فيفي تعبئ ساكنتها دعما للأمين البقالي. والاتحاد الاشتراكي يواصل معركة القرب والإنصات.

يوسف إيذي والأمين البقالي يؤكدان من جماعة فيفي أن الدفاع عن قضايا المواطنين يبدأ من الميدان وينتهي بالترافع داخل المؤسسات.

عرفت جماعة فيفي بإقليم شفشاون، يوم الخميس 17 شتنبر الجاري، مهرجانا خطابيا للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، في إطار الحملة الانتخابية والتواصل المباشر مع المواطنات والمواطنين، ترأسه الأخ يوسف إيذي، رئيس الفريق الاشتراكي بمجلس المستشارين والكاتب العام للفيدرالية الديمقراطية للشغل، إلى جانب الأخ الأمين البقالي الطاهري، مرشح الاتحاد الاشتراكي عن دائرة شفشاون، بحضور قوي لمناضلات ومناضلي الحزب بالإقليم، وفعاليات محلية، وجموع غفيرة من ساكنة جماعة فيفي والمناطق المجاورة.
وشكل هذا المهرجان محطة سياسية وتواصلية بارزة ضمن الدينامية الميدانية التي يخوضها الاتحاد الاشتراكي بإقليم شفشاون، حيث عكست الحشود الحاضرة مستوى التعبئة والانخراط في الحملة الانتخابية، كما كرست أهمية التواصل المباشر مع المواطنات والمواطنين والاستماع إلى قضاياهم وانتظاراتهم، في أجواء طبعتها الحماسة والتفاعل والنقاش المسؤول حول قضايا المنطقة وآفاق تنميتها.
وفي كلمته بالمناسبة، أشاد الأخ يوسف إيذي بالحضور المكثف الذي عرفه المهرجان الخطابي، معتبرا أن هذا الحضور يعكس، بحسب ما عبر عنه، انخراط ساكنة فيفي والمناطق المجاورة في التعبئة الميدانية ومساندة الأخ الأمين البقالي الطاهري، مبرزا أن الحضور القوي للساكنة يشكل تعبيرا عن أهمية التواصل المباشر والثقة التي تكتسبها الممارسة السياسية حين تكون مرتبطة بقضايا الناس وانتظاراتهم اليومية.


وأكد يوسف إيذي، في السياق ذاته، على أهمية مواصلة الحضور الميداني والاقتراب من المواطنين، وربط العمل السياسي بالترافع عن قضاياهم داخل المؤسسات المنتخبة، مبرزا أن المسؤولية السياسية لا تتوقف عند فترة الانتخابات، وإنما تقتضي الاستمرار في الإنصات والدفاع عن المطالب المشروعة للساكنة.
ومن جانبه، توقف الأخ الأمين البقالي الطاهري عند الحضور اللافت لساكنة فيفي والمناطق المجاورة، معتبرا أن هذا التجاوب يجسد، حسب تعبيره، انخراطا في مسار التواصل المباشر الذي اعتمده الاتحاد الاشتراكي خلال حملته الانتخابية، كما يعكس أهمية استمرار الصلة بين المنتخب والمواطن، ليس فقط خلال الاستحقاقات الانتخابية، وإنما بشكل متواصل من خلال الترافع المؤسساتي والميداني.
وشكل المهرجان مناسبة للأمين البقالي لاستحضار مساره في الارتباط بقضايا الساكنة والدفاع عن مطالبها، مبرزا ما قدمه من ترافع داخل قبة البرلمان حول عدد من الملفات التي تهم الإقليم ومناطقه، وما قال إنه ساهم فيه من مشاريع ومبادرات لفائدة المنطقة، فضلا عن القضايا التي ظل يثيرها في المؤسسات المنتخبة انطلاقا من انشغالات المواطنين وانتظاراتهم.
كما استعرض البقالي، خلال هذا اللقاء، عددا من المشاريع والإنجازات التي قال إنها جاءت نتيجة للترافع والعمل المؤسساتي، مؤكدا أن العمل البرلماني بالنسبة إليه لم يكن منفصلا عن الواقع الميداني، وإنما انطلق، وفق ما عرضه أمام الحاضرين، من قضايا وملفات تم تداولها مع الساكنة والفاعلين المحليين، قبل نقلها إلى فضاء المؤسسة التشريعية من أجل الدفاع عنها والمطالبة بإيجاد حلول لها.

