افتتح مصطفى عجاب، رئيس المجلس الوطني للحزب، أشغال دورة المجلس الوطني للحزب بكلمة سياسية وتنظيمية قوية، أكد فيها أن انعقاد هذه الدورة يأتي للإعلان عن الجاهزية الكاملة للحزب لخوض الاستحقاقات المقبلة، في سياق يعكس تماسك الاتحاد الاشتراكي واستعادة قوته التنظيمية والسياسية.
وشدد عجاب على أن هذه الجاهزية ليست مجرد استعداد ظرفي مرتبط بالمواعيد الانتخابية، بل هي ثمرة مسار طويل من الصمود والنضال ومواجهة مختلف التحديات التي استهدفت الحزب خلال السنوات الماضية. وأبرز أن الاتحاد الاشتراكي تعرض لمحاولات متكررة للتشتيت والإضعاف، شاركت فيها أطراف سياسية وإعلامية سعت إلى النيل من وحدته وإشعاعه التاريخي، غير أن تلك المحاولات اصطدمت بصلابة المناضلات والمناضلين وتمسكهم بالمشروع الاتحادي.
وفي استحضار لمحطات صعبة عاشها الحزب، أكد رئيس المجلس الوطني أن الاتحاديين والاتحاديات ظلوا «ماسكين على الجمر»، محافظين على وحدة التنظيم ومشروعيته السياسية والفكرية، رغم حملات التشويه والتضليل التي استهدفته. واعتبر أن قوة الاتحاد الحقيقية تكمن في امتداده القاعدي وفي ارتباطه العميق بقضايا المجتمع والدفاع عن العدالة الاجتماعية والديمقراطية.
وتوقف عجاب عند قدرة الحزب على مواجهة مختلف أشكال الاستهداف السياسي والإيديولوجي التي عرفتها الساحة الوطنية، مبرزاً أن الاتحاد الاشتراكي ظل وفياً لخطه النضالي الديمقراطي، رافضاً كل أشكال الوصاية والتضييق، ومتشبثاً بقيم الحرية والحداثة والتقدم.
كما خصص جانباً مهماً من كلمته للإشادة بالدور القيادي الذي اضطلع به الكاتب الأول للحزب إدريس لشكر خلال مرحلة دقيقة من تاريخ الاتحاد الاشتراكي، معتبراً أنه قاد الحزب في ظروف معقدة، وتمكن من الحفاظ على وحدته التنظيمية وتماسكه السياسي، وجعل منه قوة حاضرة في المشهد الوطني وقادرة على مواصلة أداء أدوارها السياسية والنضالية.
وأكد عجاب أن ما راكمه الحزب من قوة تنظيمية وحضور ميداني ومن تعبئة داخلية يؤهله اليوم للتوجه إلى المغاربة بثقة، حاملاً مشروعاً سياسياً بديلاً وقادراً على إحداث التغيير المنشود. وأضاف أن الاتحاد الاشتراكي، بفضل تاريخه ونضالاته ورصيده البشري والتنظيمي، يتوفر على المقومات التي تجعل منه فاعلاً أساسياً في الاستحقاقات المقبلة.
وختم رئيس المجلس الوطني كلمته بتوجيه تحية تقدير إلى كافة المناضلات والمناضلين الذين حافظوا على استمرارية الحزب وصانوا وحدته في مختلف المحطات، مؤكداً أن المرحلة المقبلة تتطلب مزيداً من التعبئة والانخراط الجماعي من أجل تعزيز حضور الاتحاد الاشتراكي وتوسيع إشعاعه السياسي والتنظيمي، استعداداً للرهانات الانتخابية والسياسية القادمة.

تعليقات الزوار ( 0 )

مواضيع ذات صلة

ادريس لشكر: الاتحاد الاشتراكي جاهز لربح رهان 2026 بقوة التنظيم ومصداقية المرشحين.

المجلس الوطني للاتحاد الاشتراكي يصادق بالإجماع على مرشحات ومرشحي الحزب للانتخابات التشريعية

إدريس لشكر : الاتحاد الاشتراكي يخوض استحقاقات 2026 بمنهجية تشاركية ورهان استعادة الثقة

كلمة الكاتب الاول بالملتقى الوطني الاتحادي للمنتخبات والمنتخبين