الهندسة المتكاملة للبرنامج الانتخابي للاتحاد الاشتراكي
قراءة في كلمة الاخ إدريس لشكر والمداخلات الأربع لأعضاء لجنة إعداد البرنامج
بقلم: عبد الله مديد
لا يتقدم الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية إلى الاستحقاقات التشريعية لسنة 2026 بلائحة من المطالب المتفرقة، وإنما ببرنامج انتخابي يقوم على عشرين التزاماً تحت عنوان جامع:«التنمية العادلة والعيش الكريم»، وشعار سياسي واجتماعي مكثف: «إنصاف | شغل | كرامة».
ولا تظهر الوحدة الداخلية لهذا البرنامج بمجرد قراءة الالتزامات واحداً واحداً، بل تتضح أكثر عند إعادة ترتيب كلمة إدريس لشكر والمداخلات الأربع لأعضاء لجنة إعداد البرنامج وفق منطق السياسات العمومية: مؤسسات قادرة، واقتصاد منتج، وتشغيل ينقل أثر النمو، ودولة اجتماعية تحول الثروة إلى حقوق وكرامة.
هذه القراءة لا تضيف إلى البرنامج إجراءات أو تمويلات أو آجالاً لم يعتمدها الحزب، ولا تنسب إليه مقترحات من خارجه. إنها تلتزم بما ورد في المطوية الرسمية وكلمة الكاتب الأول والمداخلات الأربع، وتعيد تنظيمه لإبراز هندسته الداخلية.
فالبرنامج الذي سيدخل به الاتحاد الاشتراكي حملته الانتخابية هو تعاقد سياسي يتحمل الحزب مسؤوليته، ويدافع عنه، ويترافع أمام الناخبين بشأنه، ويطلب ثقتهم على أساسه: البرنامج، وكل البرنامج، ولا شيء غير البرنامج.
إدريس لشكر: المرجعية السياسية الجامعة
في كلمته خلال تقديم البرنامج، وضع إدريس لشكر الإطار السياسي العام الذي تنتظم داخله الالتزامات العشرون، مؤكداً أن المقترحات لم تُصغ بعيداً عن المجتمع:
«جئناكم بمقترحات لم تُكتب في عزلة المكاتب، بل بُنيت على الإنصات إلى نبض المجتمع.»
تحدد هذه العبارة منهج إعداد البرنامج ووظيفته السياسية. فهو لا ينطلق من الأرقام المجردة، بل من أثر السياسات في دخل المواطن وشغله وقدرته الشرائية وعلاجه وتعليم أبنائه وسكنه والجهة التي يعيش فيها.
كما ربط إدريس لشكر بين التنمية وقوة المؤسسات، موضحاً أن:
«المشاريع الكبرى تحتاج إلى مؤسسات كبرى في كفاءتها ونزاهتها وقدرتها على الاستمرار؛ والاستثمار يحتاج إلى الأمن القانوني؛ والتنمية تحتاج إلى إدارة فعالة؛ والاستقرار يحتاج إلى عدالة اجتماعية؛ والسيادة تحتاج إلى جبهة داخلية واثقة ومتماسكة.»
بهذا المعنى، لا يقدم البرنامج التنمية باعتبارها ملفاً اقتصادياً منفصلاً، بل باعتبارها منظومة تجمع بين المؤسسات والاقتصاد والتشغيل والحقوق الاجتماعية والعدالة المجالية والسيادة الوطنية.
وتؤدي كلمة الكاتب الأول وظيفة المرجعية السياسية الجامعة، بينما تتولى المداخلات الأربع شرح مكونات هذه المنظومة، انطلاقاً من أربعة أسئلة مترابطة:
- بأي دولة ومؤسسات سينفذ البرنامج؟
- كيف سيُنتج الاقتصاد الثروة والموارد؟
- كيف سيتحول النمو إلى شغل ودخل؟
- كيف ستتحول الثروة إلى حقوق وعدالة وكرامة؟
أولاً: كمال الهشومي — الأساس المؤسسي
لا سياسة عمومية من دون دولة قادرة
منطقياً، يبدأ البرنامج من العقد الديمقراطي والمؤسساتي؛ لأن أي التزام اقتصادي أو اجتماعي يظل معرضاً للتعثر إذا لم تتوافر له إدارة فعالة، ومؤسسات نزيهة، وقانون يسري على الجميع، وآليات حقيقية لربط المسؤولية بالمحاسبة.
