بقلم عبد السلام الموساوي

إن أخطر ما في الحملات الانتخابية ليس تعدد الوعود بل غياب المحاسبة على السابقة ، ومن المفروض أن تكون صناديق الاقتراع هي الفيصل لتجسيد هذه المحاسبة ، كما حدث في انتخابات 2021 ، عندما صوت المغاربة ضد حزب العدالة والتنمية الذي تولى رئاسة الحكومة لولايتين دون تحقيق أي وعد من وعوده الانتخابية .
لذلك من المفروض أن تكون انتخابات 23 شتنبر ، كذلك فرصة للناخبين من أجل تقييم الحصيلة الحكومية الحالية ، وتجسيد مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة عبر صناديق الاقتراع ، حتى لا تتحول الانتخابات الى موسم يتكرر كل خمس سنوات لتوزيع الأحلام المؤجلة وإعادة تدوير الخطابات المستهلكة ، فذلك لا يخدم سوى تجار السياسة الذين يراهنون على النسيان أكثر مما يراهنون على الإنجاز .
لكن الحقيقة التي يدركها المواطن جيدا ، هي أن معظم هذه الوعود البراقة ستتبخر مباشرة بعد إغلاق صناديق الاقتراع ، وستختفي الشعارات فور إعلان النتائج ، ليبدأ فصل جديد من الأعذار وتبادل المسؤوليات وإلقاء اللوم على الظروف والإكراهات ، أما المواطن فسيجد نفسه ، مرة أخرى ، أمام الواقع ذاته الذي حاولت الخطابات الانتخابية حجبه مؤقتا .
لذلك فالرهان الحقيقي في استحقاقات 23 شتنبر ليس على من يرفع سقف الوعود أكثر ، بل على من يملك الجرأة لتقديم حصيلة واضحة والاعتراف بالإخفاقات ، والقدرة على إقناع الناخبين بالأفعال والمنجزات لا بالأقوال ، فزمن بيع الأوهام يجب أن ينتهي ، لأن المغرب لا يحتاج إلى تجار الوعود الانتخابية ، بل إلى مسؤولين يصنعون الإنجازات على أرض الواقع .
23 شتنبر موعد التصويت العقابي على من خيبوا آمال المغاربة ، وموعد التصويت لصالح مرشحات ومرشحي الاتحاد الاشتراكي ؛
صوتوا على الوردة فهي البديل ..

تعليقات الزوار ( 0 )

مواضيع ذات صلة

النواصر.. الاتحاد الاشتراكي يترجم شعاراته إلى سلوك ميداني في حملة نظيفة تقودها عائشة كلاع

إشارة النصر… الاتحاد يراهن على طي صفحة نصف قرن

عندما استحضر لشكر ذاكرة الأحياء الشعبية على خشبة مسرح محمد الخامس.

الكاتب الأول إدريس لشكر .. التنمية العادلة التي نريد لمغربنا