في مشهد يعكس فهما متقدما للعمل السياسي، لم يتوقف حضور الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بدائرة النواصر عند حدود التواصل مع المواطنين وعرض البرنامج الانتخابي، بل امتد ليشمل ترسيخ ثقافة المواطنة والمسؤولية تجاه الفضاء العام.
فبعد الوقفة التواصلية التي نظمها الحزب أمس، بادر شباب الاتحاد الاشتراكي صباح اليوم إلى تنظيف المكان الذي احتضن النشاط، في خطوة تحمل أكثر من دلالة، وتؤكد أن السياسة ليست مجرد خطابات وشعارات، بل ممارسة يومية تقوم على احترام المجال العام والعناية به.
هذه المبادرة تعكس روح الحملة النظيفة التي اختارها الاتحاد الاشتراكي بدائرة النواصر، وهي حملة تراهن على القرب من المواطنين وعلى تقديم صورة مختلفة للعمل السياسي، قوامها المسؤولية والانضباط واحترام البيئة والمحيط. فالحزب الذي يدعو إلى الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة، يحرص أيضا على أن يكون قدوة في السلوك الميداني، وأن يترجم قيمه إلى أفعال ملموسة.


وتكتسي هذه الدينامية أهمية خاصة بالنواصر، حيث اختار الاتحاد الاشتراكي أن يخوض غمار الاستحقاقات الانتخابية بترشيح وجه نسائي وازنا ويتعلق الأمر بلأستاذة عائشة كلاع، التي راكمت تجربة سياسية وتنظيمية مهمة، وجعلت من الإنصات لقضايا الساكنة والدفاع عن التنمية المحلية محورا أساسياً لعملها الميداني.
و إن ما قام به شباب الحزب بعد النشاط الانتخابي ليس امرا عابرا بل رسالة واضحة مفادها أن الاتحاد الاشتراكي يؤمن بأن الفضاءات العامة ملك للجميع، وأن المحافظة عليها واجب جماعي. كما يؤكد أن الحملة الانتخابية يمكن أن تكون مناسبة لنشر قيم المواطنة والتطوع وخدمة الصالح العام، بعيدا عن كل المظاهر التي تسيء إلى المجال العام أو تترك آثاراً سلبية على البيئة.

وهكذا، يواصل الاتحاد الاشتراكي بالنواصر تقديم نموذج لحملة انتخابية مسؤولة، تجمع بين التواصل السياسي والعمل الميداني وخدمة المواطنين، تحت قيادة مرشحة تؤمن بأن التغيير يبدأ من التفاصيل الصغيرة التي تعكس احترام الإنسان والمكان، وتؤسس لثقافة سياسية جديدة قوامها الفعل قبل القول.

تعليقات الزوار ( 0 )

مواضيع ذات صلة

يوم 23 شتنبر موعد التصويت العقابي على من خيبوا آمال المغاربة

إشارة النصر… الاتحاد يراهن على طي صفحة نصف قرن

عندما استحضر لشكر ذاكرة الأحياء الشعبية على خشبة مسرح محمد الخامس.

الكاتب الأول إدريس لشكر .. التنمية العادلة التي نريد لمغربنا