قدّم كمال الهشومي هذا المحور انطلاقاً من ضرورة اختصار المسافة والزمن بين المواطن والدولة. فالمطلوب ليس زيادة عدد المؤسسات، بل تقوية فعاليتها؛ وليس توسيع الإدارة، بل جعلها أسرع وأقرب وأكثر قدرة على خدمة المواطن.
وفي هذا الإطار، يتضمن البرنامج رقمنة المساطر ذات الأولوية، وتقليص آجال الخدمات، وتشديد قواعد تضارب المصالح، وتفعيل التصريح بالممتلكات، وتعزيز شفافية الصفقات العمومية، وربط الرقابة بالمحاسبة والجزاء.
ويربط البرنامج هذه الاختيارات بمؤشرات كمية، من بينها رقمنة المساطر المستهدفة، وتقليص آجال الخدمات الإدارية، والتقدم في مؤشرات الحكامة ومحاربة الفساد.
ولا يحصر كمال الهشومي العقد الديمقراطي في الإدارة والرقابة، بل يدرج الثقافة والأمازيغية ضمن بناء الدولة الديمقراطية. فالثقافة ليست قطاعاً هامشياً أو ترفاً مؤجلاً، وإنما حق ومجال لإنتاج المعرفة والإبداع وفرص الشغل، وأداة لتقوية المجتمع ومناعته.
ومن هنا تأتي الالتزامات المتعلقة بإحداث أو تجديد القاعات السينمائية والمسارح والمكتبات، ودعم الكتاب، ورفع حصة الثقافة من الميزانية العامة.
أما الأمازيغية، فيقترح البرنامج الانتقال بها من الاعتراف الدستوري والقانوني إلى الممارسة المؤسساتية اليومية، من خلال توسيع حضورها في الإدارات الترابية والوثائق الإدارية والتعليم والإعلام والمحاكم.
تتلخص وظيفة هذه المداخلة في قاعدة واضحة:
لا سياسة عمومية ناجحة من دون دولة قادرة، ولا دولة قوية من دون مؤسسات نزيهة وإدارة فعالة ومحاسبة.
لكن المؤسسات، مهما بلغت فعاليتها، تحتاج إلى موارد تتيح لها تنفيذ السياسات. ومن هنا ينتقل البرنامج من سؤال الدولة إلى سؤال الاقتصاد.
ثانياً: خولة لشكر — المحرك الاقتصادي
من اقتصاد المؤشرات إلى اقتصاد الأثر
قدمت خولة لشكر المحور الاقتصادي انطلاقاً من التمييز بين الاستقرار الماكرو-اقتصادي والتنمية. فمؤشرات النمو والتضخم والعجز والتوازنات المالية مهمة، لكنها لا تكفي وحدها لقياس نجاح الاقتصاد.
السؤال، وفق هذه المداخلة، ليس فقط: كم حقق الاقتصاد من نمو؟ بل أيضاً: كم منصب شغل خلقه هذا النمو؟ ومن استفاد من الثروة؟ وكم تحسن دخل المواطن؟ وما نسبة القيمة المضافة الوطنية في الإنتاج والصادرات؟
ويقترح البرنامج توجيه الاستثمار نحو القطاعات المنتجة والمبتكرة، ولا سيما الصناعات الغذائية والدوائية والطاقات المتجددة، مع استهداف خلق فرص شغل صناعية ورفع مساهمة الصادرات الصناعية.
كما يضع الإعفاءات الضريبية تحت التقييم، من خلال معرفة كلفة كل إعفاء، والجهات المستفيدة منه، والنتائج التي حققها. فالإعفاء لا ينبغي أن يتحول إلى امتياز دائم، بل إلى أداة محددة زمنياً ومرتبطة بأهداف اقتصادية واجتماعية قابلة للقياس.