وتطرق مرشح الاتحاد الاشتراكي كذلك إلى جملة من القضايا التي تؤرق ساكنة المنطقة، مستحضرا المطالب المرتبطة بالتنمية وتحسين الخدمات الأساسية وتقوية البنيات والتجهيزات، إلى جانب مختلف الإكراهات الاجتماعية والمجالية التي تواجه سكان المناطق القروية والجبلية، مؤكدا ضرورة مواصلة الترافع من أجل جعل التنمية أكثر عدالة وإنصافا بين مختلف المجالات الترابية.
وقد بدا واضحا من خلال النقاش الذي رافق هذا المهرجان أن قضايا التنمية المحلية ظلت في صلب اهتمام الساكنة، خصوصا ما يتعلق بتحسين ظروف العيش والولوج إلى الخدمات الأساسية، وتقوية البنيات التحتية، وخلق فرص اقتصادية واجتماعية، بما يستجيب للخصوصيات المجالية لجماعة فيفي والمناطق المجاورة.
وفي هذا الإطار، حرص مناضلات ومناضلو الاتحاد الاشتراكي على جعل الحملة الانتخابية مناسبة للتواصل والإنصات، وليس فقط لعرض المواقف والبرامج، من خلال الاقتراب من المواطنين في مختلف مناطق الإقليم، والاستماع إلى مشاكلهم ومقترحاتهم، وفتح نقاش حول الأولويات التي ينبغي أن تحظى بالترافع والعمل المؤسساتي.
وعكس الحضور الكبير في مهرجان فيفي استمرار الدينامية الميدانية للاتحاد الاشتراكي بإقليم شفشاون، حيث تواصلت اللقاءات والخرجات التواصلية بمختلف المناطق، في محاولة لربط الخطاب الانتخابي بالواقع المعيش للساكنة، وإبراز القضايا المحلية ضمن النقاش العام المرتبط بالاستحقاقات التشريعية.
كما شكل اللقاء مناسبة لتجديد التأكيد على أن العمل السياسي، في منظور المشاركين في المهرجان، يكتسب معناه من خلال القرب من المواطن والاستماع إليه وتحويل مطالبه إلى قضايا للترافع داخل المؤسسات، بما يجعل العلاقة بين الناخب والمنتخب قائمة على التواصل والمساءلة واستمرار الحضور.
وبذلك، تحولت جماعة فيفي، يوم الخميس، إلى محطة جديدة في مسار الحملة الانتخابية للاتحاد الاشتراكي بإقليم شفشاون، عنوانها الأبرز الحضور الميداني، الإنصات لقضايا الساكنة، واستحضار حصيلة الترافع والعمل المؤسساتي، وسط تعبئة قوية لمناضلات ومناضلي الحزب وحضور لافت للمواطنات والمواطنين، في أفق مواصلة النقاش حول رهانات التنمية العادلة والعيش الكريم بمختلف مناطق الإقليم.

عبد الملك الحطري

تعليقات الزوار ( 0 )

مواضيع ذات صلة

أولاد غانم.. الساكنة والفلاحون يفتحون ملفاتهم أمام مولاي المهدي الفاطمي

حملة الاتحاد الاشتراكي بأزمور بين التجاوب والانتظار.. باب المدينة القديمة يفتح معركة «الإنصات» للناخبين

في تجمع خطابي حاشد ببركان إدريس لشكر يشن هجوماً حاداً على الأغلبية الحكومية ويصف وعودها بـ”الخيالية”

إدريس لشكر: نرفض «القطبية المصطنعة».. و طموحنا المرتبة الأولى