انتُخبت هند قصيور، ممثلة وفد الشبيبة الاتحادية، عضوا في مجلس رئاسة المنظمة الدولية للشبيبة الاشتراكية (اليوزي)، خلال المؤتمر الدولي للشباب الاشتراكي بإسطنبول التركية، بمشاركة قرابة 200 مؤتمر، في خطوة وُصفت بالتاريخية، لتصبح بذلك أول شابة اتحادية مغربية تصل إلى هذا الموقع القيادي داخل هذه المنظمة الدولية.
تُعدّ المناضلة الشابة هند قصيور نموذجاً لقيادات شبابية نسائية شقّت طريقها بثبات داخل العمل السياسي والتنظيمي، انطلاقاً من مدينة فاس التي شكلت فضاء نشأتها الأولى ومسارها النضالي المبكر. ابنة العاصمة العلمية، التي فقدت والدها في سن مبكرة، كبرت في كنف والدتها، لتصوغ من تجربتها الشخصية قصة كفاح وعصامية، جعلتها تُراكم حضوراً لافتاً داخل صفوف الشبيبة الاتحادية.
منذ سنواتها الأولى في العمل الشبابي، انخرطت قصيور في أنشطة الشبيبة الاتحادية بفرع فاس، حيث برزت بحيويتها التنظيمية والتزامها بقضايا الشباب والديمقراطية. ولم يقتصر نشاطها على الإطار المحلي، بل امتد إلى القطاع الطلابي، الذي شكل مدرسة سياسية حقيقية لصقل تجربتها، ومكنها من التفاعل مع قضايا التعليم والعدالة الاجتماعية والدفاع عن الحقوق الطلابية.
ومع توالي المحطات التنظيمية، واصلت قصيور مسارها داخل هياكل الشبيبة الاتحادية، إلى أن انتُخبت عضواً في المكتب الوطني، وهو موقع أتاح لها الإسهام في بلورة برامج التنظيم وتوسيع حضوره، خاصة في أوساط الشباب والطلبة. وقد تميزت خلال هذه المرحلة بقدرتها على الجمع بين العمل الميداني والتواصل الدولي، ما جعلها من الوجوه الصاعدة داخل التنظيم.
وشكّل المؤتمر الأخير للمنظمة الدولية للشبيبة الاشتراكية «اليوزي» محطة مفصلية في مسارها، حيث تم انتخابها عضواً في لجنة المراقبة، في سياق دينامية قوية عرفها الحضور المغربي داخل المنظمة، خاصة بعد طرد شباب «جمهورية البوليساريو» من هياكل القيادة. وقد اعتُبر هذا الانتخاب تتويجاً لمسارها النضالي، كما يعكس الثقة التي تحظى بها داخل الفضاء الشبابي الاشتراكي الدولي.
اليوم، تُجسد هند قصيور صورة الشابة الاتحادية العصامية، التي انتقلت من العمل القاعدي المحلي إلى تمثيل الشباب المغربي في محافل دولية، مستندة إلى رصيد من الالتزام والتكوين والتجربة التنظيمية. ويُنتظر أن تواصل هذه المناضلة الشابة مسارها، بما يعزز حضور المرأة والشباب داخل الفضاءات السياسية الوطنية والدولية، ويكرّس دور الكفاءات المغربية في الدبلوماسية الشبابية.
ويُعد هذا الانتخاب تتويجاً لمسار نضالي وتنظيمي داخل هياكل الشبيبة الاتحادية، كما يعكس الحضور المتنامي للشباب المغربي داخل الفضاءات الدولية ذات البعد السياسي والفكري. وقد حظي هذا الإنجاز بترحيب واسع في الأوساط الاتحادية، باعتباره مكسباً جديداً للدبلوماسية الشبابية المغربية، وفرصة لتعزيز الدفاع عن القضايا الوطنية داخل المحافل الدولية.
ويأتي انتخاب قصيور في سياق دينامية ملحوظة عرفتها مشاركة الشبيبة الاتحادية في المؤتمر الأخير للمنظمة، خاصة بعد أن ارتبط اسمها بمحطة بارزة تمثلت في طرد شبيبة «البوليساريو» من قيادة «اليوزي»، وهو تطور اعتُبر مؤشراً على صعود الحضور المغربي داخل هذه المنظمة الدولية وتزايد تأثيره في مراكز القرار الشبابي الاشتراكي.
ويرى متتبعون أن وصول ممثلة الشبيبة الاتحادية إلى مجلس الرئاسة يعزز مكانة المغرب داخل المنظمة الدولية للشبيبة الاشتراكية، التي تضم قيادات شبابية اشتراكية من مختلف دول العالم، وتشكل فضاءً للتشاور وتبادل التجارب حول قضايا الديمقراطية وحقوق الإنسان والتنمية.
كما يُنتظر أن يفتح هذا الانتخاب آفاقاً جديدة أمام الشبيبة الاتحادية لتقوية علاقاتها الدولية، وتوسيع شبكة التعاون مع التنظيمات الشبابية الاشتراكية، بما يخدم القضايا العادلة ويعزز حضور المغرب في الدبلوماسية الموازية.
ويُجمع عدد من الفاعلين الشبابيين على أن هذا الإنجاز يمثل خطوة تاريخية، ليس فقط للشبيبة الاتحادية، بل للحضور النسائي الشبابي المغربي داخل المنظمات الدولية، ويعكس أيضاً الثقة التي باتت تحظى بها الكفاءات المغربية في الهيئات الدولية.

تعليقات الزوار ( 0 )

مواضيع ذات صلة

اللقاء الجهوي للحزب بجهة مراكش – أسفي يصادق على أوراق المؤتمر الجهوي

هذا ما قاله الاخ الحسن لشكر خلال مشاركته في مؤتمر «الاتحاد العالمي للشباب الاشتراكي» (IUSY)

تفاصيل المؤتمر الوطني الثاني للتجار والمهنيين والصناع التقليديين

يومه  الجمعة، الكاتب الأول يفتتح أشغال المؤتمر الوطني الثاني للتجار والمهنيين والصناع التقليديين