وفي مجال المقاولة، يقترح البرنامج دعم ومواكبة المقاولات الصغرى والمتوسطة، وتخصيص نسبة من الصفقات العمومية لفائدتها، وإحداث مؤسسة مالية عمومية متخصصة في التمويل والمواكبة، مع إصلاح آجال الأداء وتقوية شروط المنافسة.
ويشمل المحور الاقتصادي أيضاً العدالة الضريبية، وتخفيف العبء عن الأجراء، وتوسيع الوعاء الضريبي، وربط موارد إصلاح المقاصة بالأسر والمدرسة والمستشفى والخدمات الاجتماعية.
أما الأمن المائي والطاقي، فلا يقدمه البرنامج باعتباره ملفاً بيئياً منفصلاً، بل شرطاً لاستدامة الإنتاج والاستثمار. لذلك يتضمن التزامات تتعلق بتقليص ضياع المياه، وتطوير تحلية مياه البحر، ورفع مساهمة الطاقات المتجددة، وتقليص كلفة الفاتورة الطاقية.
ويمتد المنطق نفسه إلى مونديال 2030، الذي لا ينبغي اختزاله في بناء الملاعب، بل تحويله إلى فرصة لتطوير البنيات الدائمة والنقل والسياحة والمقاولات المغربية وخلق فرص الشغل.
وتتلخص وظيفة مداخلة خولة لشكر في قاعدة ثانية:
لا دولة اجتماعية مستدامة من دون موارد، ولا موارد مستدامة من دون اقتصاد منتج وتمويل عادل واستثمار موجّه نحو القيمة المضافة.
لكن إنتاج الثروة لا يضمن تلقائياً وصول أثرها إلى المجتمع؛ فقد يتحقق النمو من دون أن يخلق ما يكفي من الوظائف أو يحسن الدخل. وهنا تأتي مداخلة علي الغنبوري باعتبارها حلقة الوصل بين الاقتصاد والاجتماع.
ثالثاً: علي الغنبوري — ناقل الأثر
من التحفيز إلى الإدماج
وضع علي الغنبوري التشغيل والإدماج الاقتصادي والاجتماعي في مركز البرنامج، انطلاقاً من مبدأ: لا معنى لدعم عمومي لا ينتج فرص شغل قابلة للقياس.
فالتحفيزات والإعفاءات والامتيازات العقارية لا ينبغي أن تمنح من دون مقابل اقتصادي واجتماعي واضح. لذلك يقترح البرنامج ربط الاستفادة منها بخلق الشغل، وتحويل التشغيل من نتيجة محتملة للسياسات الاقتصادية إلى معيار أساسي لتقييم نجاحها.
وتتضمن المداخلة أهدافاً كمية لخفض البطالة العامة، وبطالة الشباب، وبطالة النساء، ورفع المشاركة الاقتصادية للمرأة.
ويحتل الشباب موقعاً مركزياً في هذا التصور، لا باعتباره فئة تحتاج إلى المساعدة فقط، بل باعتباره رأسمال المغرب الحقيقي. ومن هنا تأتي الالتزامات المتعلقة بإدماج الشباب سنوياً، ودعم المقاولات الشبابية، ورفع نسبة الإدماج بعد التكوين المهني، وتخصيص حصة من الصفقات العمومية للشركات الناشئة والمبتكرة.
أما تمكين النساء، فلا يقدم فقط باعتباره مطلباً حقوقياً، بل ضرورة اقتصادية؛ لأن ضعف مشاركة نصف المجتمع في سوق العمل يعني تعطيل جزء مهم من القدرة الإنتاجية الوطنية. لذلك يلتزم البرنامج برفع مشاركة النساء، وخفض بطالتهن، ومضاعفة المقاولات النسائية، واعتماد المناصفة في برامج التشغيل التي تمولها الدولة.
