الدولي
ان مصداقية الدمقرطة و سؤال الثقة
رهين بوضع يد النيابة العامة على كل ما يجري امامنا من فضائح اصبحت في حكم حالة التلبس بالجرم المشهود
المنسق الوطني الاخ محمد المموحي


تعليقات الزوار ( 0 )