وتشمل المداخلة كذلك الطبقة المتوسطة، التي تؤدي دوراً أساسياً في الإنتاج والاستهلاك والاستقرار الاجتماعي، لكنها تتحمل جزءاً كبيراً من نفقات الصحة والتعليم والسكن. ولهذا يتضمن البرنامج أهدافاً لتحسين متوسط الأجور والدخل الصافي، وتقليص الأعباء المباشرة التي تتحملها الأسر، ودعم اقتناء السكن لفائدة أسر الطبقة المتوسطة.
تتلخص وظيفة مداخلة علي الغنبوري في قاعدة ثالثة:
لا قيمة للنمو إذا لم يتحول إلى شغل ودخل، ولا جدوى للتحفيز العمومي إذا لم يصل أثره إلى الشباب والنساء والطبقة المتوسطة.
غير أن الشغل، على أهميته، لا يحمي جميع المواطنين ولا يعالج وحده التفاوتات المجالية أو حاجات المرضى والأطفال والمتقاعدين. ولذلك تكتمل الهندسة بالعقد الاجتماعي والعدالة المجالية.
رابعاً: أحمد مفيد — الوجهة الاجتماعية والمجالية
من مغرب بسرعات متفاوتة إلى مغرب موحّد في فرص التنمية
قدّم أحمد مفيد العقد الاجتماعي انطلاقاً من فكرة أن التنمية لا تكون عادلة إذا ظل مكان إقامة المواطن محدداً لحظه من المدرسة والمستشفى والماء والنقل والاستثمار.
ويرفع البرنامج في هذا المجال شعار بناء «مغرب بسرعة واحدة»، عبر توجيه حصة أكبر من الاستثمار إلى الجهات الأقل نمواً والمناطق النائية، وتقليص الفوارق المجالية، وإخضاع السياسات الوطنية لمعيار الإنصاف الترابي، ونشر خريطة لتوزيع الاستثمار العمومي بين الجهات.
وفي مجال الدولة الاجتماعية، يقترح البرنامج تعميم التغطية الاجتماعية وتقليص الفقر متعدد الأبعاد، الذي لا يقتصر على ضعف الدخل، بل يشمل الحرمان من الصحة والتعليم والسكن وشروط العيش الكريم.
كما يقترح إدماج جزء من المستفيدين من الدعم الاجتماعي في سوق العمل، حتى تصبح الحماية الاجتماعية جسراً نحو الاستقلال الاقتصادي، لا مجرد آلية دائمة لتدبير الهشاشة.
وتحتل الصحة موقعاً مركزياً في هذا العقد، من خلال تأهيل المستشفيات، وتحسين الموارد البشرية، وتقليص مدة الانتظار، وخفض ما تتحمله الأسر من كلفة العلاج، ومراجعة التعريفة المرجعية، وتوسيع التكوين في المهن الصحية.
وفي التعليم، يتضمن البرنامج تعميم التعليم الأولي، وتقليص الهدر المدرسي، ومحاربة الاكتظاظ، وتحسين جودة المدرسة العمومية، باعتبارها الأداة الأساسية لتحقيق تكافؤ الفرص والارتقاء الاجتماعي.
أما الجامعة والبحث العلمي، فيربطهما البرنامج بالابتكار وسوق الشغل، من خلال تقليص الاكتظاظ، ودعم البحث العلمي، وإحداث أقطاب متخصصة في مجالات المستقبل، وتحسين إدماج الخريجين، ورقمنة الخدمات الجامعية.
ويمنح البرنامج المتقاعدين والمسنين مكانة خاصة، باعتبارهم رصيداً من الخبرة والذاكرة الوطنية، لا عبئاً على السياسات العمومية. ومن هنا يأتي اقتراح «بطاقة الوفاء»، ورفع الحد الأدنى للمعاش، وتقليص الفوارق بين المعاشات، وتحسين الولوج إلى الخدمات الصحية.
وتتلخص وظيفة مداخلة أحمد مفيد في القاعدة الرابعة:
لا تنمية عادلة من دون توزيع منصف لثمارها، ولا استقرار من دون صحة وتعليم وحماية اجتماعية وعدالة بين الجهات تحفظ الكرامة للجميع.
أربع مداخلات داخل دورة تنفيذ واحدة
لا ينبغي قراءة المداخلات الأربع باعتبارها عروضاً قطاعية متجاورة، بل باعتبارها مراحل داخل دورة واحدة:
كمال الهشومي يحدد من سينفذ البرنامج؛ خولة لشكر تشرح كيف يُنتج الاقتصاد الموارد؛ علي الغنبوري يبين كيف يصل أثر النمو إلى المواطن عبر الشغل والدخل؛ وأحمد مفيد يحدد الحقوق والنتائج الاجتماعية والمجالية التي ينبغي الوصول إليها.
إن اختلال أي حلقة يضعف بقية السلسلة:
- إنتاج الثروة من دون مؤسسات نزيهة قد ينتهي إلى الريع والاحتكار.
- المؤسسات من دون اقتصاد منتج تعجز عن تمويل التزاماتها.
- النمو من دون تشغيل لا يصل أثره إلى الأسرة.
- الحماية الاجتماعية من دون موارد وشغل مستدامين تصبح صعبة التمويل.
- التشغيل من دون صحة وتعليم وعدالة مجالية لا يضمن تكافؤ الفرص.
ومن هنا تتضح الهندسة الداخلية للبرنامج:
مؤسسات تنفذ وتحاسب → اقتصاد ينتج ويمول → تشغيل ينقل أثر النمو → دولة اجتماعية تضمن الحقوق والكرامة.
عشرون التزاماً وليست عشرين أمنية
تكمن القيمة السياسية للبرنامج في محاولته الانتقال من الوعود العامة إلى أهداف ومؤشرات يمكن تقييمها. فالالتزام الانتخابي لا يكتمل بمجرد إعلان النية، بل يصبح تعاقداً عندما يعرف المواطن ما الذي سيُنجز، وما المؤشر الذي سيقيسه، وما النتيجة التي ينبغي أن تظهر في حياته..
البرنامج ولا شيء غير البرنامج
إن الدفاع المسؤول عن البرنامج لا يكون بإضافة التزامات تبدو جذابة، ولا باختراع مصادر تمويل أو مؤسسات أو جداول زمنية لم يعتمدها الحزب. فوظيفة الشرح والتحليل هي ترتيب ما ورد في البرنامج وإبراز منطقه، لا إنشاء برنامج موازٍ.
وما يحتاج إلى توضيح ينبغي أن يُرفع إلى لجنة إعداد البرنامج في صورة سؤال، حتى يأتي الجواب من الجهة الحزبية المخولة، ويُعتمد بعد ذلك ضمن الوثائق الرسمية.
فالناخب لا يصوت على الشروح والاجتهادات الفردية، بل على برنامج سياسي يتحمل الحزب مسؤوليته أمامه.
خاتمة: بناء شروط الأمل
يقدم الاتحاد الاشتراكي، من خلال هذه الهندسة، تصوراً يعتبر أن التنمية العادلة لا تبدأ من توزيع المساعدات، ولا تنتهي بإعلان نسب النمو. إنها تبدأ ببناء مؤسسات قادرة ونزيهة، وتمر بإنتاج الثروة وتوجيه الاستثمار، ثم بتحويل النمو إلى شغل ودخل، وتنتهي بحقوق اجتماعية ومجالية يشعر بها المواطن في حياته اليومية.
وهذا ما يمنح شعار «إنصاف | شغل | كرامة» معناه الكامل:
- الإنصاف في المؤسسات والضريبة والاستثمار وتوزيع الخدمات.
- الشغل باعتباره الطريق الأساسي إلى الاستقلال الاقتصادي.
- الكرامة باعتبارها ثمرة ملموسة للصحة والتعليم والسكن والحماية والعدالة.
فالغاية ليست أن تتقدم الأرقام وحدها، بل أن يتقدم معها الإنسان؛ وليست التنمية ما يُعلن في التقارير، بل ما يصل أثره إلى حياة المواطن.
هكذا يصبح البرنامج تعاقداً قابلاً للدفاع والتقييم والمحاسبة: عشرون التزاماً من أجل التنمية العادلة والعيش الكريم.
لا نبيع الأمل… بل نبني شروطه.



تعليقات الزوار ( 